في العمق

أهداف دولة الكيان الأمنية على الصعيد العربي للسنة العبرية الجديدة

المجد – خاص

تسعى دولة الاحتلال على الصعيد الداخلي والإقليمي بالمنطقة لتحقيق مجموعة من الأهداف مع بدايات عام عبري جديد، تهدف من خلالها إلى تدعيم وترسيخ الوجود الصهيوني بالمنطقة وتحفظ امن وسلامة دولة الاحتلال مما يتيح لها فترة اكبر فوق ارض اغتصبتها من أصحابها وهجرتهم إلى أوطان غير أوطانهم.

الهدف الأول: إفشال المفاوضات الفلسطينية والتسويف إلى مالا نهاية في إنشاء الدولة الفلسطينية

دولة الكيان لا تهب شيء بدون مقابل، ولا تعطي إلا مرغمة الواقع الأمني يظهر تعنت وتلاعب فى المفاوضات مع الفلسطينيين والتسويف في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لان ذلك يتعارض مع نظريات الأمن الصهيونية وتعتبر ضمن نظرية الأمن أن أي كيان يتخذ من المقاومة نهج له يؤثر  على امن واستقرار دولة الكيان، فواهم من يعتقد ان الاحتلال سيمنح الفلسطينيين دولة بمحض إرادته لانه يعلم جيدا ان ذلك يمثل بداية نهايته المحتومة.

الهدف الثاني : ضمان العلاقات مع مصر

تتابع دولة الكيان التطورات الجارية في مصر بهدف المحافظة على مصالحها الحيوية والتي تتمثل بضمان الهدوء على حدود سيناء، والمحافظة على معاهدة السلام، واستقرار الأوضاع في مصر، تجنب احتضان الحكومة المصرية لحركة حماس والحركات المقاومة.

أيضا مواصلة التنسيق مع الجيش المصري في كل ما يتعلق بالجهود المبذولة لمنع الإرهاب من الانتشار في شبه جزيرة سيناء، و إظهار المرونة إزاء دخول قوات مصرية إلى سيناء بسبب تلاقي المصالح الصهيونية والمصرية هناك.

إن العلاقة الجيدة مع مصر هي أحد أهم الاعتبارات التي تقوم عليها السياسة الخارجية والأمنية للكيان الصهيوني فى الشرق الأوسط.

ومما لا شك فيه أن اتفاق سلام صهيوني- مصري، يفضي إلى تحقيق مبادرة السلام العربية سنة 2002 ، وفي إثر ذلك إلى فتح سفارات لدول العالم العربي والإسلامي في الكيان الصهيوني، سيؤدي إلى تغيير ملحوظ جداً في نظرة المصريين لكيان الصهيوني.

ثالثاً: منع تحول سورية إلى دولة يصعب حكمها

تكمن مصلحة الكيان الرئيسية بالنسبة لسورية بمنع تحولها إلى دولة من دون سلطة فاعلة، وبمثابة مغناطيس يجذب المتشددين الإسلاميين على اختلافهم.بالطبع، لا يمكن أن تسمح دولة الكيان باستقرار مهما كان الثمن، وتعمل من خلال دعم كل الأطراف المتنازعة من اجل المزيد من القتال ومزيد من الفرقة والضعف، من مبدأ أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

لكن بالإضافة إليها، ينبغي بذل جهد لمواجهة مرحلة  ما بعد انتهاء الحرب وسكوت أصوات المدافع، وعندما ستبذل جهود دولية لإعادة إعمار سورية، تقضي مصلحة الكيان الصهيوني في اقتراح شروط معينة سيتعيّن على النظام السوري تلبيتها.

إن القصف الصاروخي الأميركي المركز ضد النظام السوري من شأنه أن يجعل الأسد يفكر مرتين قبل استخدام ترسانته من الأسلحة الكيميائية، لكن هذا القصف لن يحسم المعركة ولن ينقذ سورية، لذلك يسعى الكيان الصهيوني أن يكون بعيد النظر أكثر وأن يقترح على الولايات المتحدة إطلاق "مشروع مارشال" لإعادة إعمار سورية منعاً لتحوّل هذه الدولة إلى الرجل المريض الذي لا يقوى على لجم الفصائل المتشددة من تهديد امن الكيان.

رابعاً: إثارة الخلاف والنزاع بين باقي الدول العربية التى لاتحد دوله الكيان

لن ولم تترك دولة الكيان الدول العربية تهنا بالأمن والأمان والاستقرار بل ستدفع فى اتجاه زيادة أزماتها ومشاكلها على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والأمنية، لتتركها منشغلة بنفسها فى نزاعات وخلافات تحول دون الالتفاف الى ما تقوم به دولة الكيان من اغتصاب الأراضي وقتل المدنيين الفلسطينيين.

 

مقالات ذات صلة