في العمق

الاعتقالات الصهيونية في الضفة المحتلة!

المجد – خاص

الاعتقالات في الضفة المحتلة مستمرة بشكل يومي، وهي تأتي في إطار الحديث المتواصل في الأروقة الصهيونية عن تنامي روح المقاومة لدى سكانها، فالمحللون يصفون الوضع فيها بأنه كالجمر تحت الرماد، ويرجعون ذلك إلى حجم الاضطهاد الواقع على أهلها، من تنكيل على الحواجز واعتقال وقتل خلال الاقتحامات المتكررة.

ومن خلال المتابعة لنوعية الاعتقالات التي تقوم بها قوات الإحتلال في الضفة المحتلة وجدنا أنها لا تستثني أحد من المواطنين، وتطال كل من يدخل إلى دائرة شك المخابرات، حتى أن الأمر وصل بهم إلى اعتقال من يشتبه بضلوعه في إلقاء زجاجات حارقة خلال المواجهات مع قواته.

هذه الإجراءات التي يقوم بها الإحتلال، يمكن قراءتها بطريقة أخرى، والإستدلال منها على مؤشرات تعكس بشكل كبير مدى التخوف الصهيوني من المستقبل، وحجم المعلومات التي تصل إليه عن محاولات مستمرة من قبل مقاومين للتحرك ضده.

الإعتقالات يهدف الإحتلال من خلالها أيضا إلى محاولات تجنيد مواطني الضفة المحتلة للتخابر معه، ليساعده ذلك على اثراء بنك معلوماته عن المقاومين وأبناء التنظيمات ونشاطاتهم، وتسهيل ملاحقتهم.

عمليات قص العشب كما يسميها الإحتلال تهدف إلى منع سيطرة المقاومة في الضفة المحتلة وتكوين بؤرة لهم، وأن ذلك يشكل خطر استراتيجي على أمنه ومدنه، فهو يخشى كما ورد على لسان مسئوليه ان يتكرر سيناريو غزة فيها، وأن تتحول مدن الضفة بؤرة للمقاومة ورجالها، وهو يعلم جيدا أن أي صاروخ بدائي في أيدي فلسطينية بالضفة كفيل بأن يعرض وسط كيانه إلى خطر محدق.

أمام كل هذا التعسف الصهيوني وإجراءاته القمعية، واعتقالاته المتواصلة، يبقى التساؤل قائما، هل سينجح كل هذا في منع بركان الضفة من الإنفجار!؟.

مقالات ذات صلة