تقارير أمنية

الحارس الشخصي لياسر عرفات ..حكاية المرافق الداية وتسريب خبر سفينة الأسلحة

 


حكاية المرافق الداية  وتسريب خبر سفينة الأسلحة


 


         واكتشف الفلسطينيون ان لمحمد الداية حساب في البنك العربي فيه اربعمائة الف دولار.


         أن محمد الداية كان مزوداً بجهاز سري صغير داخل مسدسه الشخصي ينقل على الهواء مباشرة الحوار الذي يجريه الرئيس عرفات مع ضيوفه.


 


بعض المعلومات التي وردت من غزة عن الحارس الشخصي لياسر عرفات الرائد محمد الداية المتهم بتسريب خبر سفينة الاسلحة كارين ايه الى اسرائيل.


 


يقول مراسل عرب تايمر  في غزة :


 ” محمد الداية، الحارس الشخصي للسيد الرئيس وأقرب الأشخاص إليه، يحضر معه كل الاجتماعات ويسافر معه كل الدول ويقال أيضاً بأنه “يحممه” أي يساعده في الحمام حيث يغسل له ظهره. وباختصار كان كابنه لا يفارقه منذ ثلاثين عاماً وكان أبو عمار يرفض باستمرار استبداله بأحد لأن ثقته به ثقة عمياء الى أبعد الحدود وهو يظهر دائما فوق عرفات او خلفه في جميع الصور ومنها هذه الصورة في الأعلى”.


 


لكن محمد الداية اختفى فجأة عن الساحة، ولم يعد يلازم عرفات، بل ربما يكون اختفى الى الأبد فحتى كتابة هذه السطور_حسب عرب تايمر- لا يوجد أية معلومات واضحة حول مصيره وهل أُعدم أم أُفرج عنه أم لا زال أسيراً، لكن المعلومات الأهم من مصيره فقد انتشرت رغم محاولات مكتب الرئاسة إخفاءها ، فما الذي حصل مع محمد الداية؟ وهو صاحب الوجه المألوف جدا للفلسطينيين فقد كان يظهر خلف عرفات في جميع الصور واللقاءات والزيارت … هو الضابط الملاصق لعرفات بطريقة لافتة للنظر ”


 


عندما خرج شمعون بيرس وزير الخارجية الإسرائيلي من أحد الاجتماعات مع الجانب الفلسطيني ليعلن للصحافة، أن إسرائيل لا يمكن أن تصنع سلاماً مع عرفات وهو يصدر أوامره لقوات الأمن بقتل مستوطن إسرائيلي كل يوم، نفت السلطة الفلسطينية أن يكون السيد عرفات قد صدرت عنه مثل تلك الأوامر لكن إسرائيل أصرت على موقفها ووصفت السيد الرئيس بالكذاب وعندما طلبت الولايات المتحدة الأمريكية من الرئيس عرفات تحمل مسؤولية سفينة الأسلحة “كارين إي” التي ألقت إسرائيل القبض عليها في عرض البحر الأحمر، ورفضت أي تبرير ونفي من قبل الرئيس عرفات، اضطر عرفات الإعلان أنه يتحمل شخصياً مسؤولية السفينة باعتباره رئيساً للسلطة الفلسطينية.


 


إصرار الإسرائيليين والأمريكيين على مواقفهم واتهامهم عرفات بأنه لا يبذل أي جهد لوقف العنف كان يبرر من جانب السلطة بأنه دعم للاحتلال ولقمع الشعب الفلسطيني، وهو كذلك بالتأكيد لكن هذا الإصرار كان يقلق شخصاً واحد فقط هو الرئيس عرفات الذي فوجئ بذلك، وكانت لطمة على وجهه أيقظته من غفوته.


 


عرفات أصدر أوامر بمراقبة اثنين من مرافقيه الذين يعرفون هذه المعلومات وسمعوا بها وهما فؤاد الشوبكي والحارس الرائد محمد الداية …. واكتشف الفلسطينيون ان لمحمد الداية حساب في البنك العربي فيه اربعمائة الف دولار … عرفات استدعى محمد الداية وهو بالمناسبة ابن حارس عرفات الشخصي السابق ويقال ان عرفات يعرفه منذ طفولته … قال عرفات للداية : انا ربيتك وانا اعرف الناس بأحوالك المالية وانا الذي يسلمك مرتبك شهريا فمن اين لك باربعمائة الف دولارا ؟ … محمد الداية تم وضعه  تحت الاقامة الجبرية في غزة وقد تأخرت محاكمته بسبب الاجتياح الاسرائيلي للضفة الغربية آنذاك ويقول بعض الفلسطينيين ان جبريل الرجوب هو الذي جند محمد الداية للتجسس على عرفات لصالح الموساد. وكانت النتيجة بعد فترة مراقبة أن الحارس الشخصي لعرفات كان عميلاً للموساد وهو الذي سرب المعلومات عن سفينة الأسلحة “كارين آي” كما سرب المعلومات عن طلب عرفات ملاحقة المستوطنين وقتل مستوطن كل يوم. ليس هذا فقط فحسب، إذ يفيد الناقلون للأخبار أن محمد الداية كان مزوداً بجهاز سري صغير داخل مسدسه الشخصي ينقل على الهواء مباشرة الحوار الذي يجريه الرئيس عرفات مع ضيوفه أو قيادة أجهزته الأمنية أو أعضاء السلطة الفلسطينية. وهو ما كان مفاجئاً للرئيس عرفات الذي اضطر رغماً عنه بعدما اكتشف ما اكتشف أن يتحمل مسؤولية سفينة الأسلحة ويعتقل العميد فؤاد الشوبكي ككبش فداء …


 


إن اكتشاف تعامل محمد الداية مع الموساد يكشف بوضوح أكبر لماذا كانت الولايات المتحدة تتهم عرفات دائماً بأنه يقف وراء الإرهاب ويموله.



عرب تايمز

مقالات ذات صلة