في العمق

تهديدات الاحتلال ، حقيقية أم استهلاكية أم حرب نفسية !؟

المجد – خاص

التهديدات يمكن أن تكون حقيقية، والاستهانة بها يورد المهالك، لا شك في ذلك، ولكن الواقع الموجود حاليا لا يوحي بأن التهديدات تخرج عن كونها تصدير حالة تخوف في ظل تنامي مقومات مواجهة قادمة ستسعى لها المقاومة الفلسطينية.

الأحداث في المنطقة بشكل عام معقدة، هذا التعقيد لا ينعكس فقط على المقاومة، فهو يشمل جيش الإحتلال أيضا، الذي يقع بين عدة جبهات على حدوده المباشرة، وبين جبهات أخرى داخلية، أبرزها إضراب الأسرى، والتصدي الدائم لمحاولات اقتحام الأقصى إضافة إلى تنامي القدرة الصاروخية للمنظمات المختلفة التي تأخذ على عاتقها الإعداد لمواجهته.

النظرة الأمنية في زيادة وتيرة التهديدات، يمكن إجمالها في ثلاث نقاط هي:

         أن تكون حقيقية وهذا متوقع في ظل شعور الجيش الصهيوني بحالة من الخطر تحدق به من عدة جهات، والهاجس الأكثر ورودا على ذهنه هو خطف جنود صهاينة سواء من الضفة المحتلة أو قطاع غزة.

         أن تكون تهديدات هدفها الإستهلاك الإعلامي، على الصعيد الداخلي  متمثلا في انعكاس لصورة الصراع المالي الذي يخوضه الجيش مع الحكومة في ظل التلميح بقرارت تقليص ميزانية الجيش في المرحلة المقبلة.

         أن يكون الهدف منها الحرب النفسية على المقاومة والشعب الفلسطيني، خاصة بعد توصل الفلسطينيين لاتفاق المصالحة، في محاولات لإفساد ذلك، أيضا لكي الوعي ومصادرة إرادة المقاومة بإمكانية البدء في مهاجمة الجيش.

يمكن مجابهة أثر هذه التهديدات حسب الهدف منها، على النحو التالي:

         الاستعداد الجيد من قبل المقاومة والانتباه والحذر.

         متابعة السلك الفاصل وحركة المشبوهين في كافة مناطق الاحتكاك مع الجيش.

         تقوية الجبهة الداخلية للمقاومة وعدم نشر الشائعات والأخبار المغلوطة على أنها حقائق وثوابت.

         دعم الفعاليات التي تشعر الجيش بأزماته ومحاصرته بالمزيد منها، على رأس هذه الفعاليات التضامن مع اضراب الأسرى.

تبقى التهديدات الصهيونية في استمرار وتواصل اعتادت عليه المقاومة، وقد يكون في ذلك الاعتياد الفخ نفسه، فالاحتلال الصهيوني يسعى إلى أن يصل خصمه إلى حالة من الاسترخاء التي تمكنه من مباغتته والتمكن منه، وهذا ما يجب أن لا تقع فيه المقاومة، بالمزيد من الإنتباه والحذر.

مقالات ذات صلة