ملف خاص

أشهر عشر فرق هاكرز غيرت العالمين الافتراضي والواقعي

المجد – متابعات

منذ بداية الحقبة الالكترونية والثورة البرمجية
الهائلة ظهر مصطلح جديد وهو الـ
Hack الذي لم يعني سابقاً كما نعنيه الآن من اختراقات أمنية والدخول غير
المشروع على حسابات المصارف، بل أُوجِدَت الكلمة كتعبير عن الحلول العبقرية
البرمجية للمشكلات المطروحة.

 وبعد
التطور الحاصل تطورت الكلمة أيضاً لتقصد “البراعة في استخدام البرمجة
المتقدمة” تلك التي بين يدي عباقرة المراهقين المنجذبين لكبار النخبة في هذا
المجال، والذين غمسوا نفسهم في أروقة الانترنت الوهمية و شبكات الهواتف والاتصالات
.

لم يقف الاسم
هنا دون تغيير فقد أدى الإغراء المادي و التحديات التنافسية إلى انتقال جذري لغرض
توجه الـ
Hacking بشكل كلي ليجد نفسه واقع تحت قبضة المكاسب الشخصية سواءً كانت سياسية
أو مادية، أو أداة للعديد من المؤامرات العالمية للسيطرة على الأرض عن طريق العالم
الآخر، ليس عالم الجن لكنه عالم الشبكة العنكبوتية
.

1.    
نادي الفوضى الحاسوبية Chaos Computer Club

تم تشكيل هذا
النادي كأول فرق الاختراق والتجسس في برلين الثاني عشر من سبتمبر عام 1981، وقد
حملت منذ بدايتها سمعة سيئة في جميع أنحاء العالم، ويعود السبب إلى اختراقها لشبكة
الكمبيوتر الألمانية
Bildschirmtext عدا نهبها لأحد بنوك هامبورغ وأخذ 134,000 مارك ألماني منها مع أنهم
أعادوا المبلغ كاملاً في اليوم الثاني للسرقة وقد كان هدفهم إثبات العيوب الأمنية الشديدة
في تلك النظم
.

وعمل بعض أعضاء
النادي أيضاً في قضية
Cyberespionage المسؤولة عن اختراق الأجهزة الحكومية والشركات في الولايات المتحدة
لعام 1989 متسببةً بسرقة التعاليم البرمجية الداخلية وبيعها إلى المخابرات الروسية
الـ
“KGB”، ولقد شاركت الفرقة أيضاً بالتدخل في التجارب النووية 
الفرنسية و الاعتراض عليها، نشر بصمات وزير الداخلية الألماني
Wolfgang Schauble” وفضح جهاز التجسس التابع للحكومة Trojan Horse حصان طروادة.

2.    
 KOSالعالمية

أُنشئت هذه المنظمة
على يد سابقتها
“Acid Angel” من عام 1996 وتم تشكيلها بوجود عدد من أعضاء أقوى المنظمات آن ذاك
مثل
“Acid Angel”، “Assassin” وَ “Shadow Hunter” مما أعطى الفريق فائق الاحترام بين شركاء المهنة، كان الهدف
الأساسي من تشكيلها خلق الاضطرابات الكبيرة على الشبكة العنكبوتية قدر المستطاع،
وقد تولت مسؤولية توفير عدد كبير من أدوات القرصنة الالكترونية
“Script-Kiddies” وهي
تقدم هذه التطبيقات وخدماتها بسهولة حيث أنه ليس من الضروري الحصول على أي مهارات
برمجية متقدمة لقيادته وفي الوقت ذاته ستتمكن من خلق حالات فوضى هائلة دون الكثير
من التقنيات المستخدمة.

لقد كان الحرمان من
الاتصال الشبكي  من أحد طرقهم الاحترافية التي أطاحت بأربعين من مواقع
السياسيين يذكر منهم
“Rush Limbaugh” كذلك الـ MTV وَ “Ku Klux Klan”، ولم تتوقف المنظمة على هذا فقط، بل صنعت المزيد من الأدوات
الخاصة بكوس (المنظمة) وتشمل الكراك كوس لفك كلمات المرور،
“Battle Pong” و
أداة الفيضان
“IRC”.

3.      طاقم
المرحلة السابعة “
The Level Seven Crew

تشكل الفريق في
أواخر التسعينات من القرن الماضي وفي عام 1999 وحده استطاعت المنظمة دخول أكثر من
60 موقع ونظام حاسوبي بصوره غير شرعية بالطبع، وذُكِر أشهرهم وكالة ناسا، البنك
الوطني الأول في الولايات المتحدة، مجموعة فنادق شيراتون بالإضافة إلى الموقع
الالكتروني الخاص بالسفارة الأمريكية في الصين الذي أجريت عليه تشويهات كبيرة
وزوِّد بشعارات عنصرية مناهضة احتجاجاً على قصف أمريكا للسفارة الصينية في بلغراد
والذي نعتته بالعَرَضي، من الظاهر أن معظم توجهاتهم كانت نحو النضال الالكتروني
الذي يعرف بـ “
Hacktivism” وهو شكل من أشكال النشاط الثوري على الانترنت، ولأول مرة
تتكون هكذا منظمة تسعى نحو الثورة بأحد أشكالها الحديثة بعيداً عن النهب والسرقة والمكاسب
الشخصية الأخرى، مع ذلك فقد تم حل هذه المنظمة في عام الـ 2000.

4.    
الجحيم العالمي “Global Hell

لم تختلف
المنظمة كثيراً عن عصابات الشارع من نهب وسرقة، لكنهم بدلاً من القتال والاشتباكات
المسلحة في الشوارع تم تحويل تلك الأفكار إلى الفضاء الالكتروني، وكما يقال فإن
المجموعة قد هاجمت أكثر من 115 موقع الكتروني وخلفت وراءها دمار هائل في البيانات
التي تقدر بملايين الدولارات ناهيك عن السرقات التي حصلت من أموال ومعلومات سرية
تم الاتجار بها.

وتعود هذه
الأفكار الشريرة إلى مؤسسها “
Patrick
Gregory
” أحد أفراد عصابة
شوارع في هيوستن الأمريكية والذي حاول الخروج من الحياة القتالية لعصابات الشارع
ليجد منفذه إلى الاتصالات الالكترونية بذات الأهداف لكن بخسائر أقل وسمعة أنظف
نسبياً عن السابق، وقد بلغ أعضاء “
Global Hell” نحو 60 عضواً بفترة
قصيرة، لم تقتصر أعمالهم على الابتزاز وبعض العنف الالكتروني البسيط بل أنهم وصلوا
إلى مواقع الجيش الأمريكي والقدرة على إلحاق التخريب والدمار بها مع طبع رسالتهم
المعتادة “
Global Hell will not
die

 بعد
تخطيهم كل تلك الحواجز فقد تم البحث عنهم بشكل جدي لتسليمهم للعدالة وبالفعل ألقي
القبض على أحد مؤسسيها “
Chad Davis” ذو العشرين سنة في عام 1999 وحكم عليه بالسجن لستة أشهر بالإضافة
إلى إرغامه على دفع غرامة مالية قدرها 8054$ وقد ترك من حينها أعمال التخريب
الالكتروني ليذهب إلى العمل كمستشار أمني مستقل بعد كل هذا الماضي النظيف.

5.    
 TeaMp0isoN

من العجب أن
مؤسس هذه الفرقة هو طالب صغير في سن السادسة عشر فقط !! ، وقد دخل مجال الهاك تحت
اسم “
TeaMp0isoN
في عام 2010  وقد كان هذا الفريق هو المسؤول عن اختراقات الفيس بوك، منظمة
حلف شمال الاطلسي
NATO، رابطة الدفاع البريطاني، بالإضافة إلى اختراقات متكررة لحساب
البريد الالكتروني والبيانات الشخصية لرئيس الوزراء البريطاني السابق “
Tony Blair“، عندها فقط قررت
شركة “
Research In
Motion
” المسؤولة عن تطوير
هواتف “
BlackBerry” الذكية البحث عنهم وإنهاء هذه الفوضة، وبدأت مشروعها
بمساعدة الشرطة خلال عام 2011 وسط أحداث الشغب التي جابت أنحاء انجلترا، ورداً على
هذا قامت المنظمة باختراق موقع بلاك بيري الرسمي والكتابة على صفحتها (نحن جميع
مثيري الشغب ومحرضي الهجمات على الحكومة والشرطة)، واستطاعوا الدخول أيضاً إلى
الخط الساخن التابع لمديرية مكافحة الارهاب البريطانية احتجاجاً على تسليم مشتبه
بهم للولايات المتحدة، ومن الواضح كما تدعي المنظمة أنها ذات دوافع سياسية تهدف
لفضح أخطاء الحكومات الدولية المخبأة.

6.     Network Crack Program Hacker Group

تدعى شبكة
القراصنة تلك باسم مختصر “
NCPH” وقد تم تشكيلها في تسي كونغ الصينية عام 1994  وحتى
عام 2006 كان يعتقد أن أعضاء المجموعة مؤلفون من عشرة أفراد فقط بالإضافة لأربعة
أعضاء في سدّة القيادة على راسهم “
Tan Dailin” الملقب بالوردة
الشريرة والذي عرف عنه العمل في الجيش الصيني لكن إلى الآن لم يتم تقدير الحجم الحالي
لأفراد تلك المنظمة.

تمكنت المنظمة
في بداياتها من تسديد ركلات مباشرة لعدد كبير من مواقع فِرَق الاختراق المنافِسة،
وسرعان ما لوحظ التطور الرهيب لدى المنظمة تلك بعد هجماتها المتكررة، والعمل
 على اختراقات في عمق وزارة الدفاع الأمريكية خلال فترات عديدة من 2006
باستخدام “
Gin Wui“، أما في وقت لاحق من ذلك العام ربطت مؤسسة “iDefense” المعنية بأمن
الانترنت العديد من الهجمات المختلفة بذلك الفريق السرّي وأدانته.

تعرف المنظمة
بخبرتها في برامج التحكم بشبكات المراقبة وبرامج التسلل أيضاً وكلها متوفرة
للتحميل على موقعهم الرسمي، وفقاً لأحاديث روز فإن المنظمة مدعومة مادياً من قِبَل
رُعاة غامضين، ومن المتوقع أن جيش التحرير الصيني من يقف وراء كل هذا الدعم.

7.    
LulzSec

تعمل المنظمة
هذه في مجال مختلِف عن أهداف سابقاتها، فهي ترنو إلى فضح العيوب الأمنية لدى كبرى
الشركات والمؤسسات العالمية تحت شعار “اضحك على أمنك منذ 2011” وقد
تمكنت الجماعة بالفعل من كشف نقاط ضعف أمنية كبيرة نالت من أنظمة
SONY، وكالة الاستخبارات
الأمريكية
CIA،
مكتب التحقيقات الفدرالية
FBI وموقع fox.com التابع لمعمل مجهول الهوية ويقال أنهم قد استطاعوا تكبيد تلك
الأهداف خسائر تقدر بمليارات الدولارات، لكن في ثالث أشهر العام الماضي ألقي القبض
على أحد كبار أعضاء تلك المنظمة المدعو بـ سابو، وحوِّل فوراً إلى مكتب التحقيقات
الفدرالي لتلقي اتهاماته بالتآمر، وبعد ثلاثة أشهر عادت المنظمة للظهور باختراقها
لموقع مواعدة للعسكريين العازبين وعبثها في 170,937 حساب الكتروني لتقول للعالم أن
LuizSec
قد عادت من جديد ولن تنتهي.

8.    
 أسياد المخادعة “Masters of Deception

رافق عام 1989
ولادة مجموعة جديدة من الهاكرز في ولاية نيويورك الأمريكية وظهرت كمنافس كبير
لقراصنة “
Legion of Doom” جحافل الموت الكائن مقرها في تكساس وسرعان ما ظهر تطورها
لتدخل الحرب الالكترونية الشاملة بالإضافة لإيحاءاتها العنصرية مما بث المزيد من
التوتر.

قامت الجماعة
بواحدة من أوسع السرقات التاريخية لإثبات براعتها في الساحة ووفقاً للتقارير فقد
اقتحموا أصعب المخدِّمات المركزية وسرقوا العديد من المعلومات السرّية التي بيعت
لاحقاً، بعد فترة وجيزة قام مركز الخدمات السرية بملاحقة تلك العصابة واستطاع
إلقاء القبض على خمسة من أوائل أعضاء المنظمة بنجاح، حيث أنه تم اتهامهم بالنصب،
العبث بأنظمة الحواسيب، الاحتيال والتنصت غير الشرعي على المكالمات الهاتفية وقد
أدينوا بكلٍّ منها.

9.    
Milw0rm

في الثالث من
يونيو عام 1998ظهرت حالة اختراق أمنية لدى الأجهزة الحاسوبية التابعة للمنشأة
الأولية النووية في الهند وكانت هذه أول تجارب الاختراق الاحترافية لفريق “
Milw0rm” بالإضافة لدخولها
مركز البحوث الذرية بأكمله، وتتميز هذه الفرقة بانتشارها واسع النطاق فهي تعمل
بأعضاء ومصادر مختلفين من المملكة المتحدة، أمريكا، روسيا و نيوزلندا مما يشكل
صعوبة كبيرة في محاولة اللحاق بهم أو ألقاء القبض عليهم، عند اختراقهم لذلك المركز
استطاعوا تخطي الجدار الناري لكل الأجهزة والمخدِّمات وسرقة 5 ميغا بايت من آخر
تجارب المركز النووية وأخيراً فقد أتلفوا البيانات كاملةً في أثنين من مخدِّمات
ذلك المركز ونشر رسائل مناهضة للأسلحة النووية على الموقع الرسمي للمركز، ضمت
الآثار المترتبة على تلك العملية خسائر مادية وعلمية ضخمة مما بث الاضطراب شديد في
باقي مؤسسات الدولة الأمنية.

لم تكتفي
المنظمة بعملها الاحترافي المميز، فبعد شهر بالتحديد أقدمت المنظمة على اختراق
شركة مضيفة لخدمة الانترنت “
Easy
Space
” وخلال ساعة واحدة
لا غير استطاعت نشر رسائلها المناهضة للأبحاث النووية على أكثر من 300 موقع عالمي
بما في ذلك موقع بطولة كأس العالم لكرة القدم، الممثلة
Drew Barrymore، رابطة ويمبلدون للتنس
حتى  العائلة الملكية السعودية لتوصل للعالم بأسره فكرتها السامية ومطالبها
المنطقية لكن ببعض القوة و الطرق المتطورة.

10.  المجهولون “Anonymous

وهي أضخم
المنظمات الاحترافية في هذا المجال فقد انضم إليها أكثر من 5,600 عضو حتى التاسع
عشر من يناير العام المنصرم، وجهت هجومها بإيقاف الخدمة والحرمان منها على مصادر
متعددة لمناهضي القرصنة الالكترونية اشتملت على مكتب التحقيقات الفدرالي (مجدداً)،
وزارة العدل، رابطة الرسوم المتحركة الامريكية ومجموعة يونيفيرسال ميوزك العالمية.

ضمت المنظمة
أنشطة متعددة أخرى كالاحتجاج على سياسات تسليم المجرمين لدى المملكة المتحدة، تعقب
مجرمي النت وإخفاء مواقع الأطفال الإباحية المخبأة في أعماق الشبكة العنكبوتية،
أرسلت المنظمة أيضاً عدة تهديدات نحو وزارة الدفاع الامريكية، الموقع الاجتماعي
فيس بوك وشنت هجوماتها على المواقع العلمية كافة تحت شعار “نحن المجهولون.
نحن الفيلق. نحن الذي لا يغفر ولا ينسى”.

كما رأينا
هناك مجموعة كبيرة من أضخم شبكات القرصنة العالمية إلا أنها تناقدت كثيراً في
توجهاتها، منها الداعي للسلم و منها مناهضي الحروب و الأسلحة ويبقى الطابع العام
الذي يميل نحو النهب والقرصنة الفعلية من تخريب ونشر للفوضى، بما أن القدرات
الحكومية كافة لن تستطيع إيقاف هذا النوع من القرصنة فهل سنشهد توظيف أكبر لعباقرة
التسلل السلميين في تلك الحكومات وتوجيههم لردع الهجومات الالكترونية العدائية؟ أم
ستنهي القرصنة سباقها أولاً ونشهد عالم مظلماً من الدمار الالكتروني الذي سيطر
لعقود على العقل البشري؟

مقالات ذات صلة