في العمق

نأسف، هدار جولدن المأسور لدى المقاومة حي يرزق !!

المجد – خاص

إثارة النقاط الحساسة في حرب غزة خلال هذه الفترة يعني الإطاحة برؤوس كبيرة في الإنتخابات الصهيونية القادمة، ومن أكثر النقاط حساسية في هذا الإطار هي عمليات الأسر التي قامت بها المقاومة الفلسطينية خلال الحرب على غزة والتي نجح بعضها في عمل إرباك عملياتي على صعيد العمل العسكري الميداني للجيش، ومن المرشح أن تحدث أيضا إرباكا سياسيا لبعض القيادات الصهيونية في الإنتخابات القادمة.

الفيديو الذي نشره الإعلام العبري عن عملية أسر الجندي الصهيوني هدار جولدن شرق رفح والتسريبات الصوتية الموجودة فيه، لا قصد لها إلا أن تقول أن إحتمالات بقاء هدار جولدن على قيد الحياة في تزايد مستمر، حيث أنهم لم يعثروا على أي قطعة من أشلائه لتوضح على الأقل أنه مصاب بإصابات خطيرة.

الحديث الصوتي للجنود يؤكد أن ما تم العثور عليه فيما يخص متعلقات الجندي هدار جولدن هو فقط ملابسه العسكرية، مما يفتح الباب على مصراعيه للمزيد من التحليلات والتكهنات بأنه ما يزال على قيد الحياة، مما يعني مستقبلا صفقة تبادل مؤلمة لصناع القرار الصهيوني، صفقة تحطم كل القوانين البرلمانية التي وضعت لتمنع مثل هذه الصفقات.

التصريحات التي صدرت عن رئيس الأركان الراحل قريبا من منصبه بيني غينتس لا تعني حقيقة أنه لا يد له في التسريبات الصادرة عن الجيش، وأنه قد يكون تصريح تمويهي يختم به فترته الرئاسية للأركان، يوجه من خلالها ضربة للقيادة السياسية التي باشرت تحميله المسئولية عن عملية الجرف الصامد بتفاصيلها.

طلب غينتس للتحقيق مع قيادات الجيش الصهيوني وحصر المسئولية عن ذلك في قيادات الجيش فقط يعني أن صراعا انتخابيا كبيرا يدور حاليا يساهم الجيش بشكل كبير في حسمه من خلال تسريب فضائح جديدة وقعت إبان الحرب تظهر عجز المستوى السياسي عن اتخاذ قرارات باتجاه المزيد من العمل في قطاع غزة حتى تحقيق انجازات أكبر لدولة الكيان.

وعلى وزن العبارة المشهورة "نأسف، لقد قصفت تل أبيب"، ستجد القيادة الصهيونية نفسها مضطرة لأن تخرج بتصريح مشابه فيما يخص هذه العملية شرق رفح قائلة "نأسف، هدار جولدن المأسور لدى المقاومة حي يرزق"، يعزز ذلك ما ورد في الفيديو من تسريبات صوتية، لتجد القيادة الصهيونية نفسها أمام خيارات صعبة أحدها دفع ثمن باهظ للإفراج عنه.

مقالات ذات صلة