تقارير أمنية

القدس لم تعد مدينة آمنة للمستوطنين

المجد – وكالات

يلحظ المقدسيون حالة هستيريا وإرباك أصيب بها المستوطنون في القدس المحتلة، جراء سلسلة العمليات الفردية الأخيرة، والتي شوشت حياة المستوطنين لدرجة كبيرة.

ويشير المقدسيون إلى أنهم لم يشاهدوا المستوطنين بهذه الحالة منذ عام 1967، على الرغم من أنه مرت فترات عصيبة على المستوطنين في انتفاضة الأقصى وفترات العمليات الاستشهادية.

ويؤكد سائق مركبة عمومي في القدس حسين الرجبي أنه يلحظ بحكم عمله مستوى الإرباك الذي يعيشه المستوطنون هذه الأيام، إذ لم تعد مدينة القدس آمنة لهم كما كانت لفترات طويلة.

ويشير إلى أن ميزتين ساهمتا في خلق هذه الحالة من الإرباك والخوف لدى مستوطني القدس، وهي طبيعة العمليات الفردية سيما الدهس بالسيارات، مما يجعل المستوطن يشعر في أية لحظة بأنه مستهدف من أية سيارة مسرعة، وكذلك أن منفذيها مقدسيين.

فقدان الأمن الشخصي

وكان المحلل السياسي الصهيوني عاموس هرئيل قال في مقال له في صحيفة هآرتس في 19-11-2014: إن العمليات الأخيرة في القدس جاءت كنمط فعال ويثير الخوف، من خلال استخدام السكاكين والدهس بالسيارات، على غرار ما يفعله تنظيم الدولة الملقب بـ"داعش".

وأشار المحلل إلى أن العمليات الأخيرة نجحت في زعزعة الإحساس بالأمن الشخصي في القدس، وأن المدينة بعد العمليات الأخيرة تعود بالشعور إلى "الأيام الصعبة والدامية من الانتفاضة الثانية".

ولفت إلى أن صعوبة مواجهة الكيان للوضع الأمني مسألة واضحة وبارزة، ليس فقط لأن الفلسطينيين في القدس يتحركون بحرية، بل أيضا لأنه لا توجد لقوات الاحتلال سيطرة على الأحياء "خارج جدار الفصل العنصري"، والمعلومات الاستخبارية قليلة فيما يتعلق بمنفذي العمليات الأفراد، الذين لا ينتمون لمنظمات في القدس.

ويقول مراسل القناة العاشرة العبرية تسفيكا يحزقيلي عقب رصده لواقع مستوطني القدس بعد العمليات الأخيرة "ما يحدث في القدس ليس مثل الانتفاضة الثانية, ولن يجدي نفعا إقامة جدار وفصل أحياء في القدس ..إنهم يعيشون في ذواتنا، الأحياء ملاصقة والبيوت العربية واليهودية الأبواب تقابل بعضها". مستعرضا ما أسماه "حياة الرعب" التي يعيشها اليهود في القدس هذه الأيام.

ثقافة المقاومة

ويقول رئيس دائرة المخطوطات في المسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات إن "علينا أن نحيي ثقافة المقاومة، وعدم الاستسلام للدفاع عن الأقصى والمقدسات لأن العدو حينما يقاتلنا، لا يلقي لنا بالاً إن لم نكن أقوياء، وبالتالي يجب علينا أن نسلك مع هذا العدو مسلك المقاومة لا مسلك التفاوض".

وأشار إلى أن "مسلك التفاوض أدى بنا إلى ضياع كبير جدا، وأنا اعتقد أن المقاومة فقط هي التي ستجعل هذا العدو يفهم، أن هناك شعبًا حيًّا، وأن قضيته لم تمت".

ويشير الناشط الشبابي المقدسي محمد أبو غوش إلى أن عمليات القدس شكلت ضربة قوية لجيش الاحتلال وجهاز مخابراته، مشيرا إلى عجز الاحتلال عن الكشف عنها لأنها معركة بين جيش الاحتلال وربع مليون مقدسي يعيشون في مدينة القدس.

ويبين أن الصهاينة أدركوا أن عمليات الوصول للمسجد الأقصى واقتحامه لن تمر مرور الكرام وأن هناك ثمنا باهظا سيدفعونه.

ويؤكد أن فقدان الأمن الشخصي للمستوطنين في القدس أصبح ظاهرة ملموسة، وهناك ركيزتان ينتفي المشروع الاستيطاني في حال ضربهما، وهما الأمن الشخصي والمنفعة الاقتصادية.

المصدر / وكالة صفا

مقالات ذات صلة