عين على العدو

الحرب على غزة تفكّك حكومة نتنياهو

المجد – وكالات

أجمع مختصون في الشأن الصهيوني على أن فشل قادة الاحتلال في الحرب على غزة السبب الرئيسي في الخلافات التي تشهدها حكومة الاحتلال والتي أفضت لإقالة وزير المالية يائير لابيد ووزيرة العدل تسيبي ليفني، والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

ورأى المختصون أن أبعاد الفشل السياسي والعسكري تظهر جليةً في الاقتصاد المتدهور والانخفاض الكبير في قيمة الشيكل.

وتأتي الإقالة على خلفية مواصلة الخلافات بين نتنياهو من جهة ولبيد وليفني من جهة أخرى بسبب فشل حرب غزة، وكذلك على ملفات مشروع قانون يهودية الدولة الذي ينص على أن الكيان دولة يهودية لكل اليهود في العالم"، إضافة إلى رفض لبيد فرض ضرائب على شقق السكن للأزواج الشابة.

الحرب السبب

الباحث والمختص في الشأن الصهيوني علاء الريماوي أكد أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو أعلن في خطابه مساء الثلاثاء، ضمنيا حل الحكومة التي من المتوقع أن تصاب بالشلل خلال الفترة المقبلة.

وعن أسباب الخلافات والتفكك في الحكومة قال الريماوي لـ"الرسالة نت": "الضجة الكبيرة التي أحدثتها موازنة الدولة والتي تضاعفت بسبب الحرب على غزة، واقتطاع موازنة بعض الوزارات أثارت حالة من السخط على نتنياهو".

وتجدر الاشارة إلى أن الحرب على غزة أضافت 15 مليار شيقل على موازنة الحكومة.

وأضاف: "الحرب على غزة ضربت التحالف الاستراتيجي بين الأحزاب اليمينية المتحدة مثلا بين ليبرمان ونتنياهو وهو ما أسقط قدرة نتنياهو على مواجهة الخلافات داخل الحكومة".

ووصف الريماوي حكومة الاحتلال بـ"العرجاء"، كونها لم تعد قادرة بعد الحرب على اتخاذ الاجراءات والقرارات.

وأشار إلى أن شعبية نتنياهو تقلّصت بعد الحرب؛ حيث كان يحوز على تأييد أكثر من 80%، إلا أن شعبيته هبطت لـ35% في استطلاع جرى الثلاثاء.

ويتفق المختص في الشأن الصهيوني الدكتور ناجي البطة مع سابقه في أن الخلافات التي تشهدها حكومة الاحتلال والتي ستؤدي لحلها هي من تداعيات الحرب على غزة.

وقال البطة في حديث لـ"الرسالة نت": "مؤشرات الفشل لا تظهر في السياسة ولكنها تظهر في مؤشرات أخرى مثل الاقتصاد حيث تراجع الشيكل لأكثر من 14% وهو ما فجّر المشكلة".

ولفت إلى أن تبادل الاتهامات بين المستوى السياسي والعسكري في المسؤولية عن الفشل في تحقيق أهداف الحرب على غزة سيؤدي لنهاية الحياة السياسية لنتنياهو ويعالون، وهو ما نشهده الآن؛ وفق البطة.

وأضاف: "إقالة نتنياهو لليفني ولابيد، يذكرنا عندما أقال شارون وزير المالية وقتها نتنياهو بسبب اعتراضه على الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة".

حل الحكومة

ومن جهته قال نتنياهو في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء: "أصدرت قرارا بالدعوة لانتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن، بالإضافة لحل الكنيست وإقالة كلا من ليفني ولبيد".

وأضاف نتنياهو: "سنقر قانون الانتخابات في الكنيست الصهيوني لنتمكن سريعا من الذهاب لانتخابات مبكرة، رغم علمي أنها ليست القرار الأفضل لكنها الطريقة الوحيدة لمعالجة الأزمة التي نعيشها".

ويمكّن القانون رئيس الوزراء حل الحكومة والكنيست في حال تعذره القيام بمهام الحكومة الصهيونية، ويصبح الحل نافذا بعد مصادقة الكنيست على قانون الذهاب للانتخابات بالأغلبية.

وتابع نتنياهو: "لقد حددت لهذه الحكومة ثلاثة مبادئ، البناء في القدس، والاعتراف بيهودية الدولة، ومكافحة الإرهاب"، مستدركًا: "لبيد بعد ستة أشهر عارض البناء في القدس، وتنازل عن اعتراف السلطة الفلسطينية بيهودية الدولة، وبدأ بمهاجمة الحكومة، وانضمت إلى ذلك تسيبي ليفني التي عملت على عكس ما قررته الحكومة والمجلس الوزاري المصغر كلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أشهر بشكل فردي".

وأكد أنه لا يمكن للحكومة العمل بهذه التركيبة، خاصة في ظل الظروف التي تحيط بالكيان التي تتطلب وحدة وطنية، وحكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات.

وفي ذات السياق، شن حزب يوجد مستقبل هجومًا عنيفا على نتنياهو، على خلفية إقالة وزير المالية ورئيس الحزب يائير لبيد، ووزيرة العدل ورئيسة حزب الحركة تسيبي ليفني.

وقال بيان صادر عن حزب يوجد مستقبل نقلته صحيفة "يديعوت" مساء الثلاثاء: "إن إقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي لليفني ولبيد مساء الثلاثاء هو عمل ينم عن الجبن، ودليل على فقدان السيطرة".

وأضاف البيان: "يؤسفنا أن يختار نتنياهو، بعدم مسؤولية وطنية، الذهاب بالشعب إلى انتخابات لا حاجة لها".

مقالات ذات صلة