الأمن المجتمعي

حب الانتقام يدفع الابن لوحل العمالة

المجد – خاص

لم تدَّخر أجهزة المخابرات الصهيونية أي جهد في إسقاط الشباب
الفلسطيني، مستخدمةً في ذلك كل الوسائل والأساليب، فهي تقوم بدراسة الحالة النفسية
والسلوكية للشاب الذي ترغب بإسقاطه في وحل العمالة، لتبحث عن أي ثغرة أو نقطة ضعف
يمكن من خلالها أن تسقطه في ذلك الوحل.

في أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية تمكنت المقاومة من إلقاء القبض
على أحد العملاء الذين يعملون لصالح جهاز الأمن العام الصهيوني “الشاباك”،
وأثناء التحقيق معه اكتشفت المقاومة أنه متورط في تصفية بعض رجال المقاومة، وبعد
انتهاء التحقيق معه تم القصاص منه وتنفيذ حكم الاعدام.

وبعد مرور عدد من السنين، اتصل ضابط المخابرات الصهيوني على ابن ذلك
العميل، الذي كان عمره في ذلك الوقت ثلاثة وعشرون عاماً، وأبلغه أنه يعرف من قتل
أباه، وأنه سيساعده في الانتقام لوالده.

أوهم ضابط المخابرات الصهيوني ذلك الشاب بأنه سيقوم بمساعدته وإعطائه
مسدس، لكن مقابل بعض المعلومات التي ترغب المخابرات الصهيونية في الحصول عليها عن
رجال المقاومة، مدعياً أن المقاومة عدو مشترك للمخابرات الصهيونية وذلك الشاب.

لم يبد ذلك الشاب أي رفض فيما عرضه الضابط عليه، ووافق على طلبه بهدف
حب الانتقام لوالده العميل، متجاهلاً أن والده قد خانه وخان شعبه ووطنه، وأنه قد
تسبب في تصفية رجال المقاومة، وحرم أبناء رجال المقاومة من رؤية آباءهم.

تجاهل كل ذلك ولم يشعر إلا أن أبيه قد قتل ويجب أن ينتقم له، وبدأ
بالتعاون مع ضابط المخابرات، وشيئاً فشيئاً وجد نفسه ساقطاً في وحل العمالة، وكان
هو أيضاً سبباً في تصفية اثنين من رجال المقاومة بعد أن أدلى بمعلومات عنهم لضابط
المخابرات الصهيوني.

هكذا هي المخابرات الصهيونية تبحث عن نقطة ضعف عند فريستها، ثم تبدأ
بترغيبه حتى تسقطه في حبالها، مقابل أوهام وخيالات، لذلك أخي المواطن: احذر من
أساليب المخابرات، أو التجاوب مع الاتصالات المشبوهة لأي سبب كان.

مقالات ذات صلة