تقارير أمنية

من أساليب المخابرات الحديثة .. التجسس عبر الواجهات

المجد- خاص

اعتمدت المخابرات الأمريكية خلال الفترة الماضية مراكز البحوث
والدراسات والمنظمات والجمعيات الأهلية لإجراء عمليات تجسس عبر إجراء أبحاث علمية حقيقة، يتم من خلالها جمع المعلومات المهمة عن المجتمعات بهدف تشريحها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وتهدف هذه العمليات لمعرفة نقاط القوه والضعف واستغلالها كترويج أفكار
معينه أو تغيير سلوكيات وتقاليد، وهذا يدخل ضمن أسلوب الغزو الثقافي والعقائدي التدريجي
السهل وغسيل الدماغ وهيكلة العقول, وبنفس الوقت تستطيع هذه الواجهات من التأثير على
القدرة الاقتصادية لذلك البد وخططها التنموية ومعدلات نموها الاقتصادي بشكل لا يشكل
خطر على القرصنة التجارية الأمريكية.

ومن المؤسسات الامريكيه كمراكز بحوث تعمل وفق هذا المنهج (مؤسسات فورد-
فوردفونديش, وهيئة
ADومؤسسةEBIK) بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الموجودة في أمريكا
وتقوم بتمويل مؤسسات في الدول العربية كالوكالة الامريكيه للتنمية التي تخضع للكونغرس
الأمريكي.

وتنفق المخابرات الأمريكية ملايين الدولارات سنوياً على برامج مبادرة الديمقراطية
لتمويل وكالات استشارية وحلقات دراسية وأوراق بحثيه لجمع المعلومات عن الأحزاب والانتخابات
والاتحادات والنقابات العمالية بجانب الهيئات الإنجيلية،  والتي تتميز في أولويات الإسناد والدعم المادي للمعونات
الأمريكية.

وتمارس هذه المؤسسات عملها عن طريق توظيف القيادات البيروقراطية لتكون
أداة طيعة بيدها, وكذلك استغلال الجماعات وبعض الوزارات والمراكز السياسية والاستراتيجية
المعروفة بميولها الغربية إلى جانب القيادات الإعلامية والصحفية وطريقة توجيهها لصنع
الحدث وترسيخه في عقول المتابعين والمتتبعين.

ومنها ترسيخ ثقافة الهزيمة في عقول، والسعي الحثيث لتحويل
كل وسائل الرفض والحرية التي يمارسها الرفض الشعبي، ومنها المقاومة إلى (إرهاب) وغيرها
من المسميات التي روجها الأعلام المسيس لخدمة الولايات المتحدة والصهيونية وفرض إستراتيجيتها
على الرأي العام الشعبي العربي والإسلامي.

ويعتبر الشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب التي تتعرض لمثل هذا التجسس بالواجهات،
وحسب تقرير نشره موقع عرب 48 فإن الكثير من أجهزة المخابرات الأجنبية والعربية تمارس
التجسس بالواجهات في الضفة المحتلة لأهداف مختلفة أهمها تغيير ثقافة المجتمع لنبذ المقاومة
والتساوق مع أفكار التطبيع.

مقالات ذات صلة