عين على العدو

اعرف عدوك: شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”

المجد – خاص

شعبة الاستخبارات العسكرية تعدّ إحدى الأجهزة الأمنية المهمة والسرية
في الكيان الصهيوني، والاختصار الشائع لاسمه العبري “آجاف هموديعين”
ومعناها مكتب الاستخبارات، تابع لهيئة أركان الجيش الصهيوني، ويُعد من أكبر
الأجهزة الاستخبارية وأكثرها كُلفة لموازنة الدولة.

والجهاز “أمان” مسؤول بشكل أساسي عن تزويد الحكومة
بالتقييمات الإستراتيجية التي على أساسها تتم صياغة السياسات العامة للدولة،
بالذات على صعيد الصراع مع الأطراف العربية
.

وتعتمد “أمان” على التقنيات المتقدمة إلى جانب المصادر
البشرية في الحصول على معلوماتها الاستخبارية التي توظفها في صياغة تقييماتها الإستراتيجية،
حيث تقوم بتحليل هذه المعلومات واستقرائها واستخراج النتائج منها، حيث تشارك
مشاركة أساسية في وضع الخطط الحربية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية
.

ويقوم بجمع المعلومات ضباط استخبارات الميدان المبثوثون على الحدود
وفي مناطق العمليات، وضباط الاستطلاع الذين يستخدمون وسائل الرصد والاستطلاع البري
والبحري والجوي واللاسلكي والالكتروني والأقمار الصناعية وغيرها من وسائل الرصد
والاستطلاع
.

أما المعلومات الخارجية فتأتي عن طريق الملحقين العسكريين التابعين لـ
“أمان” والعاملين في السفارات الإسرائيلية
.

تضم “أمان” عدة أقسام منها قسم للاستخبارات التكتيكية وقسم لكل من
الاستخبارات البرية والجوية والبحرية، وهي تضم أيضاً قسماً خاصاً بالإعلام ذا صلة
وثيقة بالصحفيين الأجانب وبخاصة المراسلين الحربيين، ولهذا القسم حق المراقبة على
كل ما ينشر عن الجيش
.

يترأسها ضابط برتبة جنرال، ومن أبرز مهامها:

        
تجميع معلومات ومواد استخبارية بواسطة
عملاء مختصين يُدربون لهذه الغاية على أيدي أخصائيين.

        
تطوير طرق الاستخبارات وتحسينها، وكيفية
الوصول بأسرع وقت ممكن وأفضل الطرق للمواد الإخبارية والمعلومات المزمع القيام
بتجميعها.

        
تنسيق واسع وشامل مع هيئات استخبارية عاملة
داخل الكيان الصهيوني، لكنها تابعة لأجهزة غير الجيش.

        
تقديم تعليمات للمراقب العسكري، تتعلق
بطبيعة عمله استناداً للظروف القائمة عملياً في الميدان.

        
تقييم استخباري بشؤون عسكرية وسياسي،
تستفيد منه الحكومة والأجهزة العاملة تحت إمرتها.

        
تزويد الملحقين العسكريين في السفارات
بالمعلومات التي تتعلق بعملهم والبلد المتواجدين فيه.

وأصبحت الشعبة جهازاً مستقلاً عن الجيش ابتداءً من سنة 1954، وتحولت
مع الزمن لعامل مركزي فعال ومؤثر في الأجهزة الأمنية، وبلغ الأمر بأن مسؤوليها
يشتركون في جلسات سياسية خطيرة جداً تعقدها الحكومة، يسهمون خلالها بتقديم
المعلومات الاستخبارية التي تحتاج إليها الحكومة في رسم سياستها وتطبيقها على أرض
الواقع.

وعلى الرغم من أن الشعبة لم يكن لها في السابق دور كبير في النشاط
الاستخباري في الضفة وقطاع غزة، لكن ما إن تشكَّلت السلطة الفلسطينية حتى أخذ يسهم
بدور كبير في جمع المعلومات الاستخبارية، وأصبح عناصرها يقومون بعمليات تجنيد
واسعة في صفوف الفلسطينيين، لكن يبقى الدور الأكبر إشرافها على التجسس الإلكتروني،
والتنصت على مؤسسات ومسؤولي السلطة.

مقالات ذات صلة