في العمق

عرب الداخل يرفضون التجنيد

المجد – خاص

تسود حالة من الانفتاح الكبير في المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48 على المجتمع الصهيوني، ويرجع ذلك إلى الكثير من الأسباب، أهمها أن الاحتلال عمل طيلة الفترة السابقة على عملية غسل لعقولهم مستهدفا بذلك جيلا كاملا منهم، كان من أخطر نتائج هذا الاستهداف فرض التجنيد الإجباري عليهم وعملهم في صفوف الجيش الصهيوني.

"نحن حراس الأرض مش حراس حدود"، "ارفض شعبك بحميك"، هذا الهتاف الذي ردده مجموعة من الشباب الفلسطيني في الأرض المحتلة في مسيرة تضامنية مع رافضي الخدمة في الجيش الصهيوني مؤيدين لهم في اتخاذ مثل هذا القرار بدافع وطني أساسه عدم المشاركة في قتل أبناء شعبهم الفلسطيني.

السجن لرافضي الخدمة العسكرية، 15 سجين عربي يقبعون في سجن "عتليت" لرفضهم الخدمة، وهناك أيضا سجناء آخرون في سجن رقم "أربعة" العسكري في صرفند شمال الكيان، إضافة إلى أن هناك سجناء أيضا من المسلمين والمسيحيين تطوعوا للتجنيد، وبعدها ندموا وأرادوا الانسحاب تم معاقبتهم بالسجن.

الكيان الصهيوني يقوم بشكل دائم بمحاولات لإغراء الجمهور العربي ليزيد من إقباله على العمل في الجيش، حيث يقوم الكيان بتوزيع قسائم من الأرض التي يسيطر عليها في القرى العربية بثمن زهيد على العرب الذين يتجندون وتوفر لهم وظائف كمغريات للانضمام إلى الجيش، وفي نفس الوقت يقوم بوضعهم في الخط الأول للمواجهة، إما لقتل أبناء شعبهم، أو جعلهم بمثابة كبش فداء في حين تعرض الجيش لعمليات مقاومة.

هذه الصحوة في الوسط العربي في الأراضي المحتلة يجب تشجيعها ودعمها، فهي تعيد للشعب الفلسطيني هويته، وتفصله عن الواقع الصهيوني، وتؤثر بالكثير من السلبيات على الجيش الصهيوني الذي يستفيد كثيرا من تجنيد العرب في جيشه.

مقالات ذات صلة