عين على العدو

سلام إسرائيل مع العرب يبدأ من حظائر الأبقار

في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة


سلام إسرائيل مع العرب يبدأ من حظائر الأبقار


 


إيلاف


(السلام يبدأ من الحظيرة) عنوان قد يبدو طريفا، لمؤتمر إقليمي، سيعقد ما بين 2-4 حزيران (يونيو) 2008، تشارك فيه إسرائيل، ومصر، والأردن، والسلطة الفلسطينية، لبحث تحسين إنتاج الحليب في هذه الدول.


 


ويفخر المشاركون في المؤتمر من إسرائيليين، وفلسطينيين، ومصريين، وأردنيين، كما أعلنوا قبل انعقاده، بأنه في فترة تشهد فيها المنطقة توترًا, لا يزال لديهم الإصرار على التعاون لإيجاد انسب الطرق لرفع إنتاجية الحليب في بلدانهم.


 


وسيشارك في المؤتمر، الذي سيعقد في غور الأردن، بتنظيم من مركز بيرس للسلام وشركة “تساحم أفيكيم”، مربو مواشي ومتخصصون زراعيون من إسرائيل، السلطة الفلسطينية, ومصر, والأردن.


واطلعت عدة مؤسسات إسرائيلية بدور الترويج للمؤتمر، وأيضا للدعاية للأبقار والحظائر الإسرائيلية، فمثلا نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، مادة إعلامية عن المؤتمر أشارت فيها “إلى أن الحظيرة الإسرائيلية احتلت في العقود الأخيرة موقع الصدارة عالميا في مجال إنتاجية الحليب وذلك بفضل تحسين الأبقار ودمج تقنيات متطورة في الحظائر. كما طرأ في السنوات الأخيرة تطورا كبيرا في إسرائيل في مجال الماشية والذي يُدار في مناطق عديدة من العالم والشرق الأوسط بطرق تقليدية في المراعي المفتوحة”، مما يعني أن إسرائيل ستقدم نفسها في المؤتمر، كمعلم جاهز لوضع خبراته بين أيدي الضيوف العرب.


 


ووفقا لمصادر إسرائيلية، ستُعرض في المؤتمر ما وصفتها هذه المصادر “التقنيات الإسرائيلية الحديثة الخاصة بإدارة الحظائر والزرائب بما في ذلك أجهزة محوسبة للحلب وتغذية الأبقار والماشية وتحديد المواعيد الأنسب للإخصاب الصناعي والمزيد”.


 


وقال البروفيسور شموئيل فوهوريلس، نائب مدير عام مركز بيرس للسلام ومدير صندوق أندرياس للتطوير الزراعي، إن “المؤتمر هو فرصة لاطلاع المزارعين الفلسطينيين على أساليب عمل جديدة ومتخصصة في مجال الحظائر والزرائب وتحسين إنتاجية الحليب في مناطق السلطة. إنها وسيلة أخرى للتعاون وتبادل المعلومات والمعرفة على المستوى الإسرائيلي- الفلسطيني وخلق آفاق للتعاون المشترك لفائدة الطرفين”.


 


وقال مدير عام شركة “تساحم أفيكيم” يوسي شيمر، إن “للإدارة الناجعة لمرافق إنتاج الحليب أهمية قصوى وخاصة هذه الأيام التي نشهد فيها من جهة ارتفاعًا حادا على أسعار الطعام للإنسان وللحيوانات, ومن الجهة الثانية- احتدام حدة التنافس, الأمر الذي يجبر المنتجين على رفع نجاعة أعمالهم من أجل تحقيق الأرباح”.


 


واضاف “إن هذا المؤتمر المشترك مع مركز بيرس للسلام هو تحقيق لرؤيا التطوير الاقتصادي مع جيراننا الأمر الذي سيساعد اقتصاد جميع الأطراف ويُحسن الحوار الإقليمي بينهم”.


 


وبالإضافة إلى المحاضرات، التي سيسمعها الضيوف العرب من المختصين الإسرائيليين، سيتجولون في الحظائر والزرائب في شمال إسرائيل “التي تُمارس فيها الوسائل الحديثة التي أدت إلى رفع إنتاجية الحليب” كما يقول منظمو المؤتمر. كما ستعقد ندوات مهنية للتعامل مع ظروف الحر الشديد في الصيف والحفاظ على صحة الحيوانات.

مقالات ذات صلة