تقارير أمنية

عملية خانيونس تشعل حرب الأدمغة

المجد- متابعات

قالت صحيفة هآرتس الصهيونية أن كمين النفق الذي تفجر في وجه الجنود الصهاينة
دشن مرحلة جديدة من حرب العقول بين دولة الكيان وحماس مشيرة الى ان قيادة الجيش ستطلب
من قيادة المنطقة الجنوبية توضيحات حول التأكد إن كان بالإمكان تجاوز الكمين في النفق.

وأشارت الصحيفة في تحليل صدر عبر موقعها على الانترنت  إلى أنه في السنوات التي سيطر فيها الجيش على منطقة
الحزام الأمني في جنوب لبنان، كان يتحدث دائماً عن حرب أدمغة بين منظمة حزب الله اللبنانية
والكيان موضحة أن الحزب كان يبتكر طرقاً جديدةً لمهاجمة مواقع وقوافل الجيش في منطقة
الحزام الأمني جنوبي لبنان, وعندما كان يجد الجيش حلولاً عملية دفاعية وهجومية, كان
الحزب يرد بتغيير وسائله وخططه, وكان هذا الأمر بحسب الصحيفة “كلعبة شطرنج طويلة
ومرهقة، أو لعبة مطاردة لا تفضي إلى نتائج قطعية “.

وأوضحت الصحيفة أن الأمر بدأ بشكل مشابه يتكون في قطاع غزة بين حركة حماس
والجيش ، لافتاً إلى أن الظروف الإستراتيجية الإقليمية, وعلى رأسها الانقلاب العسكري
الذي حدث في مصر, وعملية عامود السحاب التي نفذتها دولة الكيانفي نوفمبر العام الماضي,
هي التي لا تسمح لحماس بالمبادرة بهجمات نوعية على مواقع الجيش في محيط قطاع غزة.

وكبديل عن ذلك بحسب الصحيفة قامت الحركة باستثمار جهود مكثفة في خطط لعمليات
“موضوعة على الرف”، وتتضمن خطط طموحة لتنفيذ عمليات واسعة النطاق في الوقت
التي تعطى فيها الأوامر لتفعيل الأنفاق العسكرية.

وبحسب التقديرات في دولة الكيان فإن حركة حماس حفرت في السنوات الأخيرة
عشرات الأنفاق والتي تنتهي إلى داخل الأراضي الصهيونية, وأحد أكبرها تم اكتشافه قبل
عدة أسابيع قرب كيبوتس العين الثالثة.

وأشارت الصحيفة إلى أن قوات من فرقة غزة عملت أمس الخميس، على الجانب الفلسطيني
من الجدار, مقابل العين الثالثة, من اجل نسف ما تبقى من النفق للحيلولة دون عودة حماس
إليه واستغلاله, إلا أن حماس استبقت هذا الحدث واستعدت لذلك، حيث أنها بادرت بتفجير
النفق، الأمر الذي أدى إلى انهيار قطعة من الأرض سدت امتداد النفق, لمنع تقدم القوات
الصهيونية داخل النفق, ومن أجل تفجير امتداد النفق بأكمله تطلب ذلك من الجيش إزالة
السد الترابي الذي أحدثته حماس.

وبحسب تقديرات قيادة المنطقة الجنوبية فإن النفق تم تفخيخه ولذلك تجنب
الجيش دفع القوات إلى داخله, وبدل الدخول إلى عمق النفق تم إحضار حفار لإزالة السد
الترابي, الذي تم تفجيره بعبوة ناسفة كبيرة الحجم مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في
صفوف ضباط وجنود الجيش الذين تواجدوا في المكان, ومن ضمن المصابين قادة سلاح الهندسة
المشاركين في العملية, وهم ضابط الهندسة على مستوى تشكيلة غزة برتبة مقدم, وقائد سرية
وحدة مكافحة الأنفاق وأحد قادة الفصائل فيها.

وخلال عملية رد الجيش على عملية النفق أصيب عدد من القادة الميدانيين في
حركة حماس, وفي ساعات الصباح أغارات طائرات حربية على مدخل النفق في الجانب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة