عين على العدو

إثر فضيحة فساد .. أولمرت على حافة الهاوية التي قد تطيح برأسه سياسياً

تفاعلات متسارعة في أوساط الطبقة السياسية الصهيونية وصلت إلى عقر حزبه


إثر فضيحة فساد .. أولمرت على حافة الهاوية التي قد تطيح برأسه سياسياً


المركز الفلسطيني للإعلام


أظهرت التفاعلات المتعلقة بالتهم الموجهة إلى رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت بتلقي رشى، على مستوى الطبقة السياسية والحزبية في الكيان الصهيوني، أن احتمالات غياب أولمرت عن المسرح السياسي باتت قريبة، خصوصاً أن المطالبات بتنحيته أو استقالته، لم تعد مقتصرة على الأحزاب الأخرى، بل وصلت إلى بيته الداخلي، حيث تطالب منافسته على زعامة “كاديما” والحكومة تسيبني لفيني وزيرة الخارجية حزبها باختيار خليفة لأولمرت.


 


ليفني تدعو لانتخابات مبكرة داخل “كاديما”


وقالت ليفني نائبة رئيس حكومة الاحتلال خلال منتدى عقد في القدس المحتلة “على كاديما أن يبدأ بالاستعداد لكل سيناريو محتمل بما فيها الانتخابات المبكرة، أنا أؤيد بشدة إجراء انتخابات مبكرة” داخل الحزب”.


 


وكان وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك الذي يرأس حزب “العمل” وأبرز حليف لحزب “كاديما”  في الحكومة الأربعاء (28/5) قد دعا أولمرت إلى الاستقالة، أو الذهاب لانتخابات مبكرة.


 


وتأتي تصريحات ليفني في الوقت الذي يعمل فيه أولمرت على تطويق التداعيات الناجمة عن تصريحات زعيم حزب العمل ووزير الحرب في الحكومة العبرية إيهود باراك.


 


وبحسب ليفني؛ فإن الواقع قد تغير بعد يوم الاربعاء (إثر المؤتمر الصحفي لإيهود باراك)، وأنه يجب على حزب “كاديما” أن يتخذ قرارات بشأن ما هو مقدم عليه، وأضافت أنه لا يمكن تجاهل ما حصل في الأيام الأخيرة.


 


وكانت ليفني قد بادرت في الأيام الأخيرة إلى إجراء اتصالات مع وزراء وأعضاء كنيست من كتلة “كاديما” في الكنيست الصهيوني بهدف تقديم موعد الانتخابات التمهيدية في داخل الحزب.


 


أولمرت لا يزال يرفض مطالبات خصومه


ولا يزال رئيس حكومة الاحتلال إيهود أولمرت يرفض حتى الآن الدعوات المطالبة باستقالته من منصبه على خلفية تهم بالفساد، فيما تصعد أوساط سياسية صهيونية مطالبتها بإجراء انتخابات مبكرة، تزامنا مع الإعلان عن تسريع التحقيق بالتهم الموجهة إليه.


 


وفي هذا الصدد؛ تجاهل أولمرت دعوة باراك بالتنحي عن رئاسة الحكومة، بسبب ما تردد عن تلقيه رشى من رجل الأعمال االصهيوني موريس تالانسكي الذي يحمل أيضا الجنسية الأميركية.


 


ولم يعلق أولمرت ولم يشر إلى دعوة باراك لا من قريب أو بعيد، أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في استقباله لرئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن، اليوم الخميس (29/5).


 


كما لم يصدر أي بيان بحدوث تغيير في برنامج زيارة أولمرت المقررة لواشنطن الأسبوع القادم للقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش وإلقاء خطاب أمام المؤتمر السنوي الذي تعقده جماعات الضغط الموالية للكيان الصهيوني.


 


حديث عن القيم وثقة الجمهور!


وذهبت ليفني في مطالبتها باختيار خليفة لأولمرت أبعد من ذلك، حينما شددت على أن قضية أولمرت – تالانسكي، ليست قضائية فقط، كما أن المسألة لم تعد شأناً شخصيا لرئيس الحكومة، على حد تعبيرها.


 


وفي ما يمكن اعتباره تعبيراً واضحاً عن موقف ليفني من القضية، وتصفية لحسابات حزبية مع أولمرت، وتطلعا منها لقيادة الحزب والحكومة، تطرقت إلى تصريحات أحد المقربين من أولمرت والتي جاء فيها “كلهم فعلوا ذلك”، في إشارة إلى مسؤولين صهاينة سابقين تورطوا في تهم فساد مالي، وعلاقات مع رجال أعمال يهود، مشيرة إلى إن هذا الادعاء ليس صحيحاً، وأنه من الممكن أن يشجع عادات مرفوضة، على تعبيرها، وتابعت إن التحقيق مرتبط بالقيم والعادات، وله تأثيره على ثقة الجمهور، وفقاً لمزاعمها.


 


وكان أولمرت بدأ منذ يوم الأربعاء الماضي، معركة أخرى داخل”كاديما”، بهدف منع تصريحات باراك من أن تؤدي إلى استبداله في الحزب، وقد تحدث بشكل شخصي مع كل الوزراء ومع غالبية أعضاء الكنيست، وأوضح لهم أنه لا ينوي الاستقالة أو تعليق مهامه، وطلب منهم إتاحة المجال له لطرح ادعاءاته واثبات براءته، على حد قوله.


 


ثلاث احتمالات تنتهي برحيل أولمرت


بيد أن ذلك لم يمنع أحد كبار المسؤولين والمقربين من أولمرت من القول أن كل شيء قد انتهى، وأن أولمرت لن يخرج من هذه القضية، ويجب الاتفاق على قواعد اللعبة، وكيف يمكن إجراء انتخابات تمهيدية.


 


وهذا الإطار أشار مراقبون بأن هناك ثلاث حالات تتصل بمسألة بقاء أولمرت واستقالته، أولها أن يلجأ حزب كاديما لقرار بعزل أولمرت مؤقتا لمدة 100 يوم، حيث تتسلم تسيبي ليفني – وزيرة الخارجية القائمة بأعمال رئيس الوزراء الصهيوني – مهام رئاسة الحكومة في هذه الفترة.


 


أما الحالة الثانية فتتعلق باستقالة أولمرت من منصبه لتتسلم ليفني المسؤولية دون سقوط الائتلاف الحاكم وبالتالي الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، أو الذهاب إلى الحالة الثالثة التي تنص على تقديم أولمرت استقالته إلى رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز ما يعني حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في تشرين الثاني/نوفمبر أو آذار/ مارس المقبلين.


 


ويتوقع المراقبون أن تتزايد الضغوط على أولمرت، بعد أن استدعى مناحيم مازوز المدعي العام للدولة والمستشار القضائي للحكومة الصهيونية المدعين وضباط الشرطة لبحث الاتهامات الموجهة لأولمرت.


 


ومن المقرر أن يمثل رجل الأعمال اليهودي الأمريكي تالانسكي – الشاهد الرئيس في قضية الرشى- أمام المحكمة في  تموز/ يوليو المقبل حيث سيقوم محامو الدفاع عن أولمرت باستجوابه.


 


وكان تالانسكي أكد أمام القضاء أنه دفع على مدى 15 عاماً حوالي 150 ألف دولار نقداً لأولمرت لتمويل حملاته الانتخابية. 

مقالات ذات صلة