في العمق

طيران القسام، حدث أمني في السماء !!

المجد – خاص

العدو الصهيوني الذي طالما اعتقد أن أجواء قطاع غزة هي أجواء صهيونية تتبع لسيطرته الأمنية والعسكرية، يتلقى اليوم ضربة قوية من خلال قدرة المقاومة على إرسال طيران استطلاعي خاص بها، يحلق في أجواء قطاع غزة ومحيطه بشكل حر، لم يتمكن سلاح الجو من إسقاطه.

الصراع الحقيقي يدور بين العقول خاصة في فترات التهدئة أو في فترات اللاسلم واللاحرب، وهي أشبه ما يكون بالأجواء القائمة بين الإحتلال الصهيوني وبين المقاومة في غزة، ويتمثل ذلك في قدرة المقاومة قبل يومين على ارسال طيران استطلاع في أجواء قطاع غزة واعادتها إلى قواعدها سالمة.

رسائل عديدة تريد المقاومة إيصالها من خلال هذا الفعل القوي، أولها أن توضح للجميع أن إنجازات المقاومة قائمة ولا يمكن تبهيتها من خلال أفعال سياسية يشترك فيها أطراف محلية وعربية ودولية، وأن خياراتها في المواجهة ما زالت قائمة لتحقيق ما تحاول المبادرات السياسية الإنقلاب عليه.

السيطرة على أجواء القطاع من خلال طيران إستطلاع يمكنه في أي لحظة الدخول لأجواء الأراضي المحتلة ليلتقط صور محدثة للمواقع العسكرية للجيش الصهيوني يعني أن المقاومة ما زالت تعكف على الإعداد الجيد لعمليات جديدة تزلزل أمن الكيان في حال حدثت مواجهة قادمة، وذلك يتوافق مع التصريحات الصهيونية بأن القسام يقوم بالتدرب على احتلال مواقع عسكرية كاملة وأسر جنود منها.

رسالة أخرى توجهها المقاومة إلى الجمهور الفلسطيني في الوقت الذي يتعرض له للإحباط من قبل الفيتو الأمريكي بأن خيار المقاومة العسكرية هو الحل الأمثل لإجبار العدو الصهيوني وحلفائه على إعطاء الفلسطينيين حقهم، في حال حدثت وحدة وطنية وإجماع فلسطيني على هذا الخيار.

الجمهور الصهيوني يعيش أياما صعبة، خاصة بعد خروج المقاومة بوسائل قتالية جديدة ومتطورة عجز الجيش عن هدمها والتأثير ضدها طيلة 51 يوما من الحرب، مما يعني أنهم أمام المزيد من القلق والخوف من مواجهات مستقبلية، ذلك ما سيجعلهم يحسمون الإنتخابات ضد من جنى لهم المزيد من الفشل في تحقيق أمنهم.

مقالات ذات صلة