عين على العدو

المقاومة تنسف مخطط بن غوريون وتدفع الكيان لتغيير استراتيجيته

المجد-خاص

لم يعد الوقت كما مضى قبل 60 عاماً، فالحروب التي تخوضها دولة الكيان ليست كسابقاتها والجيوش ليس على ذات شكلها والجنود ليسوا الجنود السابقين، فكل هؤلاء اختلفوا حيث انتهت الجيوش العربية وباتت المقاومة الإسلامية عنوان الحرب مع دولة الاحتلال.

 فكل الشعارات السابقة والرايات انتهت خلال الفترة الماضية وبات الجيل الصاعد جيل مختلف عن السابق، فهو جيل لا يؤمن إلا بلغة السلاح والاعداد، حيث يرى مستقبله في التحرير بتطوير قدراته واعداده، على عكس الجيوش العربية التي كانت تحارب الكيان والتي فسدت أسلحتها في مخازنها.

وقد وضع أكبر مفكري دولة الكيان "ديفيد بن غوريون" خططاً عسكرية للدولة تحت ثلاثة عناصر أساسية هي (الردع، الحسم، والانذار)، إلا أن هذه العناصر الأساسية تلاشت بعد الحرب الأخيرة في قطاع غزة.

وكشفت القناة العبرية العاشرة عن أجبر على تغيير خطته العسكرية في الحروب المتبعة منذ 60 عاماً لخطط جديدة، ما يعني هزيمة استراتيجية كبيرة للكيان.

وتصف القناة حال إسرائيل خلال الحرب على غزة بأنها كانت مثل النعامة التي دفنت رأسها في رمال غزة ولم تستطع تحقيق قوة الردع ولا اوقفت الصواريخ التي كانت تنزل على رؤوس الصهاينة.

وأدى الفشل الأخير في قطاع غزة إلى اتضاح الصورة لدى الكثير من الصهاينة بأنه لا يوجد استراتيجية امنية رادعة لدى الكيان، حيث أن استراتيجيتها التي كانت تسير عليها قديمة جداً فهي منذ 6 عقود.

نظرية بن غوريون

وتشير القناة العبرية إلى أن بن غوريون كان برتبة رقيب وكان يتسرب من الجيش طرد من الجيش في العام 1950 ولم تقبله شركات الأمن للعمل فيها طرح خطة عسكرية على القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية وكانت تقوم على ثلاثة عناصر (الردع، والحسم، والإنذار) ولا تزال قائمة حتى الان.

ويقول المؤرخ اليهودي المعروف "أليكس منتسي" :"لا يوجد في سجلات دولة الكيان منذ العام 1950 اي استراتيجية غير تلك التي وضعها بن غوريون والذي طالب حينها بإقامة مشروع نووي متواضع وطالب بتشكيل جيش الاحتياط".

خطة بن غوريون حققت نجاحا كبيرا في العام 1967 عندما هزمت قوات الاحتلال الجيوش العربية ومنذ ذلك الوقت وحتى الان وكل وزراء دولة الاحتلال متمسكون بتلك الاستراتيجية ويكررون تلك الكلمات الثلاثة.

وأضاف :"منذ العام 1982 اختلفت السياسة كلها فكل الحروب بعد تلك السنة انتهت بلجنة تحقيق ومن ثم التحقيق مع رئيس وزراء إسرائيل، فاصبح هناك فراغ حقيقي في ظل غياب استراتيجية جديدة للأمن بعدما اصبحت المنظمات العربية والفلسطينية تعمل بشكل مختلف وتحقق إنجازات، فهي على ما يبدو أصبحت تعرف أسرار هذه الخطة وتعرف مباطن الخلل فيها وتعمل وفق ذلك".

وبعد هذه السنوات أدركت دولة الكيان أن تمسكها هذه الخطة يمثل خطا كبير لأن العالم تغيير فهي لا تمتلك استراتيجية عسكرية جديدة تجلب الأمن لأن كل ما تملكه دولة الكيان هو استراتيجية الحرب وليس استراتيجية الأمن.

من جهة أخرى دعا العميد الصهيوني "إيال بن زوهر" لضرورة الجلوس ووضع استراتيجية أمنية جديدة بعد الذي جرى للجنود في غزة، لأن الواقع أثبت أنه يوجد حل عسكري من دون حل سياسي.

 

مقالات ذات صلة