الأمن المجتمعي

ما هو السلاح الأخطر التي تملكه المقاومة؟

المجد – خاص

المعلومات هي أخطر ما تملكه المقاومة الفلسطينية، وعصرنا الحاضر هو عصر حرب المعلومات فمن كانت له القدرة على امتلاك معلومات أكثر من خصمه كان بإمكانه التنكيل به بشكل أقوى وأخطر.

وإن المخابرات الصهيونية تنفق أمولاً طائلة وجهوداً جبارة لتجنيد العملاء وتجهيزهم بأفضل الوسائل التكنولوجية من أجل الحصول على المعلومات عن أعدائها وخصومها.

ولإفشاء الأسرار وسائل كثيرة ومتعددة فقد تكون كلمة تقولها لغيرك أثناء حديث عادي أو لقاء عابر، وقد تكون إشارة صامتة لكنها عند خصمك معبرة عن شيء كثير، وقد تكون بمقالة تكتب أو خبر ينشر، أو بنظر أحد المتطفلين إلى بعض المستندات والأوراق التي لا تعنيه، وقد تكون بالتحسس والتجسس والتحمس في الحديث في إظهار العلم ببواطن الأمور.

والمعلومات التنظيمية حكر على أصحابها ولا يجوز أن تنقل أو يطلع عليها غير المعنيين بها، وقد يظن البعض جهلاً منهم أن إخفاء المعلومات عنهم هو نوع من عدم الثقة بهم وهذا جهل بالعمل التنظيمي، الذي يكون سبباً خطيرا في كشف الكثير من الأسرار والمهام الجهادية.

ولا يخفى عليكم الحملة الشرسة والمسعورة التي تشنها المخابرات الصهيونية من خلال عملائها على الأرض لاقتناص أي معلومة أو كلمة عن المقاومة وأعضائها، وكثيراً ما كان يحصل العملاء على المعلومات من خلال أحاديث بعض أعضاء المقاومة أنفسهم، أو حديث أبناء التنظيم.

فمن خلال ثرثرتهم وفضولهم وكثرة كلامهم عن قضايا المقاومة وأعمالها، حيث يقتنص العملاء أي كلمة أو أي معلومة عن المقاومة ليقوموا بنقلها للمخابرات الصهيونية.

وكثيراً ما كنا سبباً في نقل معلومات بإرادتنا دون أن نلقي لها بالاً، وكم من معلومة كانت سبباً في اغتيال مقاوم، قدمها البعض للعدو وعملائه على طبق من ذهب بسبب جهله وفضوله وثرثرته.

 

مقالات ذات صلة