عين على العدو

معاريـف:إسـرائيل تحـمي قادتـها العسـكريين تحسـباً لـرد «حـزب اللـه» علـى اغتيـال مغنيـة

القادة العسكريون الإسرائيليون تمير وستريك وعماد فارس وتيفون (من اليمين إلى اليسار)


 


السفير


كشفت صحيفة «معاريف» امس ان السلطات الإسرائيلية اتخذت إجراءات أمنية خاصة لحماية عدد من قادتها العسكريين، تحسبا من عمليات ينفذها «حزب الله» ضدهم ردا على اغتيال القائد في المقاومة الحاج عماد مغنية.


وأشار المراسل العسكري للصحيفة أمير بوحبوط، الى أنه في إطار هذه الإجراءات، فرضت حراسة مشددة حول منازل القادة العسكريين من رتبة عميد وما فوق، وأعطيت لهم تعليمات حول كيفية التصرف في أماكن عامة.


وأوضحت «معاريف» أن التخوف الاساس هو ان يحاول «حزب الله»، عبر شبكة فلسطينية، المس بضباط كبار في الجيش الاسرائيلي انتقاما لتصفية مغنية. وعليه، فقد ارفق ببعض الجنرالات في الاشهر الاخيرة حراسة ملاصقة عند وصولهم الى مناسبات عامة، كما أقيم في بيت احدهم جدار ذكي يحذر من محاولة اقتحام منطقة البيت. وبحسب التقديرات، ففي دائرة استهداف «حزب الله» كل من قائد الفرقة 80 يوئيل ستريك، وقائد فرقة غزة شيكو تمير، وقائد الفرقة 91 عماد فارس، وقائد فرقة الضفة الغربية نوعام تيفون.


وشددت الصحيفة على أن القرار بتشديد الحراسة على هؤلاء القادة العسكريين، اتخذ في اعقاب تقدير متجدد للوضع في جهاز الامن، في ضوء التهديدات العامة المتخذة. في المرحلة الاولى، زار ممثلون من وزارة الدفاع منازل قادة فرق في الجيش الاسرائيلي وضباط آخرين من رتب عميد، وفحصوا عن كثب هذه المنازل ومستوى التحصين الذي ينبغي ان يقام في كل بيت.


وقال مصدر أمني أمس في هذا السياق انه «في المرحلة الاولى يفحصون مدى مستوى التحصين الذي ينبغي منحه للبيت، وهذا يتغير من مكان الى مكان. على المستوى الاساسي ينصبون إنارة، اذا كانت هناك حاجة لذلك، أجهزة تصوير، لكن الاهم هو اجهزة انذار ضد حالات اقتحام ساحة البيت وربطها بمركز مراقبة لشركة مدنية تدفع الى المكان بسيارات حراسة. وعند الحاجة سيحدث ربط بالشرطة وبالمركز الخاص لجهاز الامن».


وقال مصدر آخر لـ«معاريف» ان «كل ضابط برتبة عميد هو شخصية رفيعة من ناحية منظمات الارهاب. ويمكن احيانا اقتحام البيت من دون المس الجسدي وهذا ايضا من شأنه أن يعتبر كردع. ثمة شبكة جنائية يمكنها أن تصل الى كل مكان ولا يعتزم احد المخاطرة».


وماذا عن ابناء عائلات اولئك الضباط، الذين بحكم مناصبهم يكثرون من التغيب عن منازلهم؟ قال المصدر الامني نفسه ان هذا أيضا كان اعتبارا مركزيا في قرار تشديد الحراسة على المنازل، مضيفا ان المس بابناء العائلة هو السيناريو الخطير، لكن حالة اقل خطورة ايضا مثل سرقة وثائق سرية او وسائل مختلفة مثل كمبيوتر شخصي او سلاح، قد تصبح ذات أهمية.


من جهته، قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه «لاعتبارات مفهومة يمتنع الجيش الاسرائيلي عن الدخول في تفاصيل مستوى الحراسة المقدمة للضباط في الرتب المختلفة».

مقالات ذات صلة