تقارير أمنية

بالصور: صهاينة يقتاتون على بقايا الطعام الملقاة في الأسواق

المجد – وكالات

ترجمة الباحث عصام زقوت

نشر موقع صحيفة يديعوت أحرنوت أمس ,السبت, تقريرا حول ظاهرة انعدام الأمن الغذائي في دولة الكيان وحالة الفقر التي بدأت تنتشر بين كثير من الصهاينة حسبما اشارت الصحيفة. حيث قالت الصحيفة في مطلع حديثها عن الظاهرة: أنه في ظل تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي, الطلاب وأرباب الأسر في الكيان باتوا يجمعون الطعام الملقى على أرضيات الأسواق " لأنهم لا يملكون خيار آخر سوى ذلك".

وحاورت الصحيفة عددا من الفقراء الذين يحضرون إلى السوق لجمع ما تبقى من محلات الخضار, وذكرت: يوم الجمعة, وفي سوق محانيه ياهودا في مدينة القدس, قبل ساعة واحدة من بدء عطلة عيد يوم السبت, يقوم التجار بإغلاق أكشاكهم بينما تقوم مجموعة من حوالي 20 شخص, بالتجمع وبحوزتهم أكياس بلاستيكية وعربات أطفال, يتجهزون لجمع ما تبقى في صناديق الخضروات والفواكه الملقاة على الأرض. معظم هؤلاء من كبار السن, وبعضهم بلغ من الكبر عتيا, من بينهم شباب في مقتبل العمر تبدو على وجوههم ملامح الخجل.

يبقون رؤوسهم نحو الأرض, وقليلاً ما يتحدثون مع من حولهم, فقط يجمعون بقايا الطعام الملقاة على الأرض. يقول يوسي عيناي, وهو صاحب محل خضروات في السوق يراقب هذه الظاهرة منذ سنوات:" عدد المحتاجين الذين يأتون هنا في آخر النهار ازداد مؤخراً- جميعهم يصاب بالإحراج وبعضهم محرج جداً, لذلك يأتون إلى السوق في وقت متأخر لئلا يراهم أحد من المعارف".

يضيف عيناي:" المكان هنا يمتلئ دائماً بهذا النوع من الناس, ولكن العدد بدأ يزداد مؤخراً, بعض كبار السن يأتون هنا بشكل دوري, وفي الأيام الأخيرة بدأنا نرى عدداً من الشباب والصبيان, من بينهم فتاة تبلغ من العمر 15 إلى 16 عام, تأتي آخر النهار وتطلب بعض الخضروات والأطعمة, تسأل: " هل لديكم شيء يمكن أن تعطونني اياه ؟" فنعطيها ما نستطيع.

رحاميم, هو بائع خضار قديم, يؤكد أن مشهد الناس الذين يقومون بجمع الطعام الملقى على الأرض داخل السوق أصبح ظاهرة مألوفة جدا. ويقول :" غالباً ما يأتون قبل بدء عطلة عيد يوم السبت, ولكن خلال الأسبوع, يمكنك أن تقرأ ما في عيونهم, إنهم لا يملكون خياراً آخر إن لم نتركهم يجمعونها, لن يجدوا ما يأكلوه".

وتشير الصحيفة ,لا يختلف الوضع في سوق محانيه يهودا كثيرا عنه في سوق الكرمل في تل أبيب. روي, أب يبلغ من العمر 35 عام ولديه اثنين من الأبناء يقول: " في الستة شهور الماضية كنت أحضر إلى هنا نهاية كل أسبوع. أكافح أنا وزوجتي للإيفاء بالتزاماتنا, نصرف آلاف الشواكل كل شهر لتربية أبناءنا ودفع الايجار ورغم ذلك مازلنا على حافة الانهيار الاقتصادي.

ويضيف روي:" حينما أحضر إلى هنا, فان قلقي الوحيد هو أن يراني الناس الذين أعرفهم في مثل هذا الحال فيشعرون بالأسف تجاهي."

من جانب آخر, يشعر يوري, المهاجر الروسي ذو ال 62 عام بقليل من الخجل, فهو يحرص يوم الجمعة على المرور من السوق في طريق عودته من عمله في أحد المولات إلى البيت-وتحديداً في ساعة الاغلاق. يمر من خلال كل الأكشاك ويقوم بجمع ما تم تركه بالقرب منها, وبالتالي يجد ما يسد به رمقه في البيت.

– "روي" يتقاضى 4000 شيكل ولكنها غير كافية

ويقول روي :" أحصل على 4000 شيكل شهرياً وأجمع الطعام الملقى على الأرض في السوق لأنني بحاجة إلى دفع الفواتير, وما زال ذلك غير كاف, ليس لدي ما أتقاضاه من صندوق المعاشات ولا يوجد هناك من يستطيع مساعدتي."

وأشارت صحيفة يديعوت في نهاية تقريرها إلى دراسة صادرة مؤخراً عن مؤسسة التأمين الوطني أن 1,6 مليون صهيوني- نصفهم من الأطفال- كانوا يعيشون في فقر مدقع في العام 2013 من أصل 8 ملايين صهيوني يعيشون في دولة الكيان.

وأشارت النتائج أنه بالرغم من انخفاض مستوى الفقر بنسبة ضئيلة في "اسرائيل" خلال العام 2013, إلا أنها ما زالت تعاني من حالة الفقر وفجوات اقتصادية واجتماعية مقارنة بالدول الغربية.

الصور المرفقة تظهر مجموعة من الصهاينة وهم يقومون بجمع بقايا الخضروات من سوق محانيه ياهودا في مدينة القدس المحتلة وأخرى في سوق الكرمل في مدينة تل أبيب كما أوردت صحيفة يديعوت أحرنوت.

مقالات ذات صلة