الأمن المجتمعي

إدمان شبكات التواصل الاجتماعي يُدمر الحياة الزوجية

المجد – خاص

من اخطر مشاكل العصر التي تهدد النسيج الاجتماعي والحياة الزوجية الإفراط في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي لمدة طويلة، فهو يؤثر على العلاقات الزوجية بشكل سلبي للغاية ويؤدي إلى زيادة المشاكل بين الزوجين وتفكك الأسرة، فالاستخدام غير الأخلاقي لمواقع التواصل الاجتماعي من الممكن أن يؤدي إلى الخيانة العاطفية أو الجسدية.

وهذا ما أظهرته إحدى الدراسات بأنه سبب الفوضى في العلاقات العاطفية، فالغيرة التي يسببها الفيس بوك تزيد من المخاطر للأزواج في جميع الأعمار، حيث أن الدراسة شملت مستخدمي الفيس بوك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و62 سنة، "كم من الوقت يقضون على الفيس بوك؟" و"كم مرة حدثت مشكلة مع شركائهم العاطفيين بسبب هذا الموقع؟".

وقد بينت الدراسة ضرورة وأهمية أن تجلس الزوجة بجوار زوجها وتتحدث معها لمدة طويلة وكذلك الحال بالنسبة للزوج حتى لا نفقد التواصل الأسري و علاقة الحب بين الأزواج.

وهناك العديد من القصص في واقع الحياة أظهرت أن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي يؤدي في أحيان عديدة لتدمير العلاقات الإنسانية ووقوع الكثير من المشاكل الزوجية وإهمال الأبناء والواجبات الأسرية ، كما يقود قضاء الزوج أو الزوجة أغلب الوقت أمام مواقع التواصل الاجتماعي إلى تأثيرات سلبية على مشاعرهما ، ويزيد من فُرص انفراط عقد العلاقة بينهما.

الاستخدام الزائد عن الحد من قبل أحد الزوجين، وإهمال الطرف الآخر، سواء بالحديث معه أو مشاركته أي اهتمام آخر، يثير غضب هذا الطرف، وينتج عنه حدوث غيرة ومشاعر سلبية تجاه شريكه، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير العلاقة الزوجية، بغض النظر عن الفترة الزمنية لزواجهما.

وصنفت إحدى الدراسة الفتيات في تعاملهن مع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة إلى قسمين، أولهما من تعاملت معه بعفة وحسن السلوك، فكان أثرهن واضح في المنتديات من ثبات على المبدأ وحسن الخلق واحترام النفس.

أما القسم الثاني فقد تخصص في "الغواية"، ودائما ما تتراوح أعمارهن بين 15 و 25 سنة، وربما تزيد، وأصبحت مهمتهن البحث عن الرجل المتزوج الذي يدفع لهن فاتورة الاتصال في مقابل سويعات من الكلام المعسول، وبعدها يتطور الموضوع إلى طلب صورة، وتبدأ رحلة الابتزاز.

وتوضح الدراسة أن بيئة الرجال خصبة بالحمقى الذين يبحثون عن الرذيلة لينقلب الموضوع في النهاية إلى قضية ابتزاز التي زادت بكثرة في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى كم البيوت التي هدمت، وكم الزوجات اللاتي طلقن، والأبناء الذين شردوا جراء تلك الممارسات غير المحسوبة.

رأى خبراء

التحليل النفسي لشخصية الفتاة التي تسعى لجذب الرجال، هى شخصية تعاني من فراغ وتفتقد للقيم الأخلاقية، أو تحاول إثبات أنوثتها، لافتة إلى أنها شخصية سيكوباتية "مضادة لقيم المجتمع"، وتحاول هدم بيوت الآخرين، أو شخصية جامحة تريد تجريب كل شيء، ويمكن أن ترتكب أي سلوك يرفضه المجتمع.

أما شخصية الرجل الذي يستجيب لإغراء الفتاة بأنه يفتقد للقيم الأخلاقية، يحاول إثبات ذاته بتعدد العلاقات النسائية حتى يشعر بالرضا الداخلي، فهو شخصية "سيكوباتية"، ويعاني من اضطراب نفسي، وان تواصله مع الفتيات خيانة للزوجة، وإشباعاً للغرائز فقط، فأي شخص يسلك سلوكاً خاطئاً يصف نفسه بالمريض نفسياً، هذه المشكلة جذورها اجتماعية وليست نفسية في المقام الأول.

اما عن تأثير هذه العلاقات على الفتاة والرجل على المدى البعيد نجد أن الفتاة التي ترتبط بعلاقات خيالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتأثر علاقتها الجنسية بعد الزواج، أما الرجل الذي يكوّن علاقات عبر هذا العالم الوهمي يشعر بعدم الرضا مع زوجته لاعتماده على الخيال في إشباع رغباته، ويصاب باضطراب نفسي في علاقته الحميمة معها، وحذر بعض الأطباء النفسانيون من "إدمان العلاقات غير المباشرة"، مضيفين: "إن تكوين علاقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى انسحاب الفرد من المجتمع، وانعزاله عنه".

 

مقالات ذات صلة