تقارير أمنية

مواقع التدريب الحدودية رسائل رُعبٍ وتحدّي

المجد- وكالات

ما أن توقفت عمليات القسام البطولية في معركة العصف المأكول من إطلاق الصواريخ على البلدات المحتلة عام 1948م، وعمليات اقتحام المواقع وقتل الجنود، حتى بدأت كتائب القسام بمرحلة جديدة من الصراع في الإعداد والتجهيز لمعركة التحرير بإذن الله تعالى.

كتائب القسام باشرت ومع انتهاء المعركة في بناء وإعادة إعمار وتشييد عددٍ من مواقع التدريب العسكرية قرب الخط الزائل شمال وشرق وجنوب قطاع غزة، وقد جُن جنون قادة الاحتلال منها، الذين قالوا أن كتائب القسام سرعان ما تعافت بعد الحرب الأخيرة، وأصبحت تستعد لجولة المواجهة القادمة بقوة وتحدي.

تحدٍ وندّية

وقد أكد محللون سياسيون وعسكريون لموقع "القسام" أن مثل هذه المواقع العسكرية لها أبعاد ٌكبيرة وتمثل نقلةً نوعية في الصراع بين المقاومة والكيان، على أساسٍ من التحدي والندية وتشير إلى أن المقاومة وصلت إلى قمة التحدي في المواجهة مع المحتل.

ورأوا أن المقاومة أوجدت حالة ردعٍ كبيرة خلال الفترة الماضية من خلال استخدامها استراتيجية الفعل ورد الفعل المباشر.

واتفق المحللون أن هذه المواقع أوصلت رسالةً قويةً للاحتلال بأن المقاومة مازالت قويةً وتعافت من آثار الحرب الأخيرة، بل وتستعد للحرب المقبلة دون خوف أو ارتداع.

واعتبروا أن بناء المواقع المتقدمة مفيدٌ إذ تمثل حصون حمايةٍ لقطاع غزة على غرار موقع عسقلان شمال قطاع غزة، الذي ردعت المقاومة فيه القوات الخاصة خلال معركة العصف المأكول ما أدى لانسحاب القوة المتوغلة وعدم عودتها للمكان.

رسائل الرعب وصلت

وما زالت حالة الرعب ترافق سكان المغتصبات المحاذية لقطاع غزة مع سماعهم المتواصل للتدريبات وإطلاق الصواريخ وتفجيرات في مواقع التدريب التابعة لكتائب القسام خلال الأيام الماضية ما جعلهم يشتكون من استعداد حماس للحرب المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل اعلام صهيونية.

وأشارت صحف صهيونية إلى أن مواقع القسام يمكن مشاهدتها من مغتصبة "نتيف هعسره" شمال قطاع غزة، حيث تظهر السواتر الترابية المرفوع عليها الرايات الخضراء، بالإضافة الى حفر الأنفاق وتوافد عشرات المقاتلين يومياً للتدريب داخل الواقع.

وبحسب وسائل اعلام العدو فمن السهولة مشاهدة الجرافات العاملة في بناء التحصينات شمال قطاع غزة على بعد مئات الأمتار من الخط الزائل، مؤكدةً أن القسام يبني مواقع استراتيجية قويّة على طول الخط الزائل.

وأكدت أن بناء حماس لهذه المواقع يدل على ثقةٍ عاليةٍ بعدم وجود قلق من الجيش الصهيوني، حيث تبني حماس مواقع لها في مغتصبة نيسانيت التي حُررت في العام 2005.

وأكد قائد عسكري في جيش الاحتلال أن الجيش يراقب التطورات وينظر لها بعينٍ قلقة وسيتخذ قراراتٍ عاجلة حولها قريباً.

اليرموك وفلسطين مثالاً

وأشرفت دائرة الإعداد والتدريب القسامية، مؤخراً على بناء عدد من المواقع العسكرية وعلى سبيل المثال موقعي (اليرموك وفلسطين)، واللذين لا يبعدان عن الخط الزائل سوى مئات الأمتار، كتحدي للعدو الصهيوني.

فموقع "اليرموك" يقع الى الشرق من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والذي لا يبعد سوى بضعة أمتار من الخط الزائل، فيما يقع موقع "فلسطين" في مستوطنة نيسانيت التي حُررت في العام 2005م، والتي تبعد مئات الأمتار أيضاً فقط عن الخط الزائل الشمالي لقطاع غزة.

وفي حديث خاص لموقع القسام بينّ أحد مسؤولي الإعداد والتدريب، أن القسام سيواصل التدريب والإعداد في هذه المواقع ولن يهاب تهديدات الاحتلال.

واستبعد أن تكون رسائل القسام من خلال هذه المواقع مبهمة لدى قادة وجنود جيش الاحتلال، مشيراً إلى أن رسائل هذه المواقع وصلت وكانت على نفوسهم أشد من وقع السيف.

وأكد أن هذه المواقع ستواصل العمل والتدريب ليلاً ونهاراً بكافة الامكانات ولن تلتفت إلى تهديدات الاحتلال.

وبيّن أن هذه المواقع جاءت لتطمئن المواطنين أن المقاومة لا زالت بخير ولم تنته بعد كما يزعم الاحتلال وأنها في الخطوط المتقدمة للدفاع عن أبناء شعبها.

وأوضح أن العمل مستمر على قدمٍ وساقٍ لتطوير المواقع وتوسيعها، لتشمل كل ما يلزم لتدريب المجاهدين في كافة التخصصات، فيما رفعت الكتائب راية التوحيد على السواتر الرملية المحيطة بالمواقع.

وما زالت كتائب القسام تواصل ترميم وبناء المواقع العسكرية قرب الخط الزائل شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، وتعد العدة بشكل علني وواضح أمام العدو وقواته ومغتصبيه، كرسالة قوة وتحدي للعدو بعد انتصار العصف المأكول، ولتكون طريقاً بإذن الله نحو تحرير فلسطين كل فلسطين.

نقلا عن موقع القسام

مقالات ذات صلة