في العمق

الكيان الصهيوني يغرق في دوامة العرب

المجد – خاص

شكلت
الأحداث المتسارعة في الوطن العربي وعلى وجه التحديد ما يجري في مصر وسوريا
وفلسطين ولبنان هاجساً لدولة الكيان الصهيوني، هذا الهاجس الذي نتج من حاضر هذه
الشعوب وما تعيشه من نزاعات، والخوف من المجهول الذي يخفيه المستقبل.

أصبح
الكيان الصهيوني أكثر قلقاً مما يجري في سوريا، خاصة بعد الكشف عن امتلاك النظام
السوري للأسلحة الكيماوية، وفي نفس الوقت فهو قلق من قصف سوري على المناطق
الصهيونية، هذا القلق جعل الكيان الصهيوني يتخذ عدة إجراءات.

ففي
الآونة الأخيرة قامت المنظومة الدفاعية في الجيش الصهيوني بنشر 3 بطاريات أنظمة
دفاعية، واحدة منها بطارية قبة حديدية وأخرى أنظمة صواريخ باتريوت واثنتين لاعتراض
صواريخ حيتس والمخصصة لاعتراض صواريخ بعيدة المدى، كما تم رفع حالة التأهب القصوى
في صفوف الجيش الصهيوني
.

وعلى
الرغم من أن دولة الكيان شهدت حالة غير مسبوقة من الهستريا، وذلك من خلال توجه
الآلاف من الإسرائيليين إلى مراكز توزيع الكمامات الواقية، إلا أن احتمال إطلاق
صواريخ كيماوية على الكيان ضئيل لكن لا يمكن استبعادها بتاتاً
.

حزب الله
اللبناني الذي شكل تهديداً للكيان الصهيوني، بمواقفه الداعمة للنظام السوري، وخوف
الكيان من قيام حزب الله نقل أسلحة إستراتيجية من الأراضي السورية إلى لبنان، ومن
المتوقع أن تتم تلك المحاولات خلال الهجوم الأميركي المتوقع على سوريا، في حين
أوضح مسئولون في الكيان حيال ذلك أن الجيش الصهيوني سيقوم بإحباط تلك المحاولات
ولو كان ذلك بالقوة
.

وفي ذات
السياق فإن وزير الحرب الصهيوني “موشيه يعالون” قد صرح بأن في حال قام
حزب الله بنقل أسلحة معقدة إلى لبنان فإن بذلك قد تجاوز الخطوط الحمراء التي
“إسرائيل” لن توافق عليها بأي ثمن ممكن
.

وما يجري
في مصر لا يختلف كثيراً عما يجري في سوريا، فبعد شعور الاحتلال بارتياح تجاه الانقلاب على حكم مرسي، وإغلاق العديد من الأنفاق على حدود قطاع غزة، إلا أنه أصبح متخوفا من
الجماعات المسلحة في سيناء، التي باتت تشكل الخطر الأكبر على الحدود المصرية مع الكيان.

أما الضفة
الغربية وأراضي الـ 48 لن تصمت كثيراً أمام الاعتداءات الصهيونية المتكررة على
المواطنين، وإنشاء المستوطنات، وحرق الأراضي، وتدنيس المقدسات، هذا ما صرح به
الفلسطينيون، وفي نفس الوقت فغزة التي أذاقت العدو الويلات لن تصبر على
الحصار، وإغلاق المعابر، وتدمير الأنفاق.

فالساحة
الفلسطينية أصبحت قنبلة موقوتة ستنفجر في أي لحظة في  وجه الكيان، وهذا ما يخشاه العدو الصهيوني.

العدو
الصهيوني الذي أصبح في حيرةٍ من أمره، فهو يدرك الخطر من حوله ولكن لا يدري من أين
سيبدأ، وإن بدأ من جبهةٍ فهل ستبقى باقي الجبهات مكتوفة الأيدي، ولماذا أصبح يعيش
سكان الكيان في باطن الأرض “الملاجئ” وهم أحياء، وهل سيطول سكنهم فيها،
أم سيموتون في كنفها.

مقالات ذات صلة