تقارير أمنية

من داس رمال سيناء الملتهبة علية ان يتحمل لهيبها

المجد – خاص

لن نخوض في سجال طويل في من يقف خلف قصف العناصر الأربع التابعين لجيش
النصرة، لكن الواضح أن الكيان يقف خلف الحدث ان كان منفردا او بالتنسيق مع الجانب
المصري او حتى إن أوعز بذلك بدون ان يأتي بالفعل، لكن أصابعه الخفية ملطخة بدماء أبناء
سيناء.

 

لكن سنقف على الحدث من جانبه الأمني فمن قام بالفعل علية أن يتحمل
ردات الفعل، نعتقد أن هذا السبق والتحول في إستراتيجية الصراع في الجنوب السيناوي
تخطى الخطوط الحمراء واستفز الجماعات الجهادية وأيقظها من قيلولتها.

 

أحيانا نقوم بلعب لعبة الداما وعند فترة معينة ندخل في متاهة بين
تكرار نفس الخطوات، ونبقي نعيد ونكرر نفس الحركات إلى أن يصاب احد اللاعبين الملل
فيتخذ قرار جريء بخربطة الأحجار مخاطر باستقراره مقابل حسم الصراع مع اللاعب الأخر،
لكن الجديد أن هذا التحول في طريقة اللعب قد تكون وبالا علية وقد تخرجه من الصراع
مهزوما لعدم تقديره وموازنته للموقف بشكل جيد، وعدم ادراكة للأمور بشكل أكثر عقلانية.

 

لعل القصة السابقة تلخص الصراع في سيناء بشكل او بأخر بين الكيان وبين
الجماعات الجهادية هناك، الجديد ان هناك تحول وقلب الأوراق في الآليات التعامل مع
شمال سيناء من قبل الجانب الصهيوني، فالعمليات السابقة للكيان ولموساده كانت
بالخفاء دون أثر يستدل عليها، فقد تم في وقت سابق تسلل أربعة ضباط من الموساد اخترقوا
الحدود المصرية، لمسافة 15 كيلومتراً عند قرية خريزة بوسط سيناء، لاغتيال جهادي من
سكان المنطقة بزرع عبوة ناسفة في دراجته النارية حولته لأشلاء.

 

كما أن طائرات الكيان اخترقت الحدود في آب/ أغسطس 2011، في فترة حكم المجلس
العسكري، وقامت بقصف خمسة أفراد من الشرطة قرب نقطة حراستهم بمنطقة الكونتيلا بوسط
سيناء أثناء ملاحقة مجموعة جهادية استهدفت مدينة ايلات. وهي المرة الوحيدة التي شهدت
اعتذاراً صهيونيا واضحاً. يومها اندلعت التظاهرات أمام السفارة الصهيونية وإنزال العلم
الصهيوني من فوقها، لأول مرة منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، فضلاً عن إلقاء أوراق السفارة
من الشرفات وفرار السفير وأعضاء سفارته إلى تل الربيع.

 

لكن ما نخلص له أن الأمر اليوم مختلف بالكلية، فلا امن للكيان بعد
اليوم ونتوقع أن نشهد واقع امني جديد في الصراع أبطالة الجماعات الجهادية في طرف
والكيان بطرف أخر وسنشهد سجال من الفعل وردات الفعل وربما يصل الأمر إلى خلق جنوب
لبناني جديد بطابع مصري.

 

ففي ظل الأزمة السياسية التي تعيشها مصر وحالة عدم الاستقرار التي
تعصف بها، وفي إطار القدرات العسكرية والعتاد الذي تمتلكه الجماعات الجهادية واستحواذها
على المناطق ألاستراتيجيه في سيناء التي تمكنها من شن هجمات مضادة ضد الكيان وإعادة
تموضعها وتواصلها مع العالم الخارجي في استقطاب السلاح والمال والرجال ربما نشهد
جنوب مصري جديد أعلنت ميلاده الطائرات التي استهدفت العناصر الجهادية في سيناء.


مقالات ذات صلة