عين على العدو

اعرف عدوك: من هو جهاز الأمن الخارجي “الموساد”

المجد – خاص

تأسس سنة 1951 بقرار صدر عن أول رئيس وزراء، بن جوريون، ليكون بمثابة
ذراع استخبارات خارجية رئيسي ضمن أجهزة الاستخبارات السرية المتعددة، ودوره محدود
وغير مباشر في العمل الاستخباري في الضفة والقطاع، لأن ساحات عمله خارج حدود
الدولة، لكن يتمّ توظيف المعلومات الاستخبارية ذات العلاقة بالمنظمات والفلسطينيين
المتواجدين في الخارج في خدمة الجهد العسكري لمواجهة الانتفاضة.

يتكون الموساد من مجموعة أقسام ودوائر رئيسية تتبعها شعب ووحدات
ومحطات ميدانية وفرعية، وهي:

        
قسم جمع المعلومات: ويدعى تسومت Tzomet وتعني
“مفترق”، منظم على أساس إقليمي ووظيفي تخصصي، تتبع له وحدة ميدانية
رئيسية تسمى “متسادا” وتعني “حصن”، تضمّ في صفوفها الجواسيس.

        
قسم العمليات: وتتبع له دائرة للتخطيط
العملياتي والتنسيق، كما تخضع لمسؤوليته المباشرة وحدات وفرق التنفيذ الميدانية
المتخصصة في عمليات التجسس المعقدة، والاغتيالات والتصفيات الجسدية، وعمليات
“الاختطاف” وما شابه.

        
قسم الاتصال والارتباط والعمل السياسي:
ويسمى “تيفيل” وتعني “المعمورة”، وهو قسم واسع وكبير مكلف
بالعلاقات الخارجية، وتشمل إقامة وإدارة روابط وعلاقات التنسيق التعاون مع أجهزة
الاستخبارات والتجسس في دول العالم، وتنظيم الاتصالات مع الجاليات والأقليات
اليهودية في “الدول المعادية”.

        
قسم الإدارة والتنظيم: ويعني بشؤون العمل
والتنظيم الداخلي للموساد.

يتولى جهاز الأمن الخارجي عدة مهام، وتنحصر مهماته الرئيسية في:

        
إدارة شبكات التجسس في كافة الأقطار
الخارجية وزرع عملاء وتجنيد المندوبين في كافة الأقطار
.

        
إدارة فرع المعلومات العلنية الذي يقوم
برصد مختلف مصادر المعلومات التي ترد في النشرات والصحف والدراسات الأكاديمية
والإستراتيجية في أنحاء العالم
.

        
وضع تقييم للموقف السياسي والاقتصادي للدول
العربية، مرفقاً بمقترحات وتوصيات حول الخطوات الواجب إتباعها في ضوء المعلومات
السرية المتوافرة
.

مهام أخرى

وسع الموساد رقعة نشاطاته على مدار السنوات لتشمل اليوم مجالات كثيرة،
حيث يشمل الجزء الرئيسي لهذه المجالات ما يلي
:

        
جمع المعلومات بصورة سرية خارج حدود البلاد.

        
إحباط تطوير الأسلحة غير التقليدية من قبل
الدول المعادية، وإحباط تسلّحها بهذه الأسلحة
.

        
إحباط النشاطات التخريبية التي تستهدف
المصالح الصهيونية واليهودية في الخارج
.

        
إقامة علاقات سرية خاصة، سياسية وغيرها،
خارج البلاد، والحفاظ على هذه العلاقات
.

        
إنقاذ اليهود من البلدان التي لا يمكن
الهجرة منها إلى إسرائيل من خلال المؤسسات الإسرائيلية المكلفة رسميا بالقيام بهذه
المهمة
.

        
الحصول على معلومات استخباراتية إستراتيجية
وسياسية، وعلى معلومات ضرورية تمهيدا لتنفيذ عمليات
.

        
التخطيط والتنفيذ لعمليات خاصة خارج حدود
دولة الكيان
.

وتشرف على قيادة الموساد وأنشطته هيئة قيادية عليا تضم رؤساء الأقسام
وقادة الدوائر والوحدات الكبرى، وهم عادة من ذوي الإلمام العالي والخبرة والتجربة
الشخصية في مجال العمل الاستخباري والتجسسي الميداني، وتعادل رتب أعضائها الرتب
العسكرية لأعضاء هيئة الأركان العامة للجيش، جنرال وميجر جنرال، وعميد.

وقد أصاب الموساد مع مرور الوقت، كجهاز تجسسي سري يعمل في
“الظلمة” بعيداً عن الأضواء وخارج أطر الرقابة القانونية والقضائية،
الكثير من مظاهر الفساد والترهل والتضخم، كما اعترف العديد من كبار مسؤوليه
السابقين، مما ولّد دعوات متكررة بين فترة وأخرى، لا سيّما بعد كل فضيحة كبرى، أو
فشل ذريع تعرض له، لضرورة إجراء إصلاحات وإعادة تنظيم جذرية لأقسامه وهياكله، وحتى
مهامه ووظائفه، علماً بأنه لا يتمّ الإعلان عن حجم ميزانياته التي تنفقها عليه
خزينة الدولة.

وقد ارتبط اسم الموساد بسلسلة طويلة من الإخفاقات والعمليات الفاشلة،
التي هزّت صورته -إلى جانب سلسلة من النجاحات- وتسببت مراراً بحرج بالغ لـلكيان
الصهيوني، وأحياناً ألحقت ضرراً بعلاقاتها على المستوى الدولي.

ويرى عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين، على رأسهم
الجنرال المقاعد شلومو غازيت
Shlomo Gazit أن هناك ثلاث مشاكل
تنشأ لدى الموساد، وتؤدي لفشله الاستخباراتي تتمثل في:

        
تدفق المادة الخام غير الدقيقة  إلى القادة.

        
توزيع المادة الاستخبارية على محافل البحث،
وبعثرة معلوماتها وعدم الخروج بتقدير جيد.

        
الترهل الإداري الذي يلعب دوراً مهماً  في عملية الإخفاق.

وبالتالي، انعكست سلسلة الإخفاقات سلباً على واقع الكيان الصهيوني
كدولة، وعلى علاقتها الخارجية وسياساتها مع دول العالم، ولهذا فإن المسؤولية
الكبرى تقع على عاتق الدولة التي ينبغي عليها إعادة النظر في العديد من سياستها
الأمنية والعسكرية والسياسية أيضاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى