الأمن المجتمعي

ماذا يريد الاحتلال من أقارب شباب المقاومة؟

المجد- خاص

كشفت معطيات أمنية أن أجهزة أمن العدو الصهيوني كثفت خلال الفترة الأخيرة من استهدافها للدائرة الاجتماعية لرجال المقاومة بهدف جمع أكبر قدرٍ من المعلومات.

من أبرز وسائل العدو الصهيوني للوصول للمعلومات عن المقاومين اختراق الدائرة الاجتماعية القريبة منهم لما لها أثر قوي في الحصول على المعلومة التي توظف في كثير من المجالات ( التحقيق والاستجواب والحرب النفسية).

في هذا التقرير يسلط موقع "المجد الأمني" الضوء على الدائرة الاجتماعية لرجال المقاومة وذلك لأخذ الحيطة والحذر في ظل المعطيات التي تشير لتكثيف العدو من جهوده على هذه الدوائر.

الدائرة الاجتماعية:

وهي المحيط الذي يتفاعل خلاله الشخص مع مجموعة من الناس تربطه بهم علاقات الجوار، الصداقة، النسب، وتتسع وتضيق بحسب علاقات الفرد الاجتماعية.

مكونات الدائرة الاجتماعية :

  الجيران.

  زملاء الدراسة.

  مجموعات النشاط (الأندية، الجمعيات).

  علاقات العمل.

  العلاقات العابرة.

 وسائل الاختراق للدائرة الاجتماعية:

  تنطلق أجهزة المخابرات في اختراقها للدائرة الاجتماعية للمقاوم من فهمها بالتركيبة الاجتماعية ونوعية العلاقة التي تربط أفراد المجتمع الفلسطيني، كما تدرك الحاجات الضرورية لهذا المجتمع لتبدأ مستغلة سيطرتها على مناحي الحياة والمؤسسات العاملة عبر عملائها بالتغلغل والترقب لاصطياد فريستها بالوسائل التي تهدم الأخلاق والسلوك ولعل ما يساعدها في النجاح أحياناً ما يلي :

1-   الانفتاح والتفاعل الاجتماعي الواسع بين الجيران والذي يؤدي إلى كشف الأسرار ونسج العلاقات العاطفية التي يستغلها بعض العملاء لإسقاط الفتيات أو الشباب.

2-  الاحتكاك اليومي من خلال العمل في مؤسسات حكومية أو قطاعات خاصة، حيث تركز المخابرات جهدها لإسقاط أكبر عدد ممكن لا سيما في المؤسسات الحكومية كالمستشفيات ومجتمع الممرضين والممرضات الذي تفرض طبيعة العمل تواجدهما معاً لأوقات طويلة لا سيما في الليل، إضافة إلى مدخل الترقيات وكتابة التقارير للمسئولين بحيث تمثل هذه الخطوة كسراً للحاجز النفسي في الوشاية بين الزملاء طمعاً في الوصول إلى المناصب.

3- الاختراق من خلال علاقات الدراسة حيث ثبت من خلال التحقيقات تغلغل العملاء في أوساط مدارس الثانوية وتناول الحبوب المخدرة بين الفتيات والشباب، كذلك في الكليات الجامعية المختلطة والتي تبدأ بعلاقات عاطفية لتنتهي إلى سوء العاقبة.

4-   الاختراق من خلال العلاقات العابرة التي عادة ما يكون مخطط لها وذلك بنسج حدث معين تبدأ منه العلاقات العابرة تتطور لتصبح علاقة صداقة وغالباً ما يقدم العميل خدمة إنسانية تدلل على كرم وشهامة صاحبها.

5-  الاختراق من خلال مجالات الحياة العامة المختلفة مثل علاقات التفاعل مع صاحب محل أو دكان أو معرض أو أندية رياضية ويستخدم العملاء كافة الوسائل التي تم ذكرها في الدائرة الشخصية والاجتماعية.

أساليب الوقاية :

إضافة إلى ما تم ذكره من أساليب وقواعد عامة للوقاية نذكر ما يلي :

1-  اعتماد منهج دقيق في عملية المسح الاجتماعي لواقع الجيران وسكان الحي وتحديد طبيعة كل فرد يسكن هذا الحي (سيء الخلق، مشبوه بالعمالة، متورط بالعمالة) وتصنيف الناس لتحديد نوع العلاقة معهم.

2-  بث الوعي ونقل التجربة للأقارب والجيران واستغلال المجالس الاجتماعية في عمليات التثقيف.

3-  الحذر من العلاقات الاجتماعية التي لا مبرر لها والتي تتجاوز حدود الأسرار.

4-  القيام ببناء نواة اجتماعية صلبة من الجيران والأصدقاء  من ابناء المسجد الذين نثق بهم لتمثل الدرع الواقي لهذه الدائرة.

5-  عند الاضطرار لزيارة من لا نثق به من الجيران أو الأقارب ينبغي مراعاة ما يلي :

‌أ-  لا تقم بالزيارة لوحدك وإن كان لابد فلا تشرب شيئاً بدعوى أنك صائم.

‌ب-  لا تطل الزيارة وإذا لاحظت ما يريبك فقم وغادر المكان فوراً.

‌ج-  إذا شعرت بشيء فاذكره لمن تثق به من إخوانك.

أساليب المواجهة :

تتلخص فلسفة المواجهة في أمرين اثنين هما :

1- المقاطعة وعدم التعامل مطلقاً مع العملاء والمشبوهين والأماكن المشبوهة وتجنيد الدعاية والحرب الإعلامية ضد الساقطين أخلاقياً وأمنياً.

2-  ضرب أوكار المتساقطين " فشرد بهم من خلفهم " والتحقيق معهم .

ملاحظة:

ما ينطبق على العدو الصهيوني ينطبق على الاجهزة الامنية المتعاونة امنياً مع العدو التي تستهدف امن المجاهد وتستهدف دوائره الاجتماعية للتعرف على اسرار العمل.

مقالات ذات صلة