الأمن المجتمعي

الحب عبر الانترنت حقيقي أم وهم وخيال

المجد – خاص

إن الحب عن طريق الانترنت ظاهرة تفشت في المجتمعات العربية بين الطبقات الغنية والفقيرة على حد سواء، لكن هذا النوع من الحب  هو حب خاطئ لا يبنى على قواعد وأسس سليمة وهو محكوم عليه بالفشل لأنه لا يقوم على عاطفة صادقة وإنما على توافق أفكار واتجاهات أساسها الخداع والكذب.. أنه إذا تم الزواج بهذه الطريقة لابد ان تنكشف وتتجلى أمام الزوجين الحقائق إجمالاً خيراً كانت أم شراً، لان الحب عن طريق الانترنت حب كاذب وغير صادق، كما انه يعارض القيم والعادات والتقاليد وفوق كل هذا وذاك مضيعة وهدر للوقت وتدمير للشباب..

تقول «المجروحة» أضعت سنتان من عمري هباء منثورا حيث أنني أحببت شاباً عن طريق «النت» وعندما سئمت الوضع طلبت منه التقدم لخطبتي خصوصاً أن أهلي بدئوا يشكون في تصرفاتي، فاجأني بكل وقاحة قائلاً: بأنه يستحيل أن يرتبط بفتاة تعرفت إليها عن طريق «النت» ومن ثم اختفى.

أما «سارة» فقد تنهدت قائلة: مشكلتي هي مشكلة أغلبية الفتيات اللائي ركضن خلف أهوائهن واستطعت من خلال «النت» أن أكون صداقات مع أسماء مستعارة لا اعرف أن كانت لفتاة أو لشاب وهنا وقعت فريسة أحد الشباب الذي أوهمني بالحب الرومانسي، وكنت أتبادل معه أطراف الحديث إلى منتصف الليل، أغراني بكلامه المعسول وكلمات الحب إلى أن طلب مني صورتي بحجة معرفة شكلي، ومن شدة غبائي أرسلت له مجموعة من صوري وأنا في كامل أناقتي.. وياليتني لم افعل فقد أخذ يبتزني بصوري إما أن أخرج معه أو ينشر صوري على شبكة الانترنت.

ولمعاناة سمر حديث آخر: أحبت شابا عن طريق الانترنت وهو أيضا بادلني نفس الشعور وأصبحت بمرور الأيام لا يستطيع أحدنا الاستغناء عن الآخر إلى ان جاءت الطامة الكبرى حيث اكتشفت انه متزوج ولديه أبناء، ثم انسحبت بقلب محطم واكتشفت أن الحب من خلال شاشة الكمبيوتر أكذوبة وعيش في الخيال.

أما «عبير» فقالت: كثيراً ما كنت اسمع من الطالبات بالمدرسة عما يسمى بـ «الشات» مما أثار في نفسي الفضول لمعرفته وبالفعل اقتحمت عالم الشات: أحببت شاباً حباً صادقاً وكنت مستعدة لأن أضحي بكل شيء من اجله، ائتمنته على أسراري وأخبرته عن صديقاتي وعن كل شيء يتعلق بهن.. ولكن بعد فترة أحسست بأنه بدأ يتهرب مني، وذات مرة بينما كنت جالسة عند صديقتي جاءت لها مكالمة وشاءت الأقدار أن تنكشف الحقيقة لأجد رقمه في هاتف صديقتي بجانب الكثير من الرسائل الغرامية.

المشكلة أن كل فتاة تتصوّر أن الذي اتصل بها مُعاكساً او تواصل معها عبر الشات أنه فارس أحلامها، ومُحقق آمالها !، وإذ به فارس الكبوات ! وصانع الحسرات، ومُزهق الآمال، وصانع الآلام!

حُـبّـاً صادقـاً :هكذا ترسم الصورة في البداية ، ولكن تبيّن عفنه قبل أن ترسم النهاية !

ها هي الآمال تتبخّـر ، والآلام تتمخّـض !

وها هو يُلوّح بعصا ( الصوت والصورة ) !

إن لم تُحبّيني فسوف أفضحك ، وأنشر صورك و …. !

مقالات ذات صلة