في العمق

أم عامر وأم مروان شهداء على الخليل !

المجد – خاص

التعبئة الثورية تجلت في أروع أمثلتها في أمهات شهداء الخليل، إصرار لا متناهي على قهر العدو الصهيوني حتى في يوم فراق الإبن وهو فلذة الكبد، والأغلى في حياة الأم والتي لا يمكن لها أن تتمنى فداء أحد بروحها إلا إبنها.

الفكرة هو خروج المشهد عن إطار المعقول، فتكثر التساؤلات التي تتحدث عن هل هناك أم تقبل على إبنها الموت أو القتل أو الملاحقة أو المطاردة، ليتجلى صمود الشعب الفلسطيني وأنه لا يمكنه التخلي عن المقاومة كنهج أساسي لدحر الإحتلال وطغيانه.

عندما تقوم إمرأة فلسطينية من الضفة المحتلة بحمل إبنها الشهيد على أكتافها، وتتحدى المحتل في ذلك، في واقع الضفة المحتلة التي استبيحت من قبل جيش الإحتلال، ليبدد ذلك وهمه بأنه قادر على قتل أي صوت حر فيها.

هذا النموذج المتقدم جدا، يعطي دافعية لظهور الكثير من النماذج التي قد تكون أقل أو أكثر منه، خاصة في الضفة المحتلة التي يراهن الإحتلال على وأد روح المقاومة فيها، بإجراءاته الأمنية والعسكرية التعسفية والتي تقمع أي تحرك من شأنه أن يحركها باتجاه الثورة على المحتل.

الضفة المحتلة تعطي كل يوم نماذج للإصرار على مقاومة الإحتلال، فالمواجهات تتم بشكل يومي، وعمليات إطلاق النار المتفرقة لا تتوقف بين وقت وآخر، واستهداف سيارات المستوطنين مستمرة.

أم مروان قالت أن الإحتلال لن يرى دموعها، تحديا وقهرا له، وأم عامر قالت أنها ستشارك في جنازة ابنها لتسد مكان والده وأخيه المعتقل، لترسله لأخيه الشهيد، في مشهد مهيب ينظر الجميع لما بعده من نهوض وإنطلاق للضفة المحتلة نحو انتفاضة حقيقية تلجم المحتل وتبدد أهدافه في الأمن والإستقرار.

مقالات ذات صلة