تقارير أمنية

عمليات غزل الشبكات الاستخبارية.. عياش نموذجا

المجد-خاص

“حاولنا أن
نغزل شبكة استخبارية على أمل أن يقع عياش بداخلها، هذا عمل يتطلب وقتا طويلا خاصة حين
تكون المنطقة ليست تحت سيطرتنا، عياش وصل إلى قطاع غزة في يونيو 1995 وقد قتل في يناير
1996.. تلك الفترة اختفى في القطاع وسط حوالي مليون فلسطيني غالبيتهم سعدوا بمساعدة
عياش، وهذا ما فعله الكثيرون ممن توجه إليهم”.

ما سبق أحد الأساليب
التي أشار إليه كارمن جيلون في كتاب له بعنوان “الشاباك بين الأشلاء”،
وهو أسلوب تستخدمه المخابرات الصهيونية للإيقاع بمن لم تتمكن من الإيقاع به كما حدث
طويلاً مع يحي عياش.

الفكرة البدائية
كانت تجنيد أو زرع عميل في إحدى الدوائر التي تحيط بيحي والتطور هو أن يتم دفع هذا
العميل إلى أعمق نقطة ممكنة داخل هذه الدائرة نحو المركز الذي يجلس فيه، والتعقيد هو
تحميل عمل هذا العميل إلى عمل شبكة استخبارية.

جهاز الأمن العام
الصهيوني “الشاباك” يدرك أن من الجنون المراهنة على عميل واحد أو اثنين للعمل
ضد دائرة يجلس مثل يحي في مركزها، لذا فلا بد من غزل شبكة من العملاء حوله بحيث تكون
كل الخطوط الداخلة إليه أو الخارجة من عنده، تمر من خلال أو بالقرب من أحد أفراد هذه
الشبكة (ليس معنى ذلك أنهم نجحوا ولكننا هنا نشرح هذه النظرية).

وبذلك يضمن الشاباك
قدرة إحباطية أعلى تفوض عدم قدرة العميل الواحد على التغلغل في عمق الدائرة نحو المركز
لاعتبارات ضيق الوقت مثلاً.

ويكمن نجاح الشاباك
في اختراق أي دائرة تحيط بالهدف من خلال أحد العملاء يعطيها موطئ قدم وطرف الخيط الأول
الذي يمكن أن تبدأ عليه عملية غزل الشبكة الاستخبارية، فالعميل الأول يمكنه أن يدخل
للدائرة عميلاً ثان، وهكذا تصبح عملية تزايد طردي مع تناسق مواقع الدوائر التي تتشكل
بها الشبكة، وبقدر زيادة عدد أفرادها ومستوى العلاقات بينهم، كلما ضاق الخناق على المركز،
وقلت الفرصة لأن يصدر أي عملية ضد الكيان الصهيوني.

هذا الأسلوب الاستخباري
قديم بعض الشيء، لكن مخابرات العدو قد تلجأ له حينما تستنفذ أغلب الطرق في الوصول لشخص
ما، لذا فمن الواجب الحذر من جميع مداخل الاحتلال.

مقالات ذات صلة