تقارير أمنية

كيف تتلاعب الولايات المتحدة في الوضع الأمني للمنطقة؟

المجد- خاص

يتكاتف الدبلوماسيون والعسكريون الأميركيون معا بطرق جديدة لمساعدة الأصدقاء
والحلفاء على حماية بلدانهم وتحسين سبل العيش في المنطقة وبناء الأمن الإقليمي، بشكل
أفضل، حيث تم الاتفاق على أن التحديات الأمنية الناشئة تتطلب القيام بأكثر بكثير من
مجرد إجراء عسكري.

بدورها أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن بناء قدرة الشراكة، لا يتم عن
طريق القوات العسكرية فحسب ولكن بناء قدرة شراكة قادرة على توفير متطلبات السكان، إذ
إن أي حكومة ديمقراطية لا تتمكن من توفير ذلك، سيكون مصيرها الزوال قريبا.

وأشارت الوزارة إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى توسيع إمكانيتها غير
العسكرية أكثر فأكثر حتى يتسنى لها دعم الاستقرار وإعادة البناء داعية إلى إنشاء هيئات
مدنية تضم خبراء حكوميين ومواطنين عاديين على استعداد ليتم نشرهم عند الحاجة لمساعدة
البلدان الموالية التي تمر بمرحلة انتقالية.

وأكدت الوزارة أنه لن يكون من الممكن أبدا ابقاء المجموعة الكاملة من الخبرات
التي يحتاج المرء في بناء الدولة داخل المناطق التي تحيط بها وزارة الخارجية أو حتى
داخل المؤسسات الحكومية بأسرها؛ على سبيل المثال، الخبراء في مجال القضاء أو خبراء
تدريب الشرطة أو مخططي المدن.

من ناحية أخرى شدد وزارة الدفاع الأمريكية على أن القوات الأمريكية لن
تتحرك أبداً دون درجة معقولة من اليقين بشأن المنطقة التي يمكن أن تدعى إليها القوات
الأميركية لمواجهة التهديدات، لافتاً إلى أنه من خلال السنوات الـ25 الماضية تبين أن
التهديدات يمكن أن تظهر في أي مكان في العالم تقريبا”.

 التحليل:

1.  يتضح من حديث الوزارتين أن
هناك ثلاث مستويات للتعامل مع الأصدقاء والأعداء بالنسبة للولايات الأمريكية:

أولاً : مستوى سياسي و يسعى إلى إنشاء هيئة مدنيه تضم خبراء حكوميين ومواطنين
عاديين على استعداد ليتم نشرهم عند الحاجة لمساعدة البلدان الموالية التي تمر بمرحلة
انتقالية.

ثانياً: مستوى أمني ويسعى إلى من خلال برنامج التدريب والتجهيز العالمي،
وهو برنامج تديره وزارتا الدفاع والخارجية معا لمساعدة البلدان على بناء قوات عسكرية
متمكنة وفعالة.

ثالثاً: مستوى عسكري مهني متخصص يسعى إلى حل المشاكل قبل أن تتفاقم إلى
أزمات والمساعدة على احتواء الأزمات قبل أن تتحول إلى صراعات.

2.   تعتمد السياسة الأمريكية في
إسقاط الحكومات عن طريق فرض القيود على الحكومات بحيث تصبح هذه الحكومات عاجزة عن متطلبات
المجتمع وهذا البرنامج المنفذ ضد الحكومة في غزة ونفذ ضد الرئيس المصري محمد مرسي.

3.   كثرة الحروب التي يتوزع فيها
القوات الأمريكية قلل من قدرتها مستقبلية على مواجهة تهديدات أكثر خطورة، لذا فإن الولايات
المتحدة تعمل على ادخار قوتها للأخطار عن طريق إدارة الحروب بالوكالة، أو العمل على
احتواء الأزمات قبل نشوبها.

4.  يظهر من أقوال المسئولين الأمريكيين
أن العالم لن يجتمع على رؤية واحدة (الرؤية الأمريكية) وهذا فيه نوع من الدعم للمحور
الخارج عن هذه الرؤية.

5.  تتخوف الولايات المتحدة الأمريكية
من احتمال متوقع و هو خروج حلفائها عن الرؤية الأمريكية.

6.   كسر العنجهية الأمريكية في
قدرتها على حل التهديدات بالقوة (عسكرية أو اقتصادية) والتراجع إلى إيجاد بدائل مدنية
وغيرها وهذا يصب في مصلحة المخالفين لهذه الرؤية.

مقالات ذات صلة