تقارير أمنية

كيف يعمل المستعربون في الضفة المحتلة؟

المجد- خاص

بعد ثلاثة عشر عاماً على مقتل ثلاثة جنود من وحدة المستعربين الخاصة
“دوفدفان” أثناء محاولتها اغتيال قائد كتائب القسام في الضفة الغربية في حينها
الشهيد محمود أبو هنود في بلدته عصيرة الشمالية شمالي نابلس، لا زالت آثار الخيبة بادية
على وجوه قادة هذه الوحدة حتى اليوم.

وفي لقاء مطول أجراه موقع “واللا” العبري الشهير مع قائد وحدة
المستعربين الخاصة والأكثر سرية في الجيش الصهيوني “الدوفدفان” الملقب
“ي” فإن أكثر ما يخشاه الأخير هو النيران الصديقة أو عملية خطف مستعرب أثناء
أدائه لمهمته.

وتحدث “ي” عن أهم إنجازات وإنتكاسات هذه الوحدة وسلط الضوء على
طبيعة عملها السري، حيث اعتبر أن أكبر كارثة حلت بالوحدة كانت خلال شهر أيلول من العام
2000 حين تورطت قواته بكمين مزدوج نصبته لقائد كتائب القسام في الضفة الغربية في حينها
محمود أبو هنود، واشتبكت مع بعضها البعض عن طريق الخطأ الأمر الذي أودى بحياة ثلاثة
جنود من خيرة مقاتلي الوحدة. على حد تعبيره.

ويشير “ي” إلى إقالة قائد الوحدة في حينها من منصبه في أعقاب
الإخفاق الكبير في القبض على أبو هنود أولا والمسؤولية عن مقتل الجنود ثانيا في عملية
وصفت بالأفشل في تاريخ الوحدة.

سرية الوحدة

وحول سرية العمل في هذه الوحدة الخاصة يقول “ي” إن هنالك تعليمات
صارمة يلتزم بها أفراد هذه الوحدة فالفيسبوك محظور ولا يسمح بنشر أي صورة من داخل أروقة
الوحدة أو من خارجها، ويتم فحص تطبيق هذه التعليمات بعناية فائقة ومن يخالف يعاقب.

ويضيف قائلاً: “لم نكشف وجوهنا يوماً فالفلسطينيون اليوم يعون جيداً
أهمية الإعلام والصور فيسعون جاهدين لالتقاط الصور للقوات أثناء اقتحامها للبيوت ويركزون
على أخطائنا”، ويؤكد أن عائلة المستعرب لا تعلم عن طبيعة عمله شيئاً فهنالك تعتيم
كامل بهذا الخصوص.

ورداً على سؤال حول الخوف من تورط الوحدة في عملية قتل جماعية لعدد من
الفلسطينيين في هذه الأيام الحساسة التي تشهد تجديدا للمفاوضات. قال “ي”
انه يتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الخصوص فلا يمكن التوجه لمخيم للاجئين بدون معلومات
دقيقة ومؤكدة عن الهدف.

ويضرب “ي” مثالاً على تراجع القوات مؤخراً عن القيام بعملية
اعتقال في أعقاب وجود ثلاثة حراس خارج بيت المطلوب الأمر الذي كان سيشعل الموقف بالكثير
من القتلى.

ويشير في هذا السياق أيضا إلى انه يتريث في هذه الأيام الحساسة يوماً أحيانا
قبل الخروج لتنفيذ عملية وذلك حتى يحصل على معلومات أدق، ويؤكد أن هذا الأسلوب اثبت
جدارته أكثر من مرة وذلك للوصول إلى الهدف بأقل الخسائر.

إهانة أجهزة السلطة

ورداً على سؤال حول إهانة أجهزة امن السلطة بدخول المستعربين المتكرر لمناطقهم
أجاب “ي” أنه على الرغم من معرفة السلطة و “المخربين” بدخول قوات
المستعربين الى المنطقة بعد فوات الأوان إلا أننا لا نبلغ السلطة بدخولنا.

ويضيف قائلاً: “لدينا قدرة عالية على الدخول والخروج إلى المدن الفلسطينية
وأعرف أن المدن ملغمة بكاميرات المراقبة وهذا الأمر يثير جنون السلطة والمطلوبين على
حد سواء لأنهم لا يتمكنون من معرفة مكان تواجد المستعربين في الوقت المناسب”.

ورداً على سؤاله حول أكثر الأعوام هدوءاً أجاب “ي” أن العام
2012 كان هادئاً بامتياز ومع صفر قتلى من جانبنا ويعتبر ذلك انجازاً للجيش والشاباك.

وقال أنه يلحظ تململاً في العام 2013 فهنالك ازدياد في الرغبة لتنفيذ العمليات
لأن حماس تسعى لتقوية نفسها في مناطق الضفة الغربية بالإضافة للترابط الكبير ما بين
غزة والضفة.

وأشار إلى أن الإفراج عن الأسرى يدفع في هذا الاتجاه ويرى ارتفاعاً كبيراً
في نسبة “الأعمال العدائية” هذا العام مقارنة بالعام الماضي. كما قال.

مقالات ذات صلة