تقارير أمنية

هل هو الخريف الذي يأتي بعد الربيع العربي

المجد – خاص

نشهد هذه الأيام العجائب السبع في دروب السياسة على مستوي الشرق الأوسط،
فقد اختل مفهوم الديمقراطية وأصبحت الأقلية هي التي تحكم، وأصبح الطاغية والمتجبر
هو المظلوم ومن حقنا علية ان نبرئه بل ونكافئه على ما اقترفت يداه، أصبح مبدأ
الغاب والقوة هو سلطان السلطة والحكم، وأصبح الكيان يرتع ويصول ويجول وكأن البلاد
بلادة والعبيد عبيدة، وغيرها من العجائب التي حيرت المحللين والنقاد على فك طلاسمها.

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هي التأثيرات الأمنية التي ستترتب بعد
انقضاء الربيع وحلول الخريف وما يحتويه من قحط وموت وتشرد وظلم واستبداد وكذب
وتزوير للحقائق انه خريف مقفر ارتد على جماعة الربيع العربي، فسوريا تعيش حالة
دموية من الصراع لن تخرج منها إلا كأسد جريح أثخنته الجراح لا يقوى على مقاتله هرة
جائعة كدولة الكيان.

 

ولبنان بلد المقاومة تقف على أعتاب صراع داخلي لن يقل حدة عن جارتها
سوريا بأيادي خفية من الموساد تأتي عليها لكي لا تقوم لها قائمة، ويختفي الحليف
الثاني لإيران بعد سقوط سوريا وتموت فكرة المقاومة في الجنوب فمن يقتل شعبة لا ينعت
بالثوري أو المقاوم، أنها فلسفة صهيونية رائعة في توريط المقاومة بأمور أخرى غير
دولة الكيان وإنهاكها وتدمير قدراتها وتشويها امام شعبيتها.

 

أما مصر فلها سجال أخر مرسوم بعناية من قبل الكيان وبالتعاون مع أمريكا
ودول عربية لرسم خارطة طريق جديدة عنوانها ” إسرائيل” دولة صديقة وما
سواها أو من يعاديها هم عملاء وتأمرين للمساس بالأمن القومي.

 

 هم يعلمون أن مصر تمثل قلب الأمة
ومنها تصنع الفتوحات وترسم معالم النصر، فهي هزمتهم بالماضي في كل حملاتهم نحو
الشرق، ولن يسمح لها ان تعيد مجدها، فتارة يغرقوها بالفقر وتارة في الخلافات السياسية
وأخيرا في صراعات داخلية تغرق فيها لسنوات طوال من شأنها تدمير الوطن والجيش
والاقتصاد والدخول إلي المجهول والتنازع والصراعات التي تؤتي عليها ولا تذر، وبهذا
يكون تحقق حلم الكيان وحكم من النيل إلى الفرات.

 

المتأمل للواقع بإمعان يعلم أن هناك مخطط صهيوني أمريكي امني بالمنطقة
يعمل ببطء لكنه يؤتي ثماره، فلو تعقل العرب يوم سقطت بغداد لعلموا أنهم أكلوا يوم أكل
الثور الأبيض(العراق)، وهاهم يتساقطون ألان واحد تلو الأخر والحلم الصهيوني يتحقق
حتى أصدقاء الأسد سيؤكلون، أصبحتم امة متناحرة العراق والسودان وسوريا وتونس
واليمن وليبيا ولبنان ومصر…. ولن يكتمل السيناريو إلا بعد أن تسقط غزة فما بدا
مخططهم إلا من اجل أن تسقط مقاومة غزة فهل أنتي عصية علي الانكسار وهل سنشهد
انكسار مخططهم من غزة دع الأيام تجيب ودعنا نترقب أن يحفظ الله امتنا وإسلامنا وأوطاننا
جميعا.

مقالات ذات صلة