الأمن المجتمعي

انتبه، فالكلمة قد تقتل

المجد – خاص

السرية أسلوب ونمط على المنظمات أو الدولة أن تتبعه في كافة أجهزتها ودوائرها أو في بعضها، وقد يكون مبدأ استراتيجي أو مرحلي نتيجة ظروف معينة، فالسرية في العمل هي أسلوب ووسيلة عمل تحقيق الغاية الأساسية وهي المحافظة على استمرار العمل وبالتالي تحقيق الأهداف، ولعل مسألة السرية ليست مجرد كماليات، أو انتداب، بل هي واجبة من جميع الاتجاهات، ونتطرق لها فيما يلي:

مشروعيتها

كونها تعتبر من الأخذ بالأسباب والذي يستعرض سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجد الكثير من دروس السيرة والكتمان (دعوته، وهجرته، السرايا، غزواته ..).

طبيعة الواقع الذي نعيشه

وذلك لكثرة الأعداء الذين يتربصوا بنا ولكثرة الإمكانات لديهم، فنحن لا نستطيع مواجهة قوتهم في حال أرادوا ضربنا أو اعتقالنا أو التجسس علينا إذا ما عرفوا هويتنا أو أماكننا أو توجهاتنا.

السرية تحقق لنا الحماية

لا يمكن للحماية أن تتحقق بدون السرية ونقصد هنا (حماية التنظيم وحماية القيادات ومنع الاختراق والتجسس، ..).

المحافظة على السرية تجعلنا نحقق أهدافنا بأقل تكلفة

حيث لو أن دولة قوية أرادت قتل فرد من أفراد دولة ضعيفة وكان هذا يتطلب منها تجهيز جيش وشن حرب على الدولة الضعيفة وذلك من أجل قتل فرد .. فانظر كم ستكون التكاليف باهظة، ومع ذلك فإن الفرد المستهدف سيهرب ويختفي وبالتالي لن تحقق الدولة القوية هدفها رغم التكاليف الباهظة.

وفي المقابل فإن تنظيم ضعيف يستطيع أن يقتل مسئول في دولة قوية بواسطة مجموعة صغيرة وباستخدام مسدس وكاتم صوت وبدون أي خسارة وذلك بإخفاء نية العمل وإتباع السرية في الإعداد والتخطيط والتنفيذ، ويجب أن تستمر السرية بعد التنفيذ.

طبيعة العمل الذي نمارسه

تعتبر إستراتيجية الجهات المقاومة هي المحافظة على البقاء، والتوسع في الانتشار، وتحقيق الأهداف، وهذه العناصر يصعب تحقيقها بدون السرية، لأن العدو لا يسمح لك بالبقاء فكيف ستتوسع وتحقق أهدافك.

 

مقالات ذات صلة