في العمق

الأمن الصهيوني … نهاية شهر العسل..!

المجد – خاص

الأوضاع في المحيط العربي المجاور لدولة الكيان لا يوحي بالتفاؤل فالجوار
المصري وما يربط الكيان من علاقات مميزة واتفاقيات تطل على محك خطير يهدد امن الكيان،
كثيرون يعتقدون ان الفوضى التي تولد مع الصراعات الداخلية للأقطار العربية المحيطة
بالكيان تصب بمصلحة الكيان هي نظرية منقوصة جزئية لا تعمم.


فقد أكد “موشيه يعالون” وزير الحرب الصهيوني، أن اضطراب الأوضاع
في مصر ستؤدي إلى عدم استقرار الشرق الأوسط بأكمله، وتوجيهه نحو مستقبل غير معلوم.

 

انشغال الدولة المصرية في الصراعات الداخلية وعدم قدرتها على تأمين الحدود
مع الكيان أو حتى الالتزام بالاتفاقات الدولية الموقعة بين الطرفين شأنها شأن الدولة
السورية، وانبثاق جماعات دينية متشددة تعجز الحكومة في ظل الصراعات الداخلية عن الحد
من نشاطاتها.

 

 هذه الجماعات تشكل هاجس الكيان
الأمني، فلا يوجد من له سلطة عليها، تتعامل مع الأمور بلاعقلانية تمتلك القدر الكافي
من كره دولة الكيان، تكفر بكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية ويحكمها التطرف
والعاطفة في ردات أفعالها غير المحسوبة تقلق الكيان في تقدير قدراتها وردات أفعالها
تجاه ما تثيره دولة الكيان بالمنطقة.


الصراع المصري وإقصاء الإسلاميين الوسطيين شجع وأكد نظرية الجماعات الإسلامية
الأكثر تطرفا في سبل وآليات إدارة المرحلة، وقد يدفع هذا الإقصاء الي مزيد من التشدد
والتطرف بالتعامل مع الوضع الخارجي الصهيوني أو حتى الوضع الداخلي المصري في كينونة
الصراع في المنطقة.


فقد أعرب زعيم حزب كاديما ووزير الدفاع السابق “شاءول  موفاز” عن قلقه من تأثير التقلبات الحالية
وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط على دولة الكيان، وقال موفاز ” إن المنطقة
تتسم في هذه الأيام بعدم الاستقرار وغياب اليقين، وكل شيء يمكن أن ينقلب في لحظة واحدة”.

 

وأضاف إن الزلزال الحاصل في العالم العربي قد يصل إلى دولة الكيان وينتقل
من سوريا إلى الأردن ومنها إلى الضفة الغربية، ولذلك فإن على دولة الكيان في هذه المرحلة
أن تبدأ الحديث مع الفلسطينيين.

 

المنطقة المحيطة بالكيان تذهب إلى المجهول لا يستطيع احد ان يذهب بعيدا
في تحليلها فهي تعيش حالة المخاض ما قبل الولادة المتعسرة، هل يولد المولود؟!  هل يكون كالحمل الوديع كما أرادته دولة الكيان وكما
خطط له الغرب؟! أم يولد مشوها لا يكترث بما اتفق علية الأسياد متمردا على واقعة.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل هو ربيع عربي أم خراب عربي أم إن فصل الشتاء
لم يحل بعد، لكن ما نستطيع أن نجمع علية جميعا انه خريف مكفر يطل على دولة الكيان يحمل
الكثير من الغموض ولا يبشر باستقرار الكيان فقد انتهى شهر العسل الطويل وحانت الأيام
العجاف.

مقالات ذات صلة