في العمق

سرايا القدس وكتائب القسام، رسالة رعب مشتركة

المجد – خاص

العمليات المشتركة شكلت هاجسا تاريخيا للعدو الصهيوني على مدار سنوات النضال الفلسطيني، وانطلاقات المقاومة المشتركة نحو العدو الصهيوني كانت وما زالت عامل قوة للفصائل المقاومة على الساحة الفلسطينية فهي تبدد مزاعم الإحتلال بأن شعبية المقاومة متضائلة، وأنها لا تعبر عن فصيل واحد بل عن جميع فصائل العمل الوطني.

التصريحات الصهيونية مؤخرا عكست حالة الرعب الموجودة لدى سكان مستوطنات غلاف غزة، خاصة في منطقة شمال القطاع، خاصة سكانها الذين أدلوا بتصريحات لوسائل إعلام عبرية بأن المقاومة الفلسطينية لم تخرج من المعركة السابقة محنية الرأس، حتى ولو ضعفت، فهي تبني نفسها مرة أخرى، بسرعة وأكثر قوة.

سكان مستوطنات غلاف غزة شمال القطاع صرحوا عن معاينتهم لتدريبات المقاومة على الحدود، وسماعهم لأصوات الإنفجارات بشكل مستمر، مؤكدين أن الجيش لم يكسر المقاومة، وأن الخطر قادم إليهم لا محالة، وأن الحكومة لا تلتفت لهم ولا تعالج هذه المسألة بشكل جذري.

الأخطر في كل ذلك كما يراه العدو، هو ورود معلومات لديهم أن سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي تشارك ولأول مرة في تدريبات مشتركة مع كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، وهذا أعطى انطباع لديهم عن ضخامة مخططات المقاومة في الفترة القادمة.

المقاومة بدورها كانت قد صرحت وبأكثر من مرة، عن هدفها الإستراتيجي وهو التحرير، والدخول إلى الأراضي المحتلة ونقل المعركة إليها، هذا الذي رأى منه العدو عينات خلال المعركة الماضية، والذي يرجح أن يتم بشكل أوسع إذا وقعت مواجهة قريبة، والخطورة في هذه المرة أن العمل سيكون مشترك بين أكثر من فصيل.

التدريبات المشتركة رسالة رعب ترسل بها المقاومة للعدو الصهيوني، وهي عنوان قوة للجبهة الداخلية الفلسطينية، خاصة أن الشراكة بين المقاومة في هذه المرة قائمة بين أكبر فصيلين عسكريين على الساحة الفلسطينية هما سرايا القدس وكتائب القسام.

مقالات ذات صلة