تقارير أمنية

مفاجأة خبأها نصر الله لإسرائيل …. حماس تسحب ملف جلعاد من مصر وتوكل حزب الله التفاوض باسمها

مفاجأة خبأها نصر الله لإسرائيل


حماس تسحب ملف جلعاد من مصر وتوكل حزب الله التفاوض باسمها


محيط ـ وكالات


كشفت مصادر ألمانية اليوم الخميس أن المفاجأة التي خشيت إسرائيل من أن يكون حزب الله قد خبأها لها للحظة الأخيرة من عملية التفاوض على تبادل الأسرى قد تحققت بالفعل, وتمثلت في سحب حركة حماس ملف الأسرى من أيدي مصر وإعطائها لحزب الله التفاوض باسمها على الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة.


 


وقالت المصادر إن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله حصل على تفويض من حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” للتفاوض بالنيابة عنها فيما يتعلق بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لديها جلعاد شاليط مقابل معتقلين فلسطينيين, مشيرًَة إلى أن الاتفاق بين حماس وحزب الله على دمج عملية التفاوض جاء بطلب من إيران خلال الساعات القليلة الماضية بعد اجتماع خالد مشعل في طهران مع مرشد الثورة آية الله علي خامنئي.


 


جهات إسرائيلية


وأكدت المصادر أن حماس أبلغت الجهات الإسرائيلية عبر القناة المستخدمة في التفاوض بأن ” حزب الله بات هو الموكل رسميا بإطلاق سراح شاليط ، فتحدثوا معه بهذا الشأن”, موضحًة أن الصفقة باتت تشمل الجندي الحي لدى حماس جلعاد شاليط والجنديين المتوفيين لدى حزب الله مقابل سمير قنطار وأسرى حزب الله الثلاثة، فيما سيكون إطلاق نسيم نسر الأحد القادم متزامنًا تقريبا مع عملية التبادل رغم أن قضيته منفصلة بسبب انتهاء حكمه الشهر الماضي, بالإضافة إلى العشرات من معتقلي وأسرى حماس أبرزهم نوابها بالمجلس التشريعي الفلسطيني والجهاد الإسلامي وبعض أسرى حركة فتح .


 


وأشارت المصادر إلى أن هذا العنصر الطارىء على عملية التفاوض ـ أي إدخال جلعاد شاليط مع الأسيرين المتوفيين لدى حزب الله ـ في “رزمة ” واحدة ، قد يؤخر العملية بضعة أيام أخرى ولكن ليس أكثر من ذلك , مشيرةً إلى أن الجانب الإسرائيلي يخشى جديًا بحكم تجربته مع نصر الله من أن يكون قد أخفى شيئا ما أو مفاجأة معينة حتى الدقيقة الأخيرة يمكنها قلب المفاوضات رأسًا على عقب وتعيدها إلى المربع صفر.


 


طرق التفاوض


وكانت جريدة “الأخبار” اللبنانية قد كشفت أمس الأربعاء أن حزب الله لديه طرق أخرى للتفاوض مع الإسرائيليين إذا ما رفضوا إطلاق سراح فلسطينيين وعرب آخرين بالصفقة المنتظرة, وكان يرد بذلك على ما جاء في العرض الأخير من الجانب الإسرائيلي بعد أن تأكدت وفاة الجنديين الأسيرين لدى حزب الله .


 


ويبدو أن الطرق الأخرى التي تحدث عنها المصدر لجريدة ” الأخبار ” هي ما كانت تتم مناقشته بين حزب الله وخالد مشعل والقيادة الإيرانية لجهة التعامل مع قضية جلعاد شاليط كما لو أنه أسير لدى حزب الله وليس لدى حماس, ومن الواضح أن اتفاق حماس وحزب الله على وجود غرفة عمليات واحدة لقيادة التفاوض أراد الطرفان منه ليس تعزيز الموقف التفاوضي لحزب الله, و إعطاء العملية مغزى سياسيا مضمونه الأساسي إبعاد مصر عن هذا الملف لصالح حزب الله بسبب استمرارها في إغلاق معبر رفح بطلب من إسرائيل ،ومذهبيا فحواه أن حزب الله الشيعي و حماس السنية  في جبهة واحدة, ويبدو أن البعد الأخير هو ما ما يهم حزب الله الآن وأكثر من أي وقت آخر، لاسيما بعد التداعيات المذهبية لما حصل في بيروت.


 


تنشيق متكامل


ومن جانبها, رأت مصادر إسرائيلية أن الإعلان عن تقدم في مفاوضات صفقة الأسرى يؤكد أن حماس وحزب الله ينسقان بينهما في كل ما يتعلق بمصير الجنود الأسرى الثلاثة في غزة ولبنان, وتوقعت هذه المصادر ان تنفذ قريباً صفقة شاملة في المنطقة تضمن أيضاً الجندي جلعاد شليط.


 


وذكر التلفزيون الإسرائيلي إن حزب الله أبلغ الوسطاء الألمان أنه على استعداد لنشر تقرير مفصل حول جهوده في البحث عن الطيار المفقود، رون أراد، والنتائج التي توصل اليها، الأمر الذي دفع الاسرائيليين إلى التراجع عن شرطهم عدم الإفراج عن سمير قنطار إلاّ مقابل معلومات عن رون أراد. وأما تنازل نصر الله عن الأسرى الفلسطينيين،


 


ويرى محللون إسرائيليون أن هذه التقراير تأتي في أعقاب النصر الساحق الذي حققه الأسبوع الماضي على خصومه في لبنان، الذي أتاح له القليل من الليونة، وتقدر إسرائيل إن لدى حزب الله جثتين, وقالت مصادر إن التفاوض الذي يجرى في هذه الأثناء تحول من “صفقة أحياء”.


 


وفي بيروت, قال القيادي في حزب الله الشيخ حسن عز الدين رداً على سؤال عن المفاوضات في موضوع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية:” أعتقد أنه، كما قال السيد حسن نصر الله الفرج قريب وسمير القنطار ورفاقه سيكونون بين أهلهم وشعبهم في أقرب وقت ممكن”, فيما نفت المسئولة باللجنة الدولية للصليب الأحمر سمر القاضي أن تكون لديها أي معلومات رسمية بخصوص عملية تبادل للأسرى بين حزب الله وإسرائيل، أو أي معلومة عن الأسيرين الاسرائيليين لدى حزب الله.


 


وقالت:” كل ما لدينا هو ما سمعناه في بعض التصريحات وما قرأناه في بعض الوسائل الإعلامية، مشيرة إلى استعداد اللجنة لتسهيل أي عملية في هذا الخصوص، ولافتة إلى أن اللجنة ليست طرفاً في أي مفاوضات، إنما يقتصر دورها على أن تكون الوسيط المحايد بين جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة