عبرة في قصة

الساقطة والعميل الضفدع

المجد- خاص

كانت مهمة صعبة بالنسبة للأمير، حين وصل حكيم لقصر الملك يعلم أحد أبنائه فن الحكم والقيادة لتهيئته لتولي المملكة بعد رحيل الملك، فطلب منه القيام بسلق ضفدع كأول اختبار.

محاولات الأمير التي انتهت بالفشل أثارت سخط الحكيم الذي تدخل بسرعة وطلب من الخدم إحضار قدر من الماء البارد ووضع فيه الضفدع وبدأ بتسخين الماء تدريجيا إلى أن غلي الماء في القدر وبداخله الضفدع الذي لم تساعده عضلاته التي أنهكتها حرارة الماء المرتفعة على القفز والإفلات كما فعل في السابق مع الأمير.

البداية..

في صيف 2008م اتصلت فتاة على شاب يدعى "نبيل" وطلبت التواصل مع صديقتها "أمال"، فأخبرها بأن الرقم خطأ فقامت الفتاة بإنهاء المكالمة القصيرة التي تظاهرت فيها بالعفة والفضيلة.

في نفس اليوم، اتصل الرقم نفسه وكانت الفتاة نفسها واعتذرت لنبيل عما صدر منها وعرفت نفسها بـ"روان" من داخل الخطر الأخضر وتعمل في مكتب محاماة، حيث نشأت علاقة بين الطرفين خالطها حديث وأسئلة تعرفت خلالها "روان" عليه وعلى وأسرته.

الارتباط:

وفي مرة من المرات سألته عن سكنه وآماله في الحياة، فرد عليها –وبدون مقدمات-أنها تعمل في المخابرات لأن هذا الأسلوب أسلوب لا تفعله إلا المخابرات، وطلب منها التحدث مع مسئولها في المخابرات فأغلقت الجوال وبعد ربع ساعة عاودت الاتصال عليه وأبلغته أن المسئول يريد التحدث معه، وبالفعل تحدث معه وعرف عن نفسه أنه من المخابرات واسمه "كمال" وهو مسئول "روان" ومدحه وأنه شاب ذكي وحرك ونشيط، وسيساعده لوضعه المادي الصعب وحاجته للمال..

رد عليه "نبيل" بسؤال:" ماذا تريد من الآخر؟ أجابه "كمال": أن يعمل معه مقابل المال فوافق "نبيل" وأن هناك ضابط جديد سيتواصل معه.

الاختبار والتشغيل:

بعد ربع ساعة تواصل "منير" وهو الضابط الجديد مع "نبيل" وكانت المكالمة الأولى للتعارف، وطلب منه رقم شقيقه فرد "نبيل" بتردد بأنه سيفكر في الموضوع، فرد الضابط أن الرقم متوفر طرفه وهو فقط يريد اختبار الثقة والمصداقية وأعطاه فرصة للتفكير.

في اليوم التالي طلب الضابط الجديد الرقم فأعطاه إياه "نبيل" وأكد له أنه صادق وسيرسل له هدية. وطلب منه التوجه لمكان بعيد في منطقة نائية عن حركة السكان، وأن الهدية أسفل ثالث عمود في الشارع فوجد الهدية وكانت مبلغا من المال.

طلب منه الضابط شراء جوال وشريحة أورانج وأنه سيتواصل معه عبره باستمرار. فكان شرط وطلب "نبيل"من "منير" عدم سؤاله عن أمور خطيرة عن السلاح والمقاومين ونحو ذلك كي لا يكون سببا في قتل أحد أو الإضرار بالناس فرد الضابط لا تقلق، سنتشاور في كل شيء ولن أطلب منك معلومات تشكل خطرا على أي من أقاربك، وبدأت الاتصالات..

أول المعلومات:.

بعد أن طلب رقم شقيقه وكان الهدف تأكيد الثقة، طلب منه الضابط أسماء المواطنين الذين يأتون لمحل الديجيتال الذي يملكه "نبيل" وأسماء الذين يبرمجون أجهزة الديجيتال، وكان يرسل له الأسماء مرة كل أسبوع، وكان تركيز الضابط على الأسماء التي تطلب تنزيل القنوات الإباحية وأرقام جوالاتهم.

كما طلب منه عدد الأعمدة بالشارع الذي يقع فيه سكنه وعدد الأشجار وحجمها.. وامتدت الأسئلة لأسماء الفتيات اللواتي يتحدثن مع الشباب عبر الجوال في الأمور الأخلاقية والجنسية، وطلب أرقام جوالاتهن، وطلب منه اسم أجمل فتاة في الحي وعن سلوكها فأجابه أنها ساقطة أخلاقيا.

الشرائح المستهدفة:

طلب الضابط من "نبيل" أسماء المواطنين المحتاجين وعدد أبنائهم فأبلغه بأسماء أقاربه، ومن يحبهم ليستفيدوا من المساعدات التي يعدها لهم الضابط وطلب أرقام جوالاتهم، ومعلومات عن كل واحد منهم على حدا وعلاقتهم بالمقاومة وأخلاقهم وسلوكهم بشكل عام.

كما سأله الضابط عن مروجي الاترامال في منطقة سكنه وكذلك المتعاطين وأرقام جوالاتهم.

وفي مرة من المرات سأله الضابط عن شاب (م.م) فأخبره أنه كان موقوفا لدى المباحث على "قضية لواط" فأخبره الضابط :"هذا صيد ثمين" وطلب الضابط رقم جواله.

الانقطاع..شروط العودة.. النهاية:

بعد عام من الطلبات والأسئلة أغلق نبيل جواله وقطع الاتصال مع الضابط بشكل مفاجئ، وبعد شهر اتصل عليه الضابط وسأله عن سبب انقطاعه، فأفاد انه لا يريد الاستمرار، حيث كان حينها "نبيل" فوق سطح المنزل فأخبره الضابط بضرورة الاستمرار وأنه يشاهده في تلك اللحظة وأنه قادر على قتله بضغطة واحدة أو إرسال مكالماته للأجهزة الأمنية فقام المذكور بتكسير الجوال وشريحة الأورانج..

بعد عامين بالضبط اتصل شخص من رقم جوال يبدأ بــ(0592) وسأله هل أنت "نبيل" فأجابه نعم وعرف نفسه بأنه "سليم" وهو صديق "كمال" ويعملان معا في المخابرات، حيث عرض عليه العودة للعمل فوافق نبيل مباشرة ولكن بشروط:

         الالتزام بإرسال نقود شهرياً.

         شريحة سيلكوم لا ينتهي رصيدها وجوال حديث.

         ألا يتواصل معه الضابط "كمال".

فوافق "سليم" وطلب منه شراء جوال وشريحة أورانج للتواصل والبدء في العمل..

 

في صباح الثلاثاء اتصل عليه الضابط "سليم" إلا أن "نبيل" لم يرد لأنه كان في قبضة الأمن..

مقالات ذات صلة