في العمق

غزة على طريق التصعيد مرة أخرى !

المجد – خاص

طائرات حربية صهيونية تقوم بقصف عدة أهداف في قطاع غزة فيما تقول أنه رد على قذيفة صاروخية أطلقت من هناك على مدن الجنوب المحتل، أدخلت الواقع الميداني في غزة إلى معادلة جديدة مفادها إمكانية حدوث تصعيد بين فترة وأخرى.

أكثر من يفهم أسباب التصعيد هم الصهاينة وقد صرحوا عن ذلك بقولهم أنه يجب تقديم تسهيلات لقطاع غزة للحفاظ على حالة الهدوء القائمة، والتي لن تستمر طويلا إذا بقي الحصار الخانق على أهل القطاع.

المقاومة من جانبها حذرت بأكثر من تصريح من عواقب الاستمرار في التنكر لاتفاقية التهدئة وعدم تنفيذ شروطها والمماطلة في إعادة الإعمار وفتح المعابر والتخفيف على أهالي غزة، منذرة بانفجار الأوضاع في أي لحظة بسبب ذلك.

رسائل المقاومة لم تتوقف منذ انتهاء الحرب الماضية، ودخول التهدئة حيز التنفيذ، فمنذ الأسبوع الثاني لانتهاء الحرب بدأت المقاومة بإعطاء اشارات واضحة بأنها عادت وبقوة للتجهيز لمواجهة أي تصعيد صهيوني قادم، وقد ظهر ذلك في عدة مشاهد.

أهم هذه المشاهد هي الصواريخ التجريبية التي تطلقها المقاومة بشكل كثيف في الفترة الأخيرة، فهي تعطي إشارات قوية للعدو الصهيوني بأن عجلة التطوير لدى القسام وغيرها من فصائل المقاومة متسارعة جدا، وتمر بمرحلة متقدمة تلزم مطوريها أن يقوموا بعمل تجارب يومية لاختبارها.

مشهد آخر يقلق العدو الصهيوني بشكل كبير أيضا، وهو استمرار المقاومة في عمليات ترميم وحفر الأنفاق الدفاعية والهجومية، والتي قامت المقاومة ببث فيديوهات متعددة لعمليات حفر وترميم توضح أن المقاومة قوية وما زالت تمتلك القوة للاستمرار في المواجهة وأن الحرب الأخيرة لم تؤثر على عمقها العسكري أو الأمني.

كل ما سبق يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن المقاومة في غزة لن تصمت على استمرار الحصار والتضييق على سكان القطاع، والعدو الصهيوني يعلم أن التصعيد في هذا الوقت عبثي ولن يجلب له الهدوء أو تحقيق أهداف لم يحققها في واحد وخمسين يوم من الحرب، فهل يستمر الهدوء أم تتجه الأمور للتصعيد ؟

تبقى الإجابة على هذا السؤال مرهونة بتصرفات العدو فيما يخص الإلتزام ببنود اتفاقية التهدئة الأخيرة ورفع الحصار والسماح لعجلة الإعمار بالسير بشكل يلبي احتياجات سكان القطاع.

مقالات ذات صلة