في العمق

فضيحة التجسس الصهيوني على كلينتون والأسد

المجد – خاص

التجسس الصهيوني على الولايات المتحدة الأمريكية يصيب بالدهشة، هذا مع أكبر حلفائها والحليف الإستراتيجي لها، فما بالك بمحاولات التجسس على من لا يصنفوا على أنهم حلفاء لهم.

هذه القضية تثار حاليا بشكل كبير، والتصريحات تزايدت مؤخرا لتؤكد على أن الكيان يعمل وبشكل ممنهج للتجسس على الولايات المتحدة الأمريكية، وما يظهر بشكل متوالي أن قضية التجسس لم تتوقف عند حد، وهي قضية قديمة جديدة.

كتاب جديد بعنوان "النصر الملعون: تاريخ الكيان والأراضي المحتلة"، يتحدث عن قيام أجهزة المخابرات الصهيونية بالتجسس على رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بل كلينتون.

عمليات التجسس طالت اعتراض مكالمات الرئيس خلال الفترة التي كان هناك مساعي أمريكية لعقد اتفاقية سلام بين الصهاينة وسوريا.

مؤلف الكتاب يدعى أهارون بريغمان وهو خبير علوم سياسية صهيوني، وهو ضابط مدفعية سابق في جيش الإحتلال، وقد أقام في بريطانيا بعد رفضه الخدمة في الجيش كجندي احتياط.

تقول المصادر أن الكاتب تحدث عن نصوص حرفية إلى نصوص من مكالمات بين بل كلينتون والأسد، ويدعي الكاتب أنه حصل عليها من مصادر خاصة، وهو يؤكد أن عملاء صهاينة هم من قاموا بالتنصت ولكنه لا يعرف الكيفية.

يمكن الحديث عن تقنيات متقدمة، لكن في المحصلة كل هذا يعطي الأفضلية لقادة الإحتلال في إمكانية المناورة في المفاوضات، ولنا أن نتصور كيف يسيطر الإحتلال على مجريات مفاوضات مع أطراف عدة تتحدث من خلال هواتف يسيطر الإحتلال عليها.

بالرغم من الكشف المتواصل عن عمليات تنصت وتجسس صهيونية على الولايات المتحدة الأمريكية، يبقى المستوى الرسمي الأمريكي في حالة تحفظ، فهو يمتنع عن التعليق عن مثل هذه الأخبار تارة، وينفيها جملة وتفصيلا تارة أخرى.

هذا الحال ليس حال المستوى الرسمي الأمريكي، ولكنه أيضا حال المستوى الرسمي الصهيوني، فقد وردت تصريحات النفي المتعلقة بهذا الأمر، ليبرمان بنفسه نفى أي صحة لمثل هذه الأخبار.

لنا أن نأخذ العبرة من حالة التنافس الأمني الصامت التي تخوضها أجهزة أمن الكيان مع حلفائها، فكيف بهم مع جهات تعمل ضدهم !!.

مقالات ذات صلة