في العمق

معركة حجارة السجيل دروس عسكرية

المجد- متابعات

من الأربعاء إلى الأربعاء كان الانتصار الفلسطيني الرائع، ثمانية أيام
من أمجاد المقاومة الفلسطينية في غزة تضاف إلى سجل الثورة الفلسطينية الخالدة. ثمانية
أيام جديدة من البطولة والتضحية والفداء يسطرها أبناء المقاوم الفلسطينية بأحرف من
نور على صفحات التاريخ وليسجلوا بأن ثورة هذا الشعب لن تهزم، وليبرهنوا للعالم أجمع
بأن من حمل راية الجهاد والتضحية والفداء هم أبناء هذا الشعب المناضل من أجل رفع الظلم
عن أبناء شعبهم ونيل الحرية وليبقى علم فلسطين مرفوعاً يرفرف فوق أرض فلسطين وليسوا
مجموعة من الإرهابيين كما حاولت قوى البغي أن توصفهم وتشوه نضالهم،  ولتخسأ وتنحدر قوى الاحتلال وهي تجر أذيال الخيبة
والهزيمة وليعترف العالم بنضال الشعب الفلسطيني.

قوات العدو الصهيوني:

اغتال طيران العدو المجاهد القائد الشهيد/ أحمد الجعبري وكان الرد من قبل
الحركة المجاهد على ذلك رداً عنيفاً.

أعلن قادة العدو عن بدء المعركة وبدأ حشد القوات العسكرية الصهيونية فتم
استدعاء 17 ألف جندي من قوات الاحتياط وأعلنوا بأن هناك 2700 هدف للقضاء عليهم في هذه
المعركة والتي أطلقوا عليها اسم “عمود السحاب” واستمر طيران العدو الضرب
والتدمير بدون رحمة أو هوادة. وكان الرد الفلسطيني ع نيفاً مما أفقد العو توازنه وأربك
قادته في اتخاذ أي قرار، فتم رفع طلب استدعاء الاحتياط إلى 75 ألف جندي  بهدف الدخول في معركة حاسمة للقضاء على قوات التنظيمات
الفلسطينية في غزة.

هدف الحملة العسكرية الإسرائيلية:

·       
تدمير قوات الثورة الفلسطينية في قطاع غزة.

·       
القضاء على بعض الرموز والقادة العسكريين والسياسيين.

·       
ضرب وتدمير مقرات المقاومة وتدمير أهداف مميزة تتمتع بميزة استراتيجية.

·       
جر المقاومة إلى مواجهة علنية ليسهل الانقضاض عليها وتدميرها.

·       
الدعاية الانتخابية لقادة مجرمي الحرب الصهاينة.

·       
افشال أي تقارب فلسطيني من أجل إعادة اللحمة بين الجسد الفلسطيني الواحد.

·       
الدروس المستفادة من هذه المعركة تتجلى فيما يلي:

·       
استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تتلقى صدمة الضربة الأولى من قبل العدو
الصهيوني واجتيازها بالسرعة الممكنة.

·       
الرد على قوات العدو بضربة قاسية وشديدة فاقت توقعاته وحساباته وتقديراته،     حيث طالت الضربة وفي آن واحد مدنه ومستوطناته
ومطاراته ومعسكراته ومصانعه.

·       
لقد كانت إدارة النيران لدى المقاومة الفلسطينية مسيطر عليها من قبل غرفة
العمليات بحيث تم اختيار الأهداف المضروبة بعناية شديدة وتنسيق الرمي والرد على ضربات
العود وبالسرعة الممكنة وبدون تهور.

·       
تحقيق إصابات مباشرة للأهداف المضروبة من قبل المقاومة الفلسطينية.

رفع وتيرة الضرب من قبل المقاومة الفلسطينية حسب متطلبات
ومقتضيات المعركة، حيث تجلى ذلك فيما يلي:

·       
الوصول إلى أهداف بعيدة المدى – حتى 82 كم) وبإصابات محققة.

·       
الضرب باتجاه تل أبيب تارة وأخرى باتجاه القدس المحتلة.

·       
انضواء فصائل المقاومة تحت قيادة غرفة العمليات.

·       
الالتزام بضرب الأهداف المختارة.

الأهداف الاستراتيجية للمعركة الأخيرة:

·       
ضرب النظام الأمين الاستراتيجي للعدو الصهيوني، وذلك من خلال وصول الصواريخ
الفلسطينية إلى عمق كيان العو.

·       
تحقيق شروط المقاومة وفرضها على الكيان الصهيوني بعدما طلب وقف اطلاق النار.

·       
تحقيق ضربة سياسية هزت كيان العدو الصهيوني.

·       
تحقيق الرعب المتوازن ولأول مرة في تاريخ هذا الكيان، الشعور بالرعب من
المقاومة والفلسطينية. وهذا ما أفقد العدو كل خياراته وجعلته يتخبط في اصدار بيانات
كاذبة ولم يستطع اتخاذ أي قرار.

·       
الشلل التام للقيادة العسكرية ا لإسرائيلية وعدم قدرتهم اتخاذ قرار بدخول
المعركة البرية بعد حشد القوات العسكرية (خمسة وسبعون ألف جندي). وهذا هو النصر المؤزر
للمقاومة الفلسطينية والهزيمة النكراء لقوات العدو الصهيوني.

تحقيق المفاجأة على العدو:

·       
مدى صواريخ المقاومة وعددها.

·       
أسلحة م/د المتطورة لدى المقاومة واستخدامها بكفاءة عالية.

·       
الضرب المفاجئ على حشود القوات البرية بالقرب من الحدود وإنزال الخسائر
فيها وقبل أن تبدأ المعركة البرية.

·       
أسلحة م/ ط المتطورة والتي واجهت طائرات العدو والذي كان يسرح ويلعب في
المعركة سابقاً وبدون أي حساب. أصبح متيقناً بأن سيكون عنده خسائر، تجلى ذلك من خلال
تدمير وإسقاط طائرات حربية وهيلوكبتر واستطلاع.

وباختصار حققت المقاومة الفلسطينية ولأول مرة الانتصار على العدو الصهيوني
حيث تجلى ذلك من خلال:

·       
طلب وقف اطلاق النيران من ثاني أيام المعركة.

·       
هبة دول الغرب وأمريكا سريعاً لنجدة العدو من أجل وقف اطلاق النار.

·       
الاعتراف بحركة حماس كحركة مناضلة من أجل التحرير وليس حركة إرهاب كما
يزعم الكيان وأمريكا ودول الغرب.

·       
انتهاء نظرية الجيش الذي لا يهزم وبزوغ نجم المقاتل الفلسطيني الشرس وأنه
يملك الكفاءة والقدرة على الرد على العدو.

·       
العوامل التقديرية للمعركة الأخيرة:

·       
فشل منظومة الصواريخ الدفاعية لدى العدو (باتريوت + القبة الحديدية).

·       
الخسائر الكبيرة لدى العدو في المناطق المضروبة والتي لا يستطيع أن يتحمل
تبعاتها.

·       
خسائر العدو البشرية المتمثلة في عدد الجنود القتلى أثناء ضرب مناطق تحشدهم
على الحدود مع قطاع غزة.

·       
الفشل الاستخباري للعدو تمثل ذلك فيما يلي:

·       
قدرة المقاومة الفلسطينية الحقيقية وما تملكه من إمكانيات.

·       
مدى الصواريخ الفلسطينية ونوعيتها وعددها.

·       
الكفاءة الفلسطينية في إدارة النيران والالتزام بالتعليمات.

·       
عدم معرفة قدرة المقاومة وامتلاكها أنظمة دفاع م/ د متطورة وأنظمة دفاع    م/ط.

·       
إخفاء قواعد منصات الاطلاق للصواريخ وفشل العدو في اكتشافها.

·       
التخبط في اصدار البيانات عن المعركة من قبل العدو الصهيوني تمثل ذلك فيما
يلي:

·       
إصدار بيان في ثاني أيام المعركة بتدمير منصات اطلاق الصواريخ كلها وتدمير
مستودعات الصواريخ بالكامل.

·       
ادعاء العدو بإنهاء المرحلة الأولى للمعركة.

هذا تقريباً أغلب ما أعتد من الدروس المستفادة من هذه المعركة، لكن أحب
أن أضيف عاملاً آخر من عوامل النصر غاب عن أذهان المعلقين السياسيين والمحللين العسكريين
ألا وهو العامل الإلهي والذي تجلى فيما يلي:

·       
اعتماد المقاومة على الله تعالى وطلب النصر من عنده سبحانه وتعالى.

·       
تسمية المعركة باسم ديني “حجارة السجيل” وكان هذا اختيارا موفقاً.

·       
الدعاء والاستغاثة بالله تعالى من كل الشعب ومن المصلين في المساجد طلباً
للنصر وهزيمة العدو فاستجاب الله لدعائهم.

·       
الاختيار الخاطئ من قبل العدو لبدء المعركة حيث بدأت في أول الشهر الحرام
والذي حرمه الله تعالى في كل الأديان ا لسماوية فكان الرد الإلهي وعلى الأيادي المقاتلة
الفلسطينية فأنزل الله تعالى الرعب في قلوب القادة الصهاينة وشل تفكيرهم وبدأت المشاحنات
والخصومات تظهر بينهم وفي داخل مجتمعهم المهترئ ضعفاً ورعباً في الداخل.

·       
الهزيمة النكراء لجيش العدو الصهيوني تمثلت في القبول بوقف اطلاق النار
وحسب شروط المقاومة الفلسطينية والانكفاء بقواته مهزوماً وبدون أن يدخل المعركة البرية
والتي حشد لها خمسة وسبعون الف جندي.

·       
الحمد لله الذي أيدنا بنصره … فكان نصراً مؤزراً والحمد لله رب العالمين.

·       
وفي الختام نستطيع أن نقول وبكل فخر: لقد حققت الثورة الفلسطينية النصر
المؤزر على العدو الصهيوني ولقنته درساً لن يسناه وسيفكر قادة العدو في المستقبل ملياً
قبل اتخاذ أي قرار لضرب أبناء الشعب الفلسطيني لأن الرد سيكون موجعاً.

مقالات ذات صلة