الأمن التقني

احذر..مسابقات الفيس بوك واجهات مسلية بنوايا خبيثة

المجد – خاص

استطاعت شركة الفيس بوك أن تجمع كم هائل من المعلومات والصور عن مستخدميها من خلال مشاركاتهم عبر الفيس بوك، هذه المعلومات والصور مجمعة في أربعة مراكز عملاقة لتخزين البيانات، مجموع مساحاتها 185  ألف كيلو متر مربع.

الشيء الذي ينقص إدارة الفيس بوك بعد جمع هذا الكم الهائل من المعلومات والصور هي معلومات عن طموحات وأهواء وأحاسيس مستخدميها، واكتشاف عقولهم  وميولهم القلبية وأحلامهم وتطلعاتهم واحتياجاتهم، فذهبت إلى منحه ذكية بأن ابتكرت مجموعة من الاختبارات مثل ( اختبار نسبه ذكائك – اكتشف مكونات قلبك – اعرف شخصيتك – اعرف شبيهك من مشاهير بليود ….).

هذه الاختبارات لم تبن عبثا ولا من باب التسلية لكن وضعت على أيدي أشخاص مختصين وضعوا أسئلتهم بعناية لتقيس أشياء معينة عند المستخدمين، تبرز من خلالها مشاعرهم الداخلية وطريقة تفكيرهم وماذا يحبون وماذا يفضلون ليصبحوا  صفحة مفتوحة من الداخل والخارج أمام إدارة الفيس بوك.

رجل المخابرات عندما يريد أن يسقط ضحيته لا يعنيه كثيرا معلوماته الخارجية بقدر تركيزه على سلوك وتفكير الضحية الداخلي، كيف يفكر ما هي طموحاته .. أحاسيسه .. أسلوبه مع الآخرين .. يدرس كل ذلك بعناية ليستطيع أن يجد الثغرة التي من خلالها يمكنه إسقاط الضحية.

ربما يعارضنا البعض بأن الفيس بوك هي شركة خاصة وليست صنيعة مخابرات، دعنا في هذا المقام نتوافق قليلا وننظر للموضوع من زاوية أخري من خلال السؤل ماذا تستفيد إدارة الفيس بوك من ذلك؟؟

أولا : فهم مشاعر المستخدمين وتصنيفهم ضمن مجموعات هو عامل ربحي لدي إدارة الفيس بوك لأنها تستهدفهم في إعلاناتها الدعائية كلا حسب أهوائه، فالكثير منا عندما يقوم بتقليب صفحات الفيس تظهر له إعلانات دعائية تنم عن رغباته وهواياته.

ثانيا : هل تضمن أن لا تباع هذه البيانات إلى حكومات أو جهات أمنيه؟؟  تكون معنية أن تقيس اثر حاله أو حدث ما في المنطقة، أو فصيل او جماعة أو أشخاص. ومدي التفاعل الداخلي مع هذه الأحداث لتبنى عليها مخططات مستقبلية تفهم من خلالها سلوك الشعوب والجماعات، كما تفعل المؤسسات الأهلية "الانجي اوزNGOs " في الشرق الأوسط تقدم المساعدات للشعوب وتدرس حالة الشعوب والأجيال الصاعدة، وتقدم دراسات وتحليلات يستفيد منها الغرب في إدارة الصراع في الشرق الأوسط.

قديما قال الأجداد لنا " لا احد يعطيك شيء بالمجان " فلا تمنح معلوماتك ومشاعرك بالمجان لجهات مجهولة قد تسوقها من اجل المال والتأمر على الأمة الإسلامية والعربية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى