تقارير أمنية

النزاع العربي طريق الموساد نحو الاختراق

المجد – خاص

كشف
الجنرال “عاموس يدلين” الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية
عن اختراق الجهاز لعدد من الدول العربية ، الأمر لم يعد سرا، فالمخابرات الصهيونية
لا تتحدث دائما و لا تسرب معلومات إلا بقدر معين و في نطاق هدف معين، لكن وجود عملاء
المخابرات الصهاينة أصبح واقعا ملموسا يمكن رؤيته بالعين المجردة في بعض البلدان العربية،
و بالطبع هذه الجرأة الصهيونية لم تأت من فراغ خاصة و أن أغلب الأنظمة العربية  تعيش تحت حماية المخابرات الأمريكية الصهيونية، و
تتعاون أجهزتها الأمنية مع وكالة المخابرات الأمريكية و الموساد الصهيوني .

 

علق
أيهود باراك على “الثورات” العربية بكثير من الاستهزاء ” لا تقل الربيع
العربي ، قل الخريف العربي”، و تعتقد المخابرات الصهيونية أن الوضع المتدهور الراهن
في المنطقة العربية، فيه مساحة شاسعة و خصبة للاستغلال، و التغلغل، و كسب المواقع و
الأشخاص المستعدين للتعامل مع الموساد بدليل الإعلانات المنشورة في عديد المواقع “لانتداب”
العملاء و من هو قادر على خدمة الأهداف الصهيونية من مثقفين و كوادر عسكرية و أمنية
و إعلامية و سياسية في الدول العربية.

 

تعتقد
السياسة الصهيونية أن تفكيك المجتمع العربي من الداخل هي عملية ممكنة و لها نتائج مفيدة
لصالح المشروع الصهيوني في المنطقة، هذه  الحرب
 النفسية التي تأخذ أشكالا متعددة يختلط فيها
الاجتماعي بالثقافي، و الأمني بالإعلامي هي حرب لا تكلف الجانب الصهيوني أية خسائر
في الأرواح و لكنها قادرة من جانب آخر على زعزعة الاستقرار العربي وصولا إلى تفتيت
الكيان و تحطيم فكرة رفض و معاداة الصهيونية، و هي أهداف صهيونية منذ نشأة هذا الكيان
الغاصب للأرض العربية بحكم وعد بلفور المشئوم.

 

والسؤال
الذي يطرح نفسه لماذا تركز المخابرات الصهيونية على مصر ؟ بطبيعة الحال، الأمر ليس
عفويا و لا مستغربا، فمصر هي بوابة كل المصالح الغربية في المنطقة، و ضرب الأصل يضعف
الفروع، بل من الأكيد أن أوجاع مصر هو من فعل وصنيعة المخابرات الصهيونية.

 

فالكماشة
الصهيونية تقبض يوما بعد يوم على أنفاس المصير العربي المشترك ليصبح الحديث عن وحدة
عربية مجرد أضغاث أحلام ، بالمقابل المخابرات الصهيونية سوف تلاقى صعوبات كبيرة في
اختراق جبهة ممانعة  عربية موحدة ، لان هذه
الجبهة إذا ما أقيمت سوف  ترتكز كثيرا على محاربة
التغلغل الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة