تقارير أمنية

من هو مستشار المعلومات سنودن، وما هي قصته؟

المجد- خاص

ادوارد سنودن (29) عاماً مستشار وخبير سابق في جهاز الأمن القومي الأمريكي
(
NSA) اعترف في 6/ 6/ 2013 بأكبر سرقة ذات تصنيف سري
عال في تاريخ أمريكا وقام بتزويده وسائل الإعلام ببرنامج ضخم يحتوي على مكالمات وبيانات
مسجلة حول مكافحة الإرهاب والاستخبارات المضادة, بالإضافة لبرنامج
PRISM الذي مكّن
NSA من سهولة الوصول لملفات هامة
موجودة على
ONLINE مثل: Google،Facebook،Microsoft تحوي معلومات
لمشتبهين بالإرهاب بموافقة النيابة العامة, وكان هذا البرنامج السري يعمل به منذ ثماني
سنوات.

“سنودن” لا يزال عالقاً في مطار موسكو منذ 25 من شهر مايو
الماضي بعد أن سحبت الولايات المتحدة جواز سفره، وطالبت بترحيله لمحاكمته ويأمل بلجوء
سياسي لبلد تقبله.

وغادر إلى هونج كونج في 20 من مايو من العام الماضي وبدأ في سلسلة تسريبات
جهاز الأمن القومي بجمع معلومات عبارة عن مكالمات هاتفية واتصالات انترنت وذلك في مقابلة
سجلت على الفيديو وكان فخوراً من إفشاء معلومات عن (
NSA)، وتوقع اغتياله من قبل (CIA).

في عام 2010 قام عميل المخابرات Bradly Manning, وكان يعمل في العراق بعمل
مماثل بخرق الأسرار الأمنية وأرسل مئات الآلاف من الوثائق إلى موقع ويكيليكس وقبض عليه
وترك الجمهور ليحكم عليه، وقام آخرون من قبل بأعمال مماثلة اعتبرتها الإدارة الأمريكية
خيانة للواجب وتهديد للأمن القومي.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة اسابيع، فهو الجاسوس الاشهر في العالم، الهارب
من القضاء، والذي اثار ضجة كبيرة وكشف اسراراً خاصة بأمن الولايات المتحدة الامريكية
في قضية هي الأضخم حتى اليوم في تاريخها.

وقد وصفته المؤسسات الاعلامية في العالم بـ(الجاسوس الاشهر والمطلوب رقم
واحد) في حين وصفه اعضاء الكونغرس بالخيانة والتي بلغت اعماله الدرجة القصوى من الخيانة
وطالبت بمعاقبة واصدار اقصى واشد الاحكام ضده التي يجيزها القانون.

تسريب المعلومات

وقد فكر ادوارد سنودن، ان هذه الفرصة هي نقطة تحول في حياته، مؤكداً ان
الاعلام التقليدي ليس في موضع الثقة، وبدأ انذاك بالبحث عن صحافة بديلة، تكون ضد المؤسسات
في موطنها، ولها علاقات مع وسائل اعلام اخرى، وكان الشخص الذي وضع فيه سنودن ثقته هو
غلين غرين والد في صحيفة الغارديان.

وفي شهر كانون الثاني التقى سنودن بمخرجة افلام وثائقية وصحيفة في الوقت
نفسه، وهي (لورا بويتراس)، وبدأ الاثنان في التراسل فيما بينهما، وفي منتصف شهر شباط،
ارسل رسالة (ايميل) الى (غرين والد) الذي كان في البرازيل، مقترحاً، رغبته في ارساء
نظام للمراسلات بينهما عبر الـ (ايميل)، كما انجز فيلماً (يوتيوب) من اجل والد، من
اجل الاخذ بيده خطوة بعد اخرى لاحاطته بالموضوع، ولم يكن سنودن يعرف شخصية الفرد الذي
كان يسرّب المعلومات ويخرق السرّية، وهو ايضاً لم يكن تامّ الثقة به، وفي شهر اذار،
تسلم وهو في نيويورك، مكالمة من (بويتراس) التي اقنعته بأخذ هذا الامر بجدية تامة.

ووضع كل من سنودن ووالد نظاماً سرياً للتراسل والاتصالات بينهما، وهكذا
وصلت اولى الوثائق والتي تتعلق بنظام (ناسا) وبرنامجها (بريسم) والذي يجمع المعلومات
من شتى انحاء العالم عن اضخم الشركات التكنولوجية.

وطار غرين والد الى نيويورك للتحدث مع المسؤولين في صحيفة الغارديان بتاريخ
31/ايار، وفي اليوم التالي سافر مع بويتراس الى هونك كونك.

(قد قابلهما محرر هذه المقالة في هونك كونك وانضم اليهما سنودن، من اجل
كتابة المقالات واجراء المقابلات مع سنودن عن الوثائق السرية التي تم تسريبها).

خطة للقاء

ولم يكن غرين لاند او بويتراس يعرفان شكل سنودن (كانت لديه خطة كاملة للقاء)،
وكان قد اخبرهما، ان يذهبا الى فندق معين، وفي الطابق الثالث منه، عليهما ان يناديا
بصوت مرتفع عن كيفية الذهاب الى احد المطاعم، وعلم غرين والد ان سنودن سيسمع حديثهما
ويظهر اثر ذلك، وسيستدل عليه، كونه يحمل (مكعب كيوبيك).

وصعق غرين والدو بويتراس لما شاهد سنودن (البالغ 29 من عمره) اذ كانا يتوقعان
مشاهدة رجل متقدم في السن، او شخصية لها وظيفة رفيعة في خدمة المخابرات، ولكنه وبعد
ساعة من النقاش والاحاديث، آمن به تماماً.

وقد تمت كافة المقابلات في غرفة سنودن بذلك الفندق المطل على حديقة كولون،
لقد كان هناك منذ اسبوعين، لا يخرج من غرفته، ويتناول الطعام فيها، لم يكن معه الكثير
من الاشياء، قطع من الثياب، 4 كومبيوترات، ومكعب (كيوبك) وشملت المقابلات التي أجريت
مع سنودن الوثائق التي تم تسريبها والتي بدأت (الغارديان) بنشرها عبر اربع مقالات
(اعتبرت سبقاً صحفياً مهماً) بدءاً من الموضوع الذي كان يدور عن قيام الولايات المتحدة
الامريكية بارغام شركة تليكوم الجبارة (فيرزون) على تسليم كافة تسجيلات المكالمات الهاتفية
لملايين الامريكيين الى برنامج الاستخبارات (بريسم-
prisom).

أبرز التسريبات

وفرت شركة مايكروسوفت خلال السنوات الثلاث الماضية، لوكالات الاستخبارات
الأمريكية، الوصول إلى برامج
Outlook ،وSkyDrive، وسكايب، وتكشف المعلومات
المسربة عن ضخامة تعاون الشركة مع وكالة الأمن القومي الأمريكية.

وكالة الأمن القومي كانت تصل إلى بيانات حوالي 250 مليون مستخدم SkyDrive، وبالإضافة إلى ذلك، ساعدت
مايكروسوفت جهاز المخابرات في إختراق نظام الترميز الذي وضعته لخدمة
Outlook.com البريدية.

وعندما اشترت الشركة سكايب، تمكنت أجهزة الاستخبارات الأمريكية من تحميل
الفيديو والتسجيلات الصوتية لمحادثات المنتفعين من هذه الخدمة الكبيرة الشعبية في جميع
أنحاء العالم.

ومع ذلك، كما أكدت الصحيفة، فإن سكايب بدأت بالتعاون مع المخابرات قبل
ذلك، في بداية عام 2011.

مقالات ذات صلة