عين على العدو

تسيبي ليفني: من نجمة إسقاط إلى قيادة الدبلوماسية الصهيونية

المجد – وكالات

أبوها هو إيتان قائد شعبة العمليات في
المنظمة الإرهابية الصهيونية “اتسل”، الذي كان يقوده مناحيم بيغن، والذي
تولى عمليات التقتيل وارتكاب المذابح ضد المواطنين الفلسطينيين. وبسبب ميله الفطري
للقتل والإرهاب، فقد كان زملاؤه من المجرمين يطلقون على إيتان لقب “الشيطان
يروحام”.

شارك إيتان في ارتكاب كل المجازر التي
نفذها “الاتسل” ضد المواطنين الفلسطينيين قبل العام 1948، وذلك ضمن
المخطط الصهيوني لدفع الفلسطينيين للفرار من أرضهم وهي السياسة التي حققت نجاحاً كبيراً.
وكان ايتان له دور بارز بشكل خاص في مجزرة “دير ياسين”.

في بيت هذا المجرم ولدت تسيبي ليفني وزيرة
الخارجية الحالية 49 عاماً، ومن هذا الوالد استقت أفكارها العنصرية اليمينية،
فكانت تنشط في تنظيم المظاهرات ضد كل مبادرة للتسوية، بعد إتمامها دراستها الثانوية
التحقت بدورة ضابطات في جيش الاحتلال، وتخرجت.

 وبعد ذلك التحقت بكلية القانون في جامعة
“بار ايلان”، وبعد عام على التحاقها بالجامعة، ونظراً لإتقانها اللغتين
الفرنسية والإنجليزية تم تجنيدها في جهاز “الموساد”، حيث عملت ضمن خلايا
الجهاز في أوروبا. ويقول ناحوم أدموني الذي كان قائد “الموساد
أثناء
ممارستها عملها أنها كانت تعمل ضمن واحدة من أكثر وحدات “الموساد
سرية في
أوروبا.

وعلى الرغم من أن أحداً لا يتحدث عن دور
المجندات في جهاز الموساد، إلا أن أحد أهم مجالات العمل هو المساهمة في تجنيد
عملاء من العرب والفلسطينيين وحتى الأوروبيين لصالح “الموساد” عن طريق
عمليات الإغواء والإغراء، وهي الوسيلة الأكثر فاعلية في عمليات تجنيد. أي كان أحد
أدوار ليفني هو العمل على إسقاط أكبر عدد من الناس في براثن “الموساد”
ليكونوا عملاء لصالح دولة الاحتلال.

إلى جانب عمليات الإسقاط تعمل مجندات
الموساد في تسهيل تنفيذ عمليات الاغتيال التي ينفذها الجهاز. وهنا نشير إلى أن
إسرائيل تسنى لها اغتيال القائد أبو جهاد بعد انتحلت احد مجندات
“الموساد” شخصية صحفية غربية ادعت الاهتمام بإجراء مقابلة صحافية معه.

 واستطاعت بذلك أن تدخل بيته في تونس والحصول على
المعلومات التي كانت ضرورة لتنفيذ عملية الاغتيال عن طريق وحدة “سييرت
متكال”، التي قادها في ذلك الوقت رئيس أركان جيش الاحتلال السابق موشيه يعلون.

تسرحت لينفي من “الموساد” في
العام 1983، وبعد تخرجها عملت في المحاماة، وانضمت في نفس الوقت إلى حزب الليكود،
الذي كان والدها الإرهابي قائداً بارزاً فيه. أصبحت ليفني من القيادات الشابة في
الليكود، وقام رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق بنيامين نتنياهو بتعيينها في منصب
المدير العام للشركات الحكومية، وبعد ذلك فازت بمقعد في البرلمان عن حزب الليكود.
عينها شارون كوزيرة في حكومته، وكانت من المبادرين للدعوة لتشكيل حزب “كاديما
“.

بعد مرض شارون كان واضح تماماً أن ليفني
أصبحت أبرز قادته إلى جانب زعيم الحزب الجديد أيهود أولمرت، الذي قام بتعيينها في
منصب وزير الخارجية وذلك بعد استقالة سيلفان شالوم. ولما كان من المتوقع أن يواصل
“كاديما” حكم الدولة العبرية، فإنه من المرجح أن تواصل ليفني قيادة
العمل الدبلوماسية في الدولة العبرية.

إن سيرة حياة هذه المسؤولة الصهيونية يسلط
الضوء على المعايير التي يعتمدها أعداؤنا في الترقية والاصطفاء، وهي – مع كل أسف
معايير
موضوعية، يتوجب علينا أن نتعلم منها. وفي نفس الوقت فأنه من العار على العالم يفتح
العالم أبوابه أمام سليلة الإرهاب الصهيوني، بينما يتداعى هذا العالم الظالم ضد
شعب ينشد حريته السليبة
.

مقالات ذات صلة