في العمق

الإحتلال يطور قبة حديدية للسفن ومنشآت الغاز

المجد –

تسعى الصناعات العسكرية الصهيونية بشكل دائم لتطوير أسلحتها الدفاعية، وهذا يدلل على مدى شعور الإحتلال بالخطر، وعجزه المتنامي نحو إمكانية وضع حلول نهائية لقوة المقاومة التي تزداد أيضا من ناحية فنية وتقنية كل فترة.

خلال الحرب السابقة قامت المقاومة الفلسطينية باستهداف منشأة الغاز الطبيعي في عرض البحر، وكان الإستهداف من خلال اطلاق عدد من الرشقات الصاروخية نحوها، ولم يعلن الجيش حينها عن مدى دقة الصواريخ في إصابة المنشأة التي أعلنت المقاومة عن استهدافها.

في هذا السياق نقلت وكالة صفا الفلسطينية عن الإعلام العبري ما كشفه المحلل العسكري في صحيفة معاريف العبرية "عمير رففورت" عن تطوير شركة الصناعات والتقنيات العسكرية الصهيونية "رفائيل" نظام قبة حديدية بحرية وذلك لحماية السفن الحربية الصهيونية في عرض البحر.

القبة الحديدية البحرية تأتي خشية من عدة أخطار، أهمها تلافي إمكانية وجود منظومات متطورة لاستهداف السفن الصهيونية في عرض البحر، أو المنشآت البحرية وعلى رأسها محطات التنقيب عن حقول الغاز، وقد جاء على لسان قادة الجيش قبل فترة خشيتهم من إمتلاك حزب الله لمنظومة هجومية تستهدف سفنه والمنشآت البحرية الخاصة به.

وأضاف المحلل العسكري الصهيوني "رففورت" إن النظام الجديد قائم على ذات التكنولوجيا التي تستخدمها القبة الحديدية الحالية والتي أسقطت 1200 صاروخ خلال الحرب الأخيرة في حين أطلق على النظام الجديد اسم "C-DOME".

وأشار إلى أن هذا النظام معدّ لحماية سفن وبوارج البحرية الإسرائيلية وكذلك حماية منشآت مدنية إستراتيجية مثل حقول الغاز وموانئ "إسرائيل".

ويقوم النظام الذي يعتمد على رادار السفن الحربية التابعة للبحرية الإسرائيلية على إيجاد مصدر إطلاق النار حيث يقوم النظام بعدها بإطلاق 10 صواريخ في ذات الوقت والتي بإمكانها التعامل مع 10 تهديدات مختلفة.

مقارنة بما كان عليه حال القبة الحديدية الأرضية وما منيت به من فشل في التصدي لصواريخ المقاومة، يمكن التنبؤ بمستقبل القبة الجديدة، إضافة إلى محاولات المقاومة الحثيثة إلى محاولة تجاوز الأسلحة الدفاعية مثل القبة من خلال تطوير الصواريخ والتي أعلنت المقاومة عن ذلك وقت حرب السجيل في بعض صواريخها.

التصارع في ميدان التطوير مستمر ويبلغ ذروته بين الإحتلال والمقاومة، لكن تبقى المقاومة في هذه المعادلة أقوى وأكثر فاعلية، فهي تحاول تطوير منظوماتها الهجومية، والإحتلال يطوّر منظوماته الدفاعية، في إشارة بليغة لما سيكون عليه حال المواجهة في السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة