عين على العدو

«هآرتس»: مخاوف من عملية إيرانية لإحباط المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية

مذكرة تعاون دفاعي بين طهران ودمشق


«هآرتس»: مخاوف من عملية إيرانية لإحباط المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية


أ.ف.ب ورويترز


نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر إسرائيلية قولها انه يسود تخوف في اسرائيل من ان تبادر ايران الى عملية ضد اهداف اسرائيلية خارج الدولة العبرية، لاحباط المفاوضات بين تل أبيب ودمشق.


ووفقا لهذه المصادر، فإن المنطق الايراني في التدخل يقوم على ان عملية مثل المشار إليها كفيلة بان تغير موقف اسرائيل وتدفعها الى وقف الاتصالات، بل وربما الى فتح مواجهة اقليمية.


لكن المصادر نفسها، ابلغت «هآرتس» انه وفي المقابل، ثمة مصالح ايرانية تعمل ضد تنفيذ عملية في الخارج، «فإيران تريد الحفاظ على قوة حزب الله لأمر، كما انها غير معنية بتغيير الوضع داخل لبنان بعد ان حيد خصوم حزب الله».


وجاء الكلام الاسرائيلي في وقت وقعت فيه سوريا وإيران مذكرة تعاون دفاعي، وأكد الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده لا تقبل الشرط الاسرائيلي بإنهاء التحالف بين دمشق وطهران، من اجل استكمال المفاوضات، في حين تسود في القدس قناعة بان المعسكر البراغماتي، في العالم العربي (السعودية، مصر والأردن) يرحب بالاتصالات بين سوريا وإسرائيل.


ونقلت «هآرتس» عن مصادر سياسية في القدس ان هذه الدول ترغب في ان ترى سوريا تخرج من المعسكر الراديكالي، كما ترغب في ان ترى حماس وإيران وحزب الله يضعفون».


وفي تقدير المحافل السياسية، فإن الرئيس السوري بشار الأسد تعزز فقط بمجرد اجراء المحادثات مع اسرائيل، وان المحادثات تعزز مكانة سوريا في الاسرة الدولية، ويمكن ان تؤدي الى تحطيم العزلة التي توجد فيها سوريا. كما انه على المستوى الداخلي يتخذ الاسد صورة من يعمل على تغيير مكانة الدولة، وليس كمن «يبيع» المصلحة السورية.


مذكرة التعاون


ووقعت ايران وسوريا مذكرة تعاون دفاعية في ختام زيارة قام بها وزيرالدفاع السوري حسن توركماني الى طهران.


وجاء في نص المذكرة ـ بحسب وكالة إيرنا الايرانية الرسمية ـ ان «البلدين يشددان على دعم كل منهما استقلال الآخر ووحدة أراضيه وسلامتها في الهيئات الدولية والإقليمية».


كما شدد البلدان، في النص، على «تطوير العلاقات بينهما في مجال الدفاع». وعلى «ضرورة رحيل قوات الاحتلال الاجنبية التي تشكل مصدر انعدام الامن والاستقرار في المنطقة».


وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ربطت الخميس اي تقدم في المفاوضات مع دمشق بقطع سوريا علاقاتها مع «إيران وحزب الله وحماس والمنظمات الارهابية الاخرى».


ورفضت سوريا هذاالمطلب من خلال منابرها المختلفة، لكن الرفض الابرز جاء امس من الرئيس الأسد.


فقد رفض الرئيس السوري مطالب اسرائيل بان تتخلى دمشق عن تحالفها مع ايران، كشرط للتوصل إلى اتفاق سلام.


وابلغ الاسد وفدا برلمانيا بريطانيا الثلاثاء ان حكومة دمشق تعتزم الاحتفاظ «بعلاقات طبيعية» مع إيران، بينما تجرى محادثات غير مباشرة مع اسرائيل لاستعادة مرتفعات الجولان المحتلة، وذلك حسبما قال مصدر على علم بما دار في الاجتماع.


وابلغ المصدر رويترز «الرئيس قال ان سوريا لديها علاقات طبيعية مع ايران. وهو اوضح ان اي اقتراح للتخلي عن تلك العلاقات لن يكون طلبا معقولا (..) هو قال انه اذا كان لاسرائيل ان ترتاب في علاقات سوريا مع ايران، فانه يمكن لسوريا عندئذ ان ترتاب في روابط اسرائيل مع دول اخرى، خصوصا الولايات المتحدة».


مفتى سوريا


من جهة اخرى، أكد مفتي سوريا الدكتور احمد بدر الدين حسون ان القيادات الدينية والسياسية في سوريا مهتمة جدا بالحوار مع الغرب والسلام مع إسرائيل.


وقال المفتي حسون، الذي يوصف عادة بالمعتدل، خلال استقباله صباح امس وفد مجلس العموم البريطاني: «نحن كقيادة دينية وسياسية في سوريا نطلب دوما الحوار مع الغرب، ونؤكد دائما السلام كخيار استراتيجي مع اسرائيل، لكن للأسف الغرب يمنع عنا معدات المستشفيات وقطع الطائرات، مع اننا نؤمن باحادية الإله وتعدد الشرائع، وبحضارة انسانية واحدة وثقافات متعددة».

مقالات ذات صلة