عين على العدو

بداية نهاية أولمرت.. حلفاؤه يدعونه للاستقالة

حبل فضيحة الأموال النقدية يقيّد الخيارات.. ويبعد آخر المؤيدين


بداية نهاية أولمرت.. حلفاؤه يدعونه للاستقالة


القبس


بق زعيم حزب العمل الاسرائيلي وزير الدفاع ايهود باراك البحصة يوم امس عندما دعا رئيس الوزراء ايهود اولمرت المتهم في قضية فساد، الى مغادرة منصبه تمهيداً لاجراء انتخابات، وقال باراك خلال مؤتمر صحفي عقده يوم امس غداة شهادة اساسية ادلى بها رجل الاعمال اليهودي الاميركي موريس تالانسكي امام القضاء اكد فيها انه دفع لاولمرت حوالى 150 الف دولار نقداً على مدى 15 سنة من دون ان يتمكن من استردادها عندما كان اولمرت يشغل مناصب حكومية: «ينبغي على رئيس الوزراء التوقف عن الاهتمام بالادارة اليومية للحكومة.


واضاف باراك: يتعين على رئيس الحكومة أن يستقيل أو يعلق مهامة» وهدد باراك بالعمل على تحديد موعد لانتخابات مبكرة اذا لم يتم استبدال أولمرت بشخصية أخرى من حزب كاديما. وبذلك دخلت الساحة السياسة الاسرائيلية مرحلة جديدة، مرحلة بداية نهاية رئيس الوزراء الحالي ايهود أولمرت.


وقال باراك: على ضوء التحديات لا أعتقد أن رئيس الوزراء قادر على ادارة شؤون الدولة وادارة شؤونه الشخصية في الوقت ذاته. لذلك يتعين على أولمرت أن ينأى بنفسه عن ادارة شؤون الدولة، يمكنه القيام بذلك بأي طريقة متاحة أمامه: تجميد عمله، تعليق مهامه، الحصول على اجازة، الاستقالة، ليس نحن من يحدد ذلك.


الاستبدال.. سريعا


ودعا باراك حزب كاديما لاستبدال أولمرت بأسرع وقت.معربا عن استعداده للتعاون مع الشخصية التي يختارها الحزب. وقال: يتعين على حزب كاديما اجراء مراجعة ذاتية واختيار طريقه ورئيسه، وسنكون على استعداد للتعاون مع من يختارون.واذا لم يقم حزب كاديما بذلك فسنعمل على تحديد موعد لانتخابات مبكرة .


وكان باراك اجتمع بأولمرت قبل المؤتمر الصحفي وأطلعه على فحواه.


غير ان مستشار رئيس الحكومة، يطال زلبرشتاين، اكد أن أولمرت لن يقدم استقالته ولن يعلق مهامه.لأن ذلك سيكون بمنزلة اعتراف بالشبهات.


وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية قد ذكرت ان باراك قام بمشاورات مع وزراء من حزبه قبل ان يصدر بيانا يعلن فيه موقفه بعد شهادة تالانسكي الثلاثاء.


ومن دون دعم نواب حزب العمل الـ 17 سيفقد اولمرت الغالبية في البرلمان حيث يحظى حاليا بتأييد 67 نائبا من اصل 120. وقد تساءل المعلقون السياسيون في اسرائيل ما اذا كان باراك سيحدد مهلة قصوى لتقديم اولمرت استقالته، وتكون بمنزلة انذار.


ومن بين الخيارات التي يطرحها باراك بحسب التلفزيون العام تشكيل حكومة «طوارىء وطنية» تضم حزبي العمل والليكود بزعامة بنيامين نتانياهو، التشكيل الرئيسي في المعارضة اليمينية، من دون حزب كاديما الوسطي بزعامة اولمرت.


من جهته، قال القطب العمالي الاسرائيلي بنيامين بن اليعاز انه يتعين على حزب كاديما الحاكم استبدال رئيسه ايهود اولمرت على خلفية قضايا الفساد التي يشتبه تورطه بها.


ورأى بن اليعاز في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية «أن حزب كاديما ينبغي له اجراء محاسبة ذاتية واتخاذ قرارات صعبة، مبينا انه لا يدعم تسبيق موعد الانتخابات نظرا للوضع الأمني المعقد».


وقال ان على رئيس الوزراء أن يتفرغ كليا لمشاكل الدولة، وأضاف أن الشهادة التي ادلى بها موريس تالانسكي افتعلت مشكلة عامة خطيرة وعلى رئيس الوزراء تقديم ايضاحات للجمهور .


لا يمكنه البقاء


من جهته صرح الامين العام لحزب العمل ايتان كابل للاذاعة العامة بانه وبعد ادلاء تالانسكي بشهادته «لا يمكن لايهود اولمرت ان يبقى يوما واحدا في السلطة، انها مسألة اخلاقية، لم يعد الكلام كافيا وينبغي القيام بافعال».واعتبر كابل انه يتحتم على البرلمان ان يحدد هذا الصيف موعدا لانتخابات مبكرة قبل انتهاء ولاية الكنيست الحالي عام 2010.


.. وشاس يهدد


الى ذلك، هدد حزب شاس الديني المتطرف (12 نائبا) بالانسحاب من الائتلاف الحكومي اذا ما رفض اولمرت زيادة المخصصات العائلية وهو ما يعزز الاعتقاد ان الحكومة الاسرائيلية باتت قاب قوسين او ادنى من انفراط عقدها.


وتعتبر المعارضة اليسارية التي دعمت في الماضي الحكومات المنخرطة في عملية السلام، ان الشبهات التي تحوم حول اولمرت خطيرة الى حد لا يسمح بتوفير «شبكة امان» له من خلال دعمه في البرلمان.


وقال ران كوهن النائب عن حزب ميريتس «انني اؤيد تماما اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين وسورية، لكن لا يمكن من وجهة نظر اخلاقية لايهود اولمرت ان يجري مثل هذه المفاوضات بعد شهادة موريس تالانسكي التي تدينه».


كذلك طالب النائب عن «ليكود» جدعون سار باستقالة اولمرت فورا، موضحا للاذاعة العامة ان «شخصا يتلقى ظروفا مالية لا يمكنه التفاوض في مستقبل هضبة الجولان» مع سورية، في اشارة الى بدء مفاوضات غير مباشرة بين البلدين حول هذا الملف بوساطة تركية.


وقدم عدد من اعضاء حزب كاديما ترشيحهم لخلافة اولمرت وفي طليعتهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير النقل شاوول موفاز ووزير الامن الداخلي افي ديختر ووزير الداخلية مئير شتريت.

مقالات ذات صلة