عبرة في قصة

معاكسة صغيرة كادت تهوي (بابتسام) !!

المجد – خاص

لم تكن تدري الفتاة "إبتسام" أن المعاكسة الهاتفية التي جاءتها قبل مدة ستكون بداية لعملية ابتزاز، كادت تفضح سمعتها في المجتمع، رغم كونها طالبة جامعية من عائلة ملتزمة.

وتروي الفتاة "ابتسام" لموقع "المجد الأمني" عملية الابتزاز التي تعرضت لها على مدار شهرين متواصلين بالقول :

كنت أجلس في البيت في ساعة متأخرة، وهممت أن أذهب إلى النوم، لكن في تلك اللحظة رن هاتفي الجوال من رقم غريب لا أعرفه من قبل، وبعادتي لم أرد عليه فأنا لا أرد على الأرقام الغريبة.

لكن بعد نصف ساعة اتصل هذا الرقم مرة أخرى… فلم أرد، وبعد دقائق عاود الاتصال فقلت في نفسي لعلها إحدى صديقاتي وهي تحتاج أن تكلمني لأمر مهم.

فرددت عليه، فتبين لي أنه شاب، فقلت له من تريد فقال أريد محمد، فقلت له الرقم خاطئ، فقال لي إذا من أنت، فرددت عليه بقسوة ليس لك دخل وأغلقت الخط عليه.

لكن بعد ساعة عاود الاتصال بي فرددت عليه، فقال لي أريد أن اكلم محمد فقلت له الرقم خطأ، فضحك وقال لي اعتبري نفسك محمد وكلميني، فسخرت منه وقلت له أنا فتاة ولست محمد.

بداية السقوط

في تلك اللحظة كانت بداية المصيبة التي كادت تهلكني فقلت له: "اعتبرني محمد.. ماذا تريد من محمد، فقال أريده أن يكون صديقي ورفيق حياتي وبدأ يتغزل فيّ لكن على مسمى محمد، فحينها بدأ يلين قلبي مع كلامه الجميل.

وبعدها طلب أن يتعرف عليّ فقلت له اسمي وعرفني على اسمه، وقد كانت المفاجئة أنه من نفس الجامعة التي أدرس فيها، وقال لي بأنه من الأوائل على دفعته وقام بترغيبي بنفسه كثيراً، فأعجبت به وبكلامه المعسول.

وقد تكررت الاتصالات منه وفي إحدى المرات طلب مني الايميل الخاص بي، فأعطيته إياه وبدأت أتحدث معه في الكثير من تفاصيل حياتي وأن والدي تاجر كبير وغني ولديه الكثير من الأموال، وقد كان لدي (لاب توب) خاص بي في غرفتي إضافة لانترنت عالي السرعة.

وخلال تلك الفترة جعلني أشعر أن حبه صادق وأنه لا يريد مني سوى الزواج وأنه سيتقدم لأهلي خلال فترة وجيزة، وقد طلب مني أن نلتقي، فالتقينا في أحد المطاعم على شاطئ البحر وهناك جعلني أشعر أنه فارس أحلامي ومن سيأخذني إلى مدينة الأحلام السعيدة.

وبعد فترة من الزمن طلب مني أن تكون محادثتنا عبر الفيديو، كي يكون الكلام أكثر معنى وأكثر وضوح، وبالفعل صرت كثيرا أتكلم معه عبر كاميرا اللاب توب، وقد كنت أجلس أمامه بشعري وبملابس البيت، وقد أرسلت له عدداً من صوري الخاصة التي كانت تظهر زينتي بدون غطاء الرأس.

وفي إحدى المكالمات قال لي بأنه يمر بأزمة مالية خانقة وأن له أموال محجوزة وهو بحاجة لـ 300 دولار كي يتمكن من تسيير أموره، متعهداً بأنه سيعيدها لي لاحقاً، فوفرتها له وأعطيته إياها خلال لقاء جمعنا في أحد المطاعم.

الحل الصحيح

لكن بعد هذه المرة، بدأ كثيراً يطلب مني أن أوفر له الأموال، فرفضت وطلبت من أن يعيد الأموال التي أعطيته إياها وقد كان مجموعها 1000 دولار، فسخر مني وقال لي أريد المزيد (وإلا).

جلست مع نفسي أفكر لماذا قال لي كلمة (إلا)، وحينها بدأ ضميري يصحو وتذكرت أن معه الكثير من أوراق الضغط علي، فقررت أن أرفض طلبه، لكن عندما أبلغته أني أريد قطع العلاقة معه وأني لا أريد منه شي وأريد فقط أن يبتعد عني، رفض وقال لي ستأتي بالأموال أم تريديني أن أنشر صورك ومحادثاتك على موقع الفيس بوك.

فقلت له افعل ما شئت، وبعد يومين أرسل لي رسالة بأنه أنشأ صفحة باسمي فيها صوري وفيها فيديو أثناء محادثتي، فوجدتها بالفعل، فاحترت ماذا افعل هل أخبر أهلي أم أخبر صديقاتي، لكن حتى أتجنب هذه المصيبة وانتهي منها توجهت للمرشدة الاجتماعية في الجامعة، وقلت لها القصة بالتفصيل ووعدتني أن تبقى سراً وان تحل دون أن يعرف بها أحد.

وبالفعل من خلال إدارة الجامعة والجهات المختصة بها تم التعرف على ذلك الشاب واستدعاءه بحضور ممثل عن الشرطة، وقد أجبر على إزالة الصور وتسليم جهازه الشخصي للجهات الفنية وتوقيع تعهد بعدم العودة لمثل هذا الأمر وإعادة الأموال لي.

ومنذ ذلك اليوم لم يعرف أحد بقصتي غير المرشدة وجهة الاختصاص ولم يعرف أحد كيف كدت أن أنزلق في طريق الهاوية.

وهنا أنصح جميع الطالبات بالتوجه للمرشدة الاجتماعية في حال وقعن في أية مشكلة سواء عائلية أو عاطفية أو ابتزاز أو غيرها لأنها الأقدر على حلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى