تقارير أمنية

الأترمال.. أداة المخابرات الصهيونية لإسقاط الغزيين

المجد- خاص

تعمل المخابرات الصهيونية بشكل مكثف لإسقاط الشباب الغزي في وحل
العمالة، وتعمل على تهيئة المجتمع للسقوط في وحل العمالة عبر اغراقه بالفساد
والمخدرات.

ولأن المخدرات تذهب العقل وتزيل الفكر الصحيح، نشطت المخابرات
الصهيونية خلال السنوات الماضية لإغراق قطاع غزة بالمخدرات بشكل كبير ومكثف وخاصة
مخدر “الترمادول”، الذي بات منتشرا في قطاع غزة بشكل ظاهرة، رغم محاربة
الحكومة ومكافحة المخدرات له.

“المجد الأمني” تابع الجوانب الأمنية والنفسية في مخدر الترامادول
المشهور باسم “ترمال” لتكشف أبعاده ويد المخابرات الصهيونية في ادخاله
لقطاع غزة.

أيادي الموساد

ويؤكد المقدم أيمن البطنيجي المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية أن ظاهرة
الأترمال لها أبعاد خطيرة على المجتمع وتمس بالأمن الداخلي بشكل كبير، وذلك لوجود
أبعاد أخلاقية أمنية تستغلها المخابرات الصهيونية.

وشدد في حديثه لـ”المجد الأمني
أن عملاء المخابرات الصهيونية لهم دور كبير بترويج المواد المخدرة  في القطاع، مؤكداً أن التحقيقات التي جرت مع عدد
من المروجين الذين تم القبض عليهم أثبتت أن للشاباك يد كبيرة في ترويج العقاقير والمواد
المخدرة بين أبناء الشعب الفلسطيني  في الضفة
والقطاع.

ولفت إلى أن هذه المواد يتم جلبها من خلال عملاء الموساد من دول شرق آسيا،
عبر جمهورية مصر العربية ودولة الاحتلال ويتم تهريبها لتدخل القطاع حيث يروجها
تجار ومروجون.

وكان مدير مكافحة المخدرات بمحافظة خان يونس وائل أبو عبيد أكد أن أحد
عملاء “الشاباك” كلف بالعمل لترويج المخدرات داخل قطاع غزة لاختراق المقاومة
وكسر نموذج غزة الصامدة من خلال إسقاط شبابها في مستنقع المخدرات وإبعادهم عن صفوف
المقاومة وثقافتهم.

وعاد البطنيجي للتأكيد أن عدد من التجار الكبار تم اعتقالهم خلال
الفترة الماضية واستمرت ملاحقة آخرين الذين هرب بعضهم إلى داخل الأراضي المحتلة،
ما يكشف الرابط بينهم وبين العدو الذي كان يدفعهم لتدمير المجتمع الفلسطيني.

وأشار إلى أن الأنفاق ليست المنبع الوحيد للمخدرات -كما يعتقد البعض- كون
المخدارت تدخل عبر الحدود الشرقية مع الاحتلال, مشيراً الى أن عدد من التجار هرب إلى
الحدود مع الاحتلال خلال ملاحقتهم, ليؤكد أن الاحتلال يزرع العملاء لتدمير الشعب الفلسطيني
, ويسعى لتخريب عقول الشباب.

وبين أن الاحتلال  يقف وراء
تروج الأترمال لأنه جل هدفه هو إسقاط شباب وفتيات المجتمع الغزي واستغلال الظروف الصعبة
التي لإغوائهم وإسقاطهم في وكر الإدمان.

قوانين جديدة

وتسعى الأجهزة الأمنية والجهات القضائية بالتعاون مع المجلس التشريعي لاستصدار
قانون يجرم التعامل بمخدر الأترمال على اعتبار أنه أحد أصناف المخدرات بالاضافة
لتشديد عقوبة المتاجرة وترويج وتعاطي المخدرات بشكل عام.

وشدد البطنيجي على أن الداخلية ستُعامل تجار المخدرات وفق ما قررته الوزارة
باعتبار تجارة هذه الآفة “جريمة تمس بالأمن القومي الفلسطيني” وسيحاكم بعقوبات
صارمة.

وأضاف :”الإعدام كان في السابق يتم بعيداً عن المواطنين لكنه بات
اليوم علنياً وأمام الوجهاء والأعيان والشخصيات الاعتبارية”.

وفيما يتعلق برقابة على الحدود لمنع التهريب شدد على أن الرقابة موجودة
بشكل كبير، وبين الفينة والأخرى تقوم شرطة المكافحة بمداهمة بيوت المشبوهين وتفتيشها
والإمساك ببعض المروجين ثم تحويلهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم.

أثار نفسية

من جهته، يؤكد الخبير النفسي د. فضل أبو هين أن أغلب متعاطي هذه الأقراص
من الفئة العمرية ما بين 20 إلى 40 عاما هذا مما يقلل من الشعور بالمخاطر السابقة الظن
بشعور بالارتياح والفرفشـة الاسترخاء عند البعض، والنشاط عند الآخرين، والشعور بالارتياح
في الجماع (الجنس).

وأشار إلى أن
المتعاطي لا يعرف أنه يدمـر الجهاز العصبــــــي والجهاز الدوري مما يــــؤثر على العلاقة
الجنسية مستقبلاً وعدم القدرة على الجماع وهنا يشعـر بالضعـف والتعـب المباشر والارتباك
والتوتر والأرق والتخبط  والإرهاق الشـديد والضعف
العام والانطـواء على النفس.

وأضاف أبو هين:” هذه
العقاقير توقف مرور التيارات العصبية عبر خلايا الدماغ بتأثيرها على واحد أو أكثر من المرسلات
العصبية مما يجعل الإنسان يشعر بحالة اللاوعي و عدم الإدراك بما يدور من حوله، حيث أن
المدمن يصاب بمرض الهلوسة النفسي وهنا يصبح المدمن والمتعاطي المستمر يتهيأ ويتخيل أشياء ليست في الواقع”.

ولفت إلى أن
البعض يعتقد أن استخدام الترامال تعطيه دفعة قوية إبداعية في أي عمل يقوم به،
نافياً ذلك لأن هذا الأمر يدمر الجسم والعقل
ويؤثر سلباً على المتعاطي.

المخاطر الاجتماعية
والأمنية لتعاطي الترامال كبيرة حيث تنشر الفسـاد والجريمـة في المجتمـع المتعاطي لذا
يتطلب متابعــة أبنائنا وأصدقائهم والأماكن التي يتـرددون عـليهــا، ولابد منا محاربـة
هذا الوباء ومسـاعدة القانـــون في ذالك لنحمـــي أبناءنـــا من الإدمــــان…

مقالات ذات صلة