تقارير أمنية

خطير .. الأهداف غير التقليدية لأجهزة المخابرات

المجد- متابعات

اعتاد المرء أن تستهدف أجهزة المخابرات الجواسيس والأفراد والمنظمات والبلدان المعادية، ولكن برقيات التجسس التي سربت لوحدة الصحافة الاستقصائية في الجزيرة تكشف أن المنظمات البيئية أيضا قد تكون أهدافا للجواسيس.

فقد كشفت الوثائق المسربة عن عدد كبير من الطلبات "غير التقليدية" المسيسة التي تلقاها جهاز المخابرات في جنوب أفريقيا سعيا للحصول على معلومات عن "منظمات غير حكومية مارقة" وقادة سياسيين ومجموعات تعيش في المنفى.

وتكشف وثائق سرية سربت إلى الجزيرة عن ممارسة معتادة بين أجهزة المخابرات تتمثل في طلب المساعدة من نظرائها في الدول الأخرى والعمل على تقييد نشاطات المعارضين السياسيين.

وتميط برقيات التجسس اللثام عن كم هائل من الطلبات التي تنهال على جهاز أمن الدولة في جنوب أفريقيا من أجهزة المخابرات حول العالم طلبا لمعلومات عن "منظمات غير حكومية مارقة" وسياسيين ومجموعات تعيش في المنفى، إلا أن جنوب أفريقيا كانت ترفض التعامل مع الكثير من هذه الطلبات لاعتبارها غير مناسبة.

وتشتمل هذه الطلبات على ما يلي:

طلب من كوريا الجنوبية لتقديم "تقييم أمني محدد" بشأن مدير منظمة السلام الأخضر كومي نايدو، وهو مواطن من مواطني دولة جنوب أفريقيا.

طلب من الكاميرون للتجسس على أحد زعماء المعارضة قبل أسابيع قليلة فقط من الانتخابات.

طلب من رواندا لإعداد قائمة بأسماء "هاربين متهمين بالتورط في جرائم الإبادة العرقية" و"المنكرين لوقوعها" بهدف مراقبة تحركاتهم ونشاطاتهم.

صفقة مع زيمبابوي للتجسس على "المنظمات غير الحكومية المارقة" التي تستهدف نشاطاتها "النيل من النظام الدستوري" بما في ذلك مراكز الدراسات والأبحاث ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

طلبات مستمرة تنهال على جنوب أفريقيا من سريلانكا للتجسس على جماعات التاميل التي تعيش في الشتات، وادعاءات من كولومبو بمزاعم غير مؤكدة بأن الانفصاليين يديرون مخيمات تدريب عسكرية في جنوب أفريقيا منذ ١٩٩٨.

مذهل ومرعب

وتكشف إحدى الوثائق من عام ٢٠١٠ كيف أن كوريا الجنوبية طلبت "تقييما أمنيا محددا" بشأن ثلاثة رجال، وذلك قبل تسعة أشهر فقط من انعقاد قمة العشرين الكبار في سول.

وضع اثنان من الرجال الثلاثة على قائمة "الأشخاص الخطيرين" وجرى اعتقالهما في باكستان في عام ٢٠٠٤.

أما الشخص الثالث فكان مدير منظمة السلام الأخضر كومي نايدو. وأبلغت الجزيرة هذا الناشط في مجال البيئة بالطلب المتعلق به فأبدى استغرابه.

وقال للجزيرة إن من المحزن أن الفرضية التي بتنا نرتكز عليها، خاصة بعد تسريبات إدوارد سنودن وانتشار معلومات ويكيليكس هي أننا نرصد بشكل مكثف وأننا نخضع للرقابة المستمرة، ولكن افتراض أن ذلك يحدث شيء، والشعور المذهل بل والمرعب الناجم عن العلم اليقيني بأنه يحدث فعلا شيء آخر.

مقالات ذات صلة